أفضل وقت لتناول الزبادي.. هل الصباح أم قبل النوم؟
يُعرف الزبادي بأنه أحد الأطعمة التي يمكن أن تدعم صحة الجهاز الهضمي، بفضل احتوائه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساعد في الحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء. لكن هل هناك وقت محدد خلال اليوم يجعل تناول الزبادي أكثر فائدة؟
رغم انتشار العديد من النصائح التي توصي بتناوله صباحًا أو على معدة فارغة أو بعد الوجبات أو حتى قبل النوم، لا توجد أدلة كافية حتى الآن تؤكد أن هناك توقيتًا واحدًا هو الأفضل للجميع. وقد تختلف الفائدة بحسب الهدف الذي يسعى الشخص إلى تحقيقه.
لماذا يختلف توقيت تناول الزبادي؟
يرتبط الجدل حول توقيت تناول الزبادي بالبروبيوتيك الموجود فيه، إذ تحتوي بعض أنواع الزبادي على مزارع بكتيرية حية يمكن أن تصل إلى الأمعاء وتدعم صحتها.
لكن هذه البكتيريا تواجه أثناء رحلتها عبر الجهاز الهضمي بيئة شديدة الحموضة داخل المعدة، وقد يتأثر بقاؤها بما إذا كان الزبادي يُتناول مع الطعام أو بدونه.
تناول الزبادي مع الوجبات
يرى بعض الخبراء أن تناول الزبادي إلى جانب الطعام قد يساعد البكتيريا النافعة على تجاوز حموضة المعدة، إذ يمكن للطعام أن يخفف من شدة البيئة الحمضية داخل المعدة، ما قد يمنح البروبيوتيك فرصة أكبر للبقاء.
هل تناوله على معدة فارغة أفضل؟
في المقابل، هناك من يفضل تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك بعيدًا عن الوجبات، لأن تناول الطعام قد يؤدي إلى تنشيط بعض عمليات الهضم وإفراز الإنزيمات، كما يمكن أن يبطئ عملية انتقال الطعام والبكتيريا عبر المعدة.
وأشارت دراسة صغيرة إلى أن تناول البروبيوتيك قبل وجبة الإفطار بنحو 30 دقيقة أو بعد الإفطار بنحو 30 دقيقة ارتبط بزيادة البكتيريا النافعة وانخفاض بعض أنواع البكتيريا الضارة في الأمعاء.
ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات لتحديد التوقيت الأكثر فاعلية بشكل واضح.
أفضل وقت لتناول الزبادي لبناء العضلات
لا تقتصر فوائد الزبادي على البروبيوتيك، فهو مصدر جيد للبروتين، بما في ذلك بروتين مصل اللبن والكازين، وهما من البروتينات التي يحتاج إليها الجسم لبناء العضلات والحفاظ عليها.
ولهذا يمكن أن يكون الزبادي خيارًا مناسبًا بعد ممارسة الرياضة، خصوصًا خلال الساعات التالية للتمرين، للمساعدة في توفير البروتين الذي تحتاج إليه العضلات.
كما يمكن تناوله قبل النوم، إذ يوفر بروتين الكازين الذي يهضمه الجسم ببطء نسبيًا، ما يساعد على توفير الأحماض الأمينية للعضلات خلال فترة الليل.
هل يساعد الزبادي على التحكم في الشهية؟
يمكن أن يكون الزبادي، خاصة الأنواع الطبيعية غير المحلاة، خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة أو ضمن وجبة الإفطار.
ويرجع ذلك إلى محتواه من البروتين الذي قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، كما يمكن أن يكون بديلًا عن الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية.
ماذا يمكن أن نضيف إلى الزبادي؟
قد يكون الجمع بين الزبادي وبعض الأطعمة الغنية بالألياف طريقة جيدة لدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتُعرف الألياف التي تتغذى عليها البكتيريا المفيدة باسم «البريبايوتك»، وهي موجودة في العديد من الأطعمة النباتية، مثل الموز والبازلاء والقمح.
وبالتالي، فإن إضافة بعض هذه الأطعمة إلى الزبادي قد توفر مزيجًا من البروبيوتيك والبريبايوتك، ما يدعم البيئة المناسبة لنمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
ما أفضل وقت لتناول الزبادي؟
لا يبدو أن هناك توقيتًا واحدًا يناسب الجميع، إذ يعتمد الأمر بدرجة كبيرة على الهدف من تناوله.
فمن يرغب في دعم صحة الأمعاء يمكنه إدراجه في وجبة الإفطار أو تناوله قبلها، بينما قد يكون تناوله بعد التمرين أو قبل النوم خيارًا مناسبًا للحصول على البروتين.
أما إذا كان الهدف هو السيطرة على الشهية، فيمكن أن يكون الزبادي الطبيعي غير المحلى وجبة خفيفة مشبعة بين الوجبات.
وفي جميع الحالات، يبقى الأهم هو اختيار نوع زبادي مناسب، ويفضل أن يكون قليل السكر المضاف، وتناوله ضمن نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر متنوعة من الألياف والعناصر الغذائية.