طلائي نيك: قدرة إنتاج المعدات الدفاعية في البلاد بلغت 2.5 ضعف ما كانت عليه قبل الحرب
طهران / مهر: أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، العميد طلائي نيك، أن قدرة إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية محلياً ارتفعت إلى 2.5 ضعف مستواها قبل بدء حرب «الدفاع المقدس الرمضاني».
وقال العميد طلائي نيك، المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفي عقد عصر يوم الثلاثاء إن البلاد تمر بمرحلة تثبيت النجاحات واستكمال هزائم العدو خلال أكثر من سبعة أشهر من «الدفاع المقدس الرمضاني»، مؤكداً أن هذه النجاحات تحققت بجهود الشعب والمقاتلين وتوجيه القيادة العليا للقوات المسلحة وتعاون مختلف مؤسسات النظام.
وأضاف أن مرحلة تثبيت النجاحات واستكمال هزائم الأعداء الأمريكيين والصهاينة تقتضي استمرار حضور جميع أبناء الشعب في الساحة، ومواصلة تعزيز القدرة الدفاعية والقدرة الوطنية على الصمود بجدية.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى الحرب النفسية التي يشنها العدو وبعض المواقف الأخيرة بشأن احتمال قيام الأعداء الأمريكيين والصهاينة بأي عدوان أو أعمال عدائية، مؤكداً أن أي عدوان أو عمل عدائي سيواجه برد حازم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبخسائر قاسية للعدو.
واعتبر طلائي نيك أن المقاومة والقوة الوطنية تمثلان السبيل الأساسي لاستكمال هزيمة العدو وضمان حقوق الشعب الإيراني، قائلاً إن إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ووضع حد لأعمال النظام الصهيوني العدائية سيكونان من الإنجازات الكبرى للدفاع المقدس الأخير، وأن هذه العملية ستكتمل في ضوء التطورات الحالية والمقبلة.
وأكد أن معاقبة القتلة والإرهابيين الأمريكيين والصهاينة تمثل إرادة حاسمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشدداً على أن جرائم الأعداء بحق «الإمام الشهيد» والأطفال والطلاب وسائر ضحايا هذه الجرائم لن تُنسى تحت أي ظرف.
ارتفاع قدرة إنتاج المعدات الدفاعية 2.5 ضعفاً
وفي معرض حديثه عن أداء وزارة الدفاع خلال الأشهر السبعة الماضية، قال طلائي نيك إن الوزارة واصلت عملها خلال هذه الفترة برئاسة العميد الدكتور ابن الرضا، عقب استشهاد اللواء الطيار نصير زاده، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ترافقت مع نجاحات متعددة واستمرار لإنجازات فترة الشهيد نصير زاده.
وأضاف أن الأداء الناجح خلال فترة تولي العميد ابن الرضا، وبالتعاون مع نواب الوزارة ومديريها ورؤساء مؤسساتها، حظي برضا كبار قادة القوات المسلحة والجهات المرتبطة بوزارة الدفاع.
وأوضح أن الوزارة أدت خلال هذه الفترة دوراً استراتيجياً وناجحاً في دعم القوات المسلحة، ولا سيما في تأمين الاحتياجات المهمة خلال الحرب.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى نمو الإنتاج الدفاعي في البلاد، قائلاً: «قبل ثلاثة أشهر أعلنّا أن حجم إنتاج الأسلحة والمعدات المحلية أصبح نحو ضعف ما كان عليه قبل حرب رمضان، لكن هذا الرقم ارتفع الآن إلى 2.5 ضعف، وأصبحت قدرة البلاد على إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية تعادل ضعفين ونصف ما كانت عليه قبل الدفاع المقدس الرمضاني».
واعتبر طلائي نيك أن هذه الزيادة في القدرة الإنتاجية جاءت نتيجة الاستفادة القصوى من إمكانات الشركات القائمة على المعرفة وجهود الصناعات الدفاعية في البلاد، مؤكداً أن العمق الاستراتيجي للإسناد التسليحي، ومحلية إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية، وزيادة القدرة الإنتاجية الداخلية، تعد من العناصر المهمة للقوة الوطنية وتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الأعداء.
زيادة خدمات «حكمت» للعاملين والمتقاعدين بنسبة 45 بالمئة
وفي إشارة إلى إجراءات وزارة الدفاع في المجال المعيشي للعاملين، قال إن الوزارة اتخذت خلال الأشهر السبعة الماضية، إلى جانب تأمين وإسناد القوات المسلحة تسليحياً، إجراءات فاعلة لتحسين الأوضاع المعيشية.
وأضاف أن استفادة العاملين والمتقاعدين من خدمات «حكمت» التابعة لمؤسسة «اتكا» ارتفعت بنسبة 45 بالمئة مقارنة بما قبل حرب رمضان.
وأشار طلائي نيك، في جانب آخر من تصريحاته، إلى ترشيح المهندس مهرداد أخلاقي لتولي وزارة الدفاع، قائلاً إن اسمه قُدم إلى مجلس الشورى الإسلامي، وإن تخصصه وخبرته وخصائصه المهنية، بما يتناسب مع مسؤوليات الوزارة، كانت موضع اهتمام.
ترشيح مهرداد أخلاقي لاستمرار تعزيز القدرات الصاروخية والمسيرات
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع أسباب ترشيح المهندس مهرداد أخلاقي لتولي الوزارة، قائلاً إن ترشيحه جاء بالنظر إلى تخصصه وخبرته وخصائصه المهنية، وبما يتناسب مع متطلبات مواصلة تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة ومختلف منظومات التسليح الدفاعية في البلاد.
وأضاف أن أخلاقي اختير من بين المديرين ذوي الخبرة والتخصص والشجاعة والكفاءة، بما يتناسب مع الأولوية المتمثلة في مواصلة التطور الكمي والنوعي للأسلحة الاستراتيجية والفعالة في الحرب.
وأشار طلائي نيك إلى أن أخلاقي يمتلك 43 عاماً من الخبرة الإدارية والفنية والصناعية والعلمية والاستراتيجية، ويعد من الشخصيات الرئيسية في تطوير القدرات الصاروخية للبلاد.
وأكد أن ترشيحه، بالنظر إلى الأولويات المحددة لوزارة الدفاع في مجال تعزيز القدرات التسليحية والتجهيزية، يمكن أن يسهم في زيادة التنسيق وتسريع تنفيذ برامج الوزارة وتعزيز قدراتها.
وتابع أن المهندس أخلاقي يمتلك منذ سنوات تفاعلاً وتعاوناً وثيقاً مع العميد ابن الرضا ومسؤولي وزارة الدفاع الآخرين وقادة القوات المسلحة.
وأكد أن ترشيح أخلاقي لتولي وزارة الدفاع، بالتزامن مع استمرار تولي العميد ابن الرضا مهام الوزير، يعني مواصلة برامج الشهيد نصير زاده، وزير الدفاع الشهيد، وأن ذلك، بالتنسيق والدعم من كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، سيعزز القدرات الاستراتيجية والإدارية لوزارة الدفاع لتلبية أولويات الحرب وتطوير القدرة الدفاعية للبلاد.
برنامج الوزير المقترح لتعزيز القدرات التسليحية وتحسين أوضاع العاملين
وقال طلائي نيك إن المهندس أخلاقي قدم إلى مجلس الشورى الإسلامي برنامجه الذي يركز على تعزيز القدرات التسليحية والمعدات والذخائر، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين والمتقاعدين في القوات المسلحة.
وأضاف أن برنامج أخلاقي يمثل استكمالاً للبرنامج الممتد لأربع سنوات الذي أعده وزير الدفاع الشهيد، مع إدخال تعديلات تتناسب مع الأولويات ومتطلبات الحرب.
وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى أن أحد المحاور الرئيسية في مسيرة أخلاقي الإدارية والصناعية الممتدة لأكثر من أربعة عقود يتمثل في الاعتماد على النخب والموارد البشرية، قائلاً إنه يمتلك سجلاً مميزاً في الاستعانة بالعلماء والمتخصصين والنخب الشابة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الوطنية.
وختم طلائي نيك بالقول إن أخلاقي تلقى خلال 43 عاماً من خدمته أكثر من 40 تكريماً من مسؤولين عسكريين ومدنيين، من بينها عدة تكريمات خاصة من «الإمام الشهيد» تقديراً لأدائه المتميز في تطوير القدرات الصاروخية والأسلحة الدفاعية للبلاد.
وأضاف أن أخلاقي حظي كذلك بالتكريم في مختلف المهرجانات وعمليات التقييم التي أجرتها هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والمؤسسات الدفاعية في البلاد، بوصفه أحد المديرين الناجحين وذوي الخبرة والمبتكرين.