kayhan.ir

رمز الخبر: 23090
تأريخ النشر : 2015July26 - 21:22
مؤكدا أن حزب الله يعتز ويفتخر بحصوله على دعم معنوي ومالي من ايران التي لن تترك حلفائها..

نصر الله: ستبقى أميركا الشيطان الأكبر والمقاومة هاجسها التالي بعد النووي الايراني

طهران - كيهان العربي:- دعا الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله للحوار في لبنان من أجل حل المسائل العالقة بين الأطراف السياسية، واعتبر أن المقاومة حاضرة في معادلات المنطقة وحسابات واشنطن، وهي الهاجس التالي بعد النووي الايراني للولايات المتحدة الاميركية التي كانت، وستبقى الشيطان الأكبر قبل الاتفاق وبعده .

وشدد السيد نصر في خطابه بحفل تخريج ابناء الشهداء "جيل الشهيد علي أحمد يحيى"، قائلا: اننا دخلنا زمن الانتصارات وغادرنا زمن الهزائم، والدول التي أمنت الغطاء لداعش بدأت تدفع الأثمان .

وقال: على اللبنانيين أن يعرفوا نعمة المقاومة وأن يشكروا الله على هذه النعمة ، مشدداً على أن المقاومة في لبنان حاضرة بشكل أكيد، في معادلات المنطقة ، وفي حسابات الولايات المتحدة الأميركية .

وقال السيد نصر الله: إن الهاجس الكبير في المنطقة الآن هو إيران ما بعد الاتفاق النووي، ومن ضمن ذلك حزب الله ودوره، وأضاف: التأكيد الأميركي المتجدد على وصف حزب الله بالمنظمة الإرهابية لا يقدم ولا يؤخر، وان الولايات المتحدة كانت وستبقى الشيطان الأكبر، قبل الاتفاق النووي ، وبعده" .

واعتبر أن الدعم الذي تقدمه لنا إيران كافٍ، وليست لنا علاقة بأي رجال أعمال ومؤسسات لبنانية وأعمال استثمارية، وذلك في معرض حديثه عن فرض عقوبات أميركية على رجال أعمال لبنانيين، مؤكداً أن "على الدولة والحكومة اللبنانية مسؤولية في حماية اللبنانيين الذين تطالهم العقوبات المالية الأميركية"، وفي الوقت نفسه مشددا على أن إدراج شخصيات من حزب الله على لائحة الإرهاب الأميركية موضع فخر لنا.

ورأى السيد نصرالله ان ما يجب التوقف عنده هو الاستهداف للاقتصاد اللبناني، مشيراً الى ان هناك اصرارا اميركيا ومن خلفه "اسرائيل” وبعض الانظمة العربية على المس برجال اعمال لبنانيين .

ودعا الدولة اللبنانية على تحمل مسؤولياتها في حماية اللبنانيين، مؤكداً في الوقت نفسه على اعتزازه وافتخاره بحصول حزب الله على دعم معنوي ومالي من الجمهورية الاسلامية في ايران حيث انها لن تترك حلفائها.

ووضع السيد نصرالله استمرار هذه المحاولات في خانة تشويه صورة المقاومة من خلال اتهامات لا اساس لها من الصحة، معتبراً "ن هناك مواقع اسرائيلية هدفها التركيز على مجاهدينا وتنسب اليهم اتهامات لا اساس لها على الاطلاق، منبهاً من قيام الصهاينة بمحاولة اغتيالنا معنوياً ويجب الانتباه الى هذا الامر .

وأشار الى أن هناك عمل دؤوب على استهداف صورة حزب الله من خلال الترويج لاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأن هناك ماكينة تعمل منذ 10 سنوات على ترويج الأكاذيب بشأن الوضع المعنوي للمقاومة وبيئتها، بالإضافة إلى حملة لتسخيف وتوهين الانجازات والانتصارات منذ حرب تموز وصولاً إلى القصير والقلمون وعرسال.

وقال أمين عام حزب الله إن هناك محاولات للطعن والتشكيك بعلاقة المقاومة مع الحلفاء وخصوصاً مع إيران وسوريا ، مؤكداً إن يدنا في الحرب النفسية هي العليا لأننا ننطلق من الوقائع الصادقة وليس الأكاذيب، وأنه لا يمكن تغيير مسار المقاومة لا بقتل القادة ولا بالاغتيال المعنوي ولا التضييق الاقتصادي والتجاري.. كما أن كل ما عملوا وسيعملون عليه ضد المقاومة وشعبها ذهب وسيذهب هباء .

وفي الشأن الإقليمي أشار الى وجود محاولات من قبل "إسرائيل” وبعض الدول الخليجية، لمنع وصول الاتفاق النووي إلى نهايته المطلوبة .

أما في ملف مكافحة الإرهاب فقد أوضح السيد نصرالله أن الدول التي أمنّت كامل التغطية لتنظيم داعش الارهابي، بدأت تدفع الأثمان بعد انقلاب السحر على الساحر، وقال في هذا الإطار: لا شك في رعاية تركيا وتمويلها لداعش وفتح الحدود لهذا التنظيم، لكن (رئيس الحكومة التركية أحمد داوود) أوغلو اكتشف الآن تهديده، وأضاف إن الدول التي جلبت الوحوش الى سوريا لإسقاط النظام والهجوم على محور الممانعة بدأت تدفع الأثمان .

وتوجه السيد نصر الله بالقول الى كل من يقول أن باستطاعة اجهزة الاستخبارات الاقليمية والعالمية السيطرة على الجماعات الارهابية بأنه واهم، وخصوصاً الذين يعتبرون ان داعش لا يعتبر تهديداً للبنان، مشيراً اننا بحاجة الى ادراك وطني لحجم الخطر التكفيري على بلدنا، و داعياً الى التعاون من اجل تثبيت الامن والاستقرار في البلد .

وختم خطابه بالحديث عن الوضع الداخلي اللبناني المتأزم، معتبراً أنه يجب تثبيت معادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، لأنها تحمي لبنان من التهديدات، وداعياً تيار المستقبل للنزول من "برجه العاجي" واللقاء مع التيار الوطني الحر، تلبية لدعوة الأخير للنقاش من أجل حل المسائل العالقة في البلد .

واعتبر السيد نصرالله أن "عدم قيام الدولة في لبنان ، يظهر في عدم حل ملف النفايات"، حيث تتراكم النفايات في شوارع العاصمة بيروت منذ أيام، بعد فشل الحكومة في إيجاد حل لإيجاد مطامر يتم فيها تجميع النفايات . و حذر السيد نصر الله من خطورة أخذ لبنان إلى الفراغ لأنه يعني أخذ البلد إلى المجهول ، مشيراً إلى أن "التهديد بالاستقالة في لبنان لن يفيد ، والحل الوحيد هو الحوار بين الأطراف" ، في إشارة إلى الأخبار التي تحدثت عن نية رئيس الحكومة تمام سلام تقديم الاستقالة رداً على عدم التوافق في ملف النفايات .