الاحتلال يحتجز شابا من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف القنيطرة
* قوى الأمن العام تنفذ عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل في درعا
الجزيرة/ احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، شابا سوريا من ذوي الاحتياجات الخاصة في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي بعد ساعات من الإفراج عن شابين آخرين احتجزتهما في مدينة القنيطرة الاثنين الماضي.
وقال مراسل "سوريا الآن"، إن قوات الاحتلال أصابت الشاب أحمد كبول بالرصاص قبل أن تحتجزه خلال توغلها، صباح امس، في بلدة جباتا الخشب، مضيفا أن الشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة وكان في أرضه الزراعية لدى توغل دورية للإحتلال تضم حوالي 20 سيارة في البلدة.
وجاء ذلك بعد ساعات من إفراج قوات الاحتلال عن شابين احتجزتهما، الاثنين الماضي، في القنيطرة بعد إطلاق النار عليهما قرب المدينة المهدّمة بحجّة الاشتباه بهما. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت " إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشابين بذريعة اقترابهما من موقع عسكري في محيط مدينة القنيطرة.
ومساء الاثنين شيع جمع من أهالي محافظة القنيطرة، جثمان الشاب محمد دبور بعد مقتله برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة الشمالي.
وبحسب مركز سجل – المختص بتوثيق انتهاكات الاحتلال في جنوب سوريا – يبلغ عدد المحتجزين في سجون الاحتلال 39 سوريًا حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهم ممن احتجزوا في فترات مختلفة بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
في السياق ذاته، أفاد مراسل "سوريا الآن " باستهداف قوات الاحتلال بقذائف الهاون الأراضي الزراعية غربي قرية عابدين في ريف درعا الغربي. بموازاة ذلك، قالت "الإخبارية السورية " إن قوات الاحتلال قصفت، مساء أمس، بقذيفتي مدفعية تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي. هذا وتشهد محافظة القنيطرة، المحاذية لهضبة الجولان السورية المحتلة، انتهاكات إسرائيلية متكررة تشمل قصفا وتوغلات تتخللها عمليات تفتيش للمنازل والمركبات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة.
في جانب آخر، كتب مراسل الجزيرة، يقول: لم يكن ما تعرض له فيصل المصطفى، المنحدر من قرية جبالا بريف محافظة إدلب، حدثاً استثنائياً، بل حلقة في سلسلة معاناة يومية يعيشها سكان المناطق المدمرة جنوبي المحافظة، فبعد أن لدغته أفعى أثناء قطاف الزيتون، اضطر لقطع مسافة 35 كيلومتراً للحصول على المصل المضاد وتلقي العلاج المناسب. ويقول المصطفى إنه توجه أولاً إلى مركز كفرنبل الصحي، إلا أن عدم توفر المصل في المركز دفعه للتوجه إلى مدينة إدلب، في رحلة طويلة شاقة تكشف حجم النقص في الخدمات الطبية.
ويضيف لـ"سوريا الآن" أن المرافق الصحية "تنعدم" في قريته تماماً، وأن أقرب مركز صحي يبعد نحو 4 كيلومترات في كفرنبل، وعند وصوله إليه أُحيل إلى المستشفى الجامعي في إدلب لعدم توفر العلاج المناسب.
ومع استمرار عودة الأهالي إلى أرياف محافظة إدلب الشرقية والجنوبية، تظهر الخدمات الطبية قاصرة على تلبية الاحتياجات الطبية وتحديدا النوعية منها، الأمر الذي يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات المجهزة.
ولا تقتصر المعاناة على بعد المسافة، إذ يشير المصطفى إلى أن التنقل من أجل تأمين الخدمات الطبية لا يترتب عليه فقط تكاليف العلاج وبعد المسافات، وإنما أيضاً تكاليف النقل المرتفعة جداً في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء تعرفة النقل والمواصلات بصورة عامة.
الحال لا يختلف كثيراً لدى محمد الأطرش، المنحدر من قرية موقا بريف خان شيخون جنوبي إدلب، والذي تتجاوز المسافة إلى أقرب وجهة طبية لديه 45 كيلومتراً، وقد تصل إلى 65 كيلومتراً تبعاً للحالة الطبية.
هذا وأفادت وكالة روسيا اليوم، أن شهدت مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي بسوريا حالة من التوتر الأمني، تتركز بشكل خاص في الحي الغربي، بالتزامن مع انتشار لقوى الأمن العام وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل.
ويأتي ذلك في إطار البحث عن مطلوبين. وترافقت الإجراءات مع إقامة نقاط تفتيش وانتشار آليات وعناصر أمنية في محيط الحي، وسط تشديد على حركة السكان وتدقيق في عمليات الدخول والخروج، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء بين الأهالي.
وخلال عمليات التفتيش، شهد الحي احتكاكا بين عدد من النساء والقوى الأمنية المنتشرة في المنطقة، حيث حاولت النساء الاعتراض على الإجراءات والمطالبة بعدم مداهمة المنازل، وسط حالة من التوتر داخل الحي. ولم تتضح بصورة مستقلة تفاصيل ما جرى أو ما إذا أسفرت المواجهة عن إصابات أو توقيفات.