kayhan.ir

رمز الخبر: 231039
تأريخ النشر : 2026October04 - 20:45

الخيبة حليف الاستعدادات الاميركية

 

 يبدو ان العقدة التي علقت فيها اميركا جراء شنها الحرب على ايران والتي من المفترض ان تنهيها سريعا – حسب ترامب – باعتماد التفوق العسكري تختصر في كيفية التخلص من تبعات تداعياتها بعد ان ارتفعت تكاليفها الاقتصادية.

وليست فكرة الحرب لدى ترامب بالمقامرة كما يبني البعض عليها تصرفات ترامب. فصحيح ان المقامر له وهم غريب فهو يؤمن بالربح لانه راغب فيه تعود لسيكولوجية فيها شيء من الجنون والمرض والادمان ولا يقدر المبتلى التخلي بسهولة عن هذا الداء الذي له طبيعة القهر. الا ان شن هكذا حرب يعد خرقا سافرا للقانون الدولي وتجاوزا كاملا للشرعية الدولية ومما يزج بالعالم في متاهات سحيقة ويجعل الوضع الدولي مفتوحا على أسوأ الاحتمالات ويهدد الانسانية.

ومما يؤيد القول ان كل اجراء اميركي هو ضمن مشروع معد مسبقا ولاربط بالموضوع بصراع اوديبي يعاني منه ترامب شخصيا حين يصرح على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة في دعوته جميع الدول الاعضاء في المحكمة الجنائية الدولية للانسحاب منها فورا قائلاً: انها مؤسسة خارجة عن السيطرة وجماعة شريرة.

اذن هي دعوة لتفكيك احدى أهم مؤسسات العدالة الدولية والتي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية لجعل القوة خاضعة لقواعد منضبطة ومنع الدول الكبرى التمتع بحصانة مطلقة على حساب سائر الدول.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الاميركية – 3 نوفمبر – يزداد عامل الوقت أهمية للتملص من الضغوط المتراكمة مثل : ارتفاع اسعار الوقود ومصير القواعد الاميركية في المنطقة وحجم الخسائر المتزايد اذا استمرت الحرب.

فهل يغني ترامب السادي بعد تهديده الاخير بأن تدمير ايران سيحقق السلام للعالم وتفعيله لغة البوارج بارسال حاملة الطائرات " تيودور روزفلت "الى الشرق الاوسط رغم ما تمتاز بمواصفات منها : حمل طائرات \ اف 35 \ وقاذفات توماهوك متقدمة التي تصيب الهدف من مسافة 1600 كم وبمعية 3 مدمرات وطراد وفرقة مضادة مؤلفة من 10 الاف من قوات المارينز وقوات كوماندوز خاصة \بحر- بر \ للانضمام الى الحاملتين: جورج واشنطن وجورج دبليوبوش مع تعبئة 10 الاف مجند اخر ليصل العدد الاجمالي 70 الفا من القوات التي ضاقت بها السبل في البحر؟

الا ان هنالك مؤشرات اخرى تفصح عن استعدادات اميركية على المستوى الاقليمي وذلك بتسليم السعودية منظومتي باتريوت وتقديم الدعم العملياتي استخباراتيا واستشاريا. وكذلك التعجيل في اخراج القوات الاميركية من العراق كي لاتكون في مرمى الضربات التي ستتلقاها من القوات الايرانية اذا ما شنت الحرب. وبالتالي عدم الاعتماد على القواعد العسكرية المحلية بل على حاملات الطائرات – باستثناء قاعدة في المانيا للدعم اللوجستي وقاعدة جوية في بريطانيا تضم قاذفات بي واحد و بي 52.

اما على مستوى الاستعدادات الامنية فقد عقد أهم اجتماع – حسب اكسيوس – الجمعة الثاني من اكتوبر واستمر لساعات في كامب ديفيد بولاية ماريلاند ضم الاجتماع كبار مسؤولي الامن القومي في ادارة ترامب لبحث الخطوات المقبلة لحرب ايران.وترأس الاجتماع نائب الرئيس " فانس " وبمشاركة وزير الخارجية " روبيو " ووزير الدفاع " هيغسيت " ومدير وكالة الاستخبارات المركزية " جون راتكليف " ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال " دان كين " اضافة الى المبعوث الخاص " ستيف ويتكوف ".

فلو جمعنا كل ذلك الى حاجة المجرم نتنياهو لتصعيد الموقف قبل الانتخابات الاسرائيلية – 27 اكتوبر – لانه اذا خسر الجولة سيدخل السجن ولذا وجه التهم لايران في حادث قاعدة " فير فورد " في بريطانيا خلال تصريحات للصحافة البريطانية بالقول: اننا سنسقط النظام في ايران وهذا ما ينبغي ان نفعله!

ولكنهم يمكرون ويمكر الله فالشعب الايراني بات اكثر عزما على القتال من ذي قبل.

فهاهو ينبري بتنظيم وتدريب كتائب المقاومة الوطنية. فقد قال المتحدث باسم الهيئة الشعبية لحملة "الفدائيون" ساسان زارع: ان اكثر من 500 الف شخص قد سجلوا اسماءهم في المرحلة الاولى لاستكمال الطاقة الاستيعابية لكتائب المقاومة الوطنية " الفدائيون " فالعدد تم استكماله خلال اقل من 100 دقيقة. مضيفا: ان كل ايراني هو فدائي من اجل هذه الارض. واستكمل قائلاً انه تلقي رسائل عديدة من خارج البلاد لاشخاص غير ايرانيين اعلنوا استعدادهم للقتال الى جانب الشعب الايراني في مواجهة اميركا والكيان الصهيوني.

 

captcha