لسبعة أشهر ما كان المجلس على رأس الامور
حسين شريعتمداري
1 – الان ومن المقرر ان يستأنف المجلس عمله برعاية بعض الشواخص والالزامات الامنية ومتابعة ما علق من تكاليف نشير الى امور ضرورية.
فالحديث عن توقف النشاط او تلكؤه خلال سبعة اشهر خلت قد فات اوانه. ولربما يفهم ما نستله تشاؤما او بعيدا عن الحقيقة! ولكن حين يحوز الموضوع اهمية قصوى ومصيرية للبلد لايمكن العبور كراما. فتعطيل المجلس في ظروف الحرب لايبدو طبيعيا ويخشى ان امتدت يد الخديعة والغفلة لبعض المسؤولين. ولذا ارتأينا تناول ما فيه العبر.
2 – ان مجلس الشورى الاسلامي – حسب الامام الراحل والامام الشهيد – هو على رأس الامور وهو عصارة الفضائل. الا ان هذه السلطة الخطيرة قد اهملت في مثل هكذا ظروف حساسة او في الاقل تركت الكثير من التكاليف والمهام على الرفوف!
ولنلقي نظرة الى التوجيهات الحكيمة للسيد الشهيد اذ يقول: "للمجلس ثقل كبير والحكومات في العالم تستفيد من هذا الثقل سواء في المفاوضات او في المناكفات وفي المشاركة العملية. ففي المفاوضات تقول لخصمك امرا من وراء الطاولة بانه: المجلس لا يسمح بذلك فلدينا قانون يمنعنا.
اي تتم الاستفادة من المجلس كسند في التفاوض. وفي المجادلات بين الحكومات – بالطبع لدى الحكومة تحديات في شؤون مختلفة – وهنا يعتمد على المجلس كثقل يملأ يد الحكومة. من هنا فان حضوره في المسائل السياسية والدولية والدبلوماسيةعلى قدر من الاهمية".
ونطرح تساؤلا وهو اين كان حضور المجلس في المفاوضات المصيرية الاخيرة؟! المفاوضات التي امتزجت مع مصير البلد.
3 – وقد اعتبر القائد الشهيد احدى مهام المجلس: "رسم سكة الطريق للحكومة" حين قال "المجلس هو من يحدد المسار والحكومات مضطرة ان تسير حسب القانون على هذه السكة. حسنا من الذي يؤسس لهذه السكة؟ ومن الذي يزيل هذه السكة ؟ وباي اتجاه من المقرر ان توضع السكة ؟ ان هذا ما يحدده نواب المجلس".
والسؤال الملح هو اي مسار وضعه المجلس خلال سبعة اشهر في خضم الحرب والظروف الاقتصادية الحساسة والامور الثقافية وتحديد النظام الحقوقي الذي يشرف على مضيق هرمز وتنظيم مذكرة التفاهم ووجهة المفاوضات والتقرير بخصوص وزارة الدفاع والامن الشاغرتان الى الان. وعشرات الامور الاخرى. وبحسب السيد الشهيد ان المجلس يحدد للحكومة تكليفها في سلوك المسار ذاك؟!
4 – ولا نبعد الاحتمال ان ايقاف المجلس قد فرض بمهارة على النظام بشكل غير مباشر. وكيف؟ لنقرأ!
الف – لايخفى على احد الهوية الثورية لاخينا العزيز السيد قاليباف وسجله الناصع خلال مسؤولياته السابقة. ولكن :ان انتخابه كمسؤول للوفد المفاوض يعني تعطيل المجلس!
وهذا الامر من البداهة بمكان بحيث لا يشوبه ادنى شك وقد تبينت نتائجه بوضوح. والذين قرروا الامر ان كانوا على علم بتعطيل المجلس فعليهم الاجابة على هذا التساؤل:
ما القصد من تعطيل المجلس؟! اما اذا كانوا يجهلون ما ستؤول اليه النتائج فهذا امر مؤسف.
باء – ان المجلس له مسؤوليته في التشريع والاشراف. من هنا فان حضور رئيس المجلس في موقع رئاسة الوفد المفاوض سيكون مناقضا لمهمة الاشراف كرئيس للمجلس. اضافة لذلك فان حالة التنسيق ستختفي بين أعباء المهمتين.
وبعبارة فان على السيد قاليباف كرئيس للمجلس ان يشرف على الالية التي يتحرك بها الوفد المفاوض هذا من جهة ومن جهة اخرى لابد ان تكون هنالك مهمة الاشراف على رئاسة الوفد المفاوض! وهذه مشكلة ثانية نواجهها في ظل الظروف الخطيرة والتي هي قائمة كما كان!