توغلات لقوات إسرائيلية جديدة بالقنيطرة جنوب سوريا
الجزيرة/ شهد ريف محافظة القنيطرة، تحركات جديدة للقوات الإسرائيلية، في إطار سلسلة توغلات متواصلة جنوبي سوريا، وخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1974.
وأفاد مراسل "سوريا الآن"، أن التحركات الإسرائيلية بدأت من توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من 16 آلية ودبابتين عند قرية الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة، قبل أن تتمركز على تل كروم قرب قرية جبا بريف القنيطرة الأوسط.
وأشار المراسل إلى أن التوغل الإسرائيلي شمل طريق جبا ـ أم باطنة، إذ عمد جنود الاحتلال إلى إغلاق الطريق أمام المارة، كما تمركز جزء من القوة الإسرائيلية على سطوح أحد المنازل المطلة على الطريق. وتزامنت التوغلات العسكرية الإسرائيلية في قرية جبا مع خروج الطلاب من مدارسهم، وذلك قبل أن تنسحب لاحقا من المنطقة.
وفي السياق، رصد مراسل "سوريا الآن" توغلا لقوات الاحتلال بـ 3 دبابات وعربات عسكرية في تل أحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي. كما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص على رعاة المواشي في محيط قرية كودنة بريف القنيطرة، خلال توغلها العسكري.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وقال الجولاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/ أيلول الماضي، إن إسرائيل نفذت منذ سقوط النظام نحو 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 عملية اعتقال واحتجاز لسوريين. وأكد التزام سوريا باتفاق فصل القوات لعام 1974، داعيا لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، مشددا على أن "الجولان سيبقى أرضا سورية".
في جانب آخر، ذكر مراسل الجزيرة أنه لم يكن ما تعرض له فيصل المصطفى، المنحدر من قرية جبالا بريف محافظة إدلب، حدثاً استثنائياً، بل حلقة في سلسلة معاناة يومية يعيشها سكان المناطق المدمرة جنوبي المحافظة، فبعد أن لدغته أفعى أثناء قطاف الزيتون، اضطر لقطع مسافة 35 كيلومتراً للحصول على المصل المضاد وتلقي العلاج المناسب.
يقول المصطفى إنه توجه أولاً إلى مركز كفرنبل الصحي، إلا أن عدم توفر المصل في المركز دفعه للتوجه إلى مدينة إدلب، في رحلة طويلة شاقة تكشف حجم النقص في الخدمات الطبية. ويضيف لـ"سوريا الآن" أن المرافق الصحية "تنعدم" في قريته تماماً، وأن أقرب مركز صحي يبعد نحو 4 كيلومترات في كفرنبل، وعند وصوله إليه أُحيل إلى المستشفى الجامعي في إدلب لعدم توفر العلاج المناسب.
ومع استمرار عودة الأهالي إلى أرياف محافظة إدلب الشرقية والجنوبية، تظهر الخدمات الطبية قاصرة على تلبية الاحتياجات الطبية وتحديدا النوعية منها، الأمر الذي يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات المجهزة. ولا تقتصر المعاناة على بعد المسافة، إذ يشير المصطفى إلى أن التنقل من أجل تأمين الخدمات الطبية لا يترتب عليه فقط تكاليف العلاج وبعد المسافات، وإنما أيضاً تكاليف النقل المرتفعة جداً في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء تعرفة النقل والمواصلات بصورة عامة. الحال لا يختلف كثيراً لدى محمد الأطرش، المنحدر من قرية موقا بريف خان شيخون جنوبي إدلب، والذي تتجاوز المسافة إلى أقرب وجهة طبية لديه 45 كيلومتراً، وقد تصل إلى 65 كيلومتراً تبعاً للحالة الطبية.
هذا وذكرت قناة روسيا اليوم أنه أصيب 4 أشخاص باشتباكات عنيفة في الحسكة وتعزيزات كبيرة لقوى الأمن الداخلي. وأشارت صحيفة الوطن السورية إلى أن الاشتباكات اندلعت "جراء إطلاق نار عشوائي من قبل عناصر خارجة عن القانون تتبع لميليشيا الشبيبة الثورية".
وأفادت الصحيفة بأن تعزيزات كبيرة لقوى الأمن الداخلي دخلت المدينة لضبط الأمن وملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون. وأكدت الصحيفة أن هدف نشر التعزيزات هو "تأمين الشوارع لحماية المتظاهرين يوم غد الجمعة وحماية الأهالي في مدينة الحسكة من المجموعات المنفلتة والخارجة عن القانون".
ومن جانبها أكدت "الإخبارية السورية" أن قوى الأمن الداخلي تعمل على إعادة الهدوء إلى المنطقة. وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يزعم أنها توثق الاشتباكات.