تشومسكي: أميركا و”إسرائيل” أكبر منتهكي معاهدة حظر الانتشار النووي
واشنطن - وكالات انباء:- اشار "نعوم تشومسكي" المنظر السياسي البارز والمفكر الاميركي الشهير الناقد لسياسات الولايات المتحدة، إلى الاتفاق النووي بين الدول الست الكبرى وطهران واتهامات واشنطن وتل ابيب لايران بعدم الامتثال لمعاهدة حظر الانتشار النووي NPT ، و اكد ان أميركا و”إسرائيل” تعدان أكبر منتهكي هذه المعاهدة على الإطلاق .
وأضاف "تشومسكي": ان السؤال الرئيسي في هذا الصدد هو "لماذا بذلت الجهود لإبرام اتفاق نووي مع إيران ؟ وما هي حقيقة التهديد الايراني الذي يتحدثون عنه؟، وقال: ان هذا التساؤل جوهري، متابعا: قيل ان الاتفاق النووي سيقف حائلا امام التهديد الايراني، لكن ما هي حقيقة هذا التهديد؟ ومن المثير للاهتمام كثيرا، هو ان هذا الموضوع لم يتم بيانه بالمرة .
وفي معرض رده على بعض التصريحات بشأن انتهاك ايران لمعاهدة حظر الانتشار النووي، قال "تشومسكي": إيران احد الاعضاء الموقعين على هذه المعاهدة واعترفت بها.. لكن هناك بلدان اخرى ليست طرفا في هذه المعاهدة ولم توقعها، مشيرا الى ان "إسرائيل”، لم تنضم للمعاهدة، كما لم توقع عليها، في الوقت الذي تمتلك ايضا اسلحة نووية على نطاق واسع، فضلا عن انها تتمتع بتأييد اميركي. كما ان باكستان هي الاخرى لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي وتمتلك اسلحة نووية، وتم تطويرها بدعم اميركي، وهكذا بالنسبة للهند التي هي ايضا ليست عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي ولها الكثير من الاسلحة والرؤوس النووية .
واعرب "تشومسكي" عن اعتقاده بانه لا ينبغي لأي بلد حتى اميركا امتلاك اسلحة نووية، لكن هذا ليس هو الحال الان، مضيفا: ان المشكلة هي انه حتى اذا لم تذعن إيران لالتزاماتها بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية، فان هذه القضية لا تتطلب فرض الحظر عليها او ابرام اتفاق نووي معها او اية مبادرة اخرى .
واردف المفكر الاميركي البارز قائلا: حتى لو سلمنا جدلا بأن إيران انتهكت هذه المعاهدة .. فان أميركا وغيرها من البلدان انتهكت قبلها بنود هذه المعاهدة. اما اذا تقرر اتهام الدول التي انتهكت معاهدة حظر الانتشار النووي، ففي هذه الحالة يجب ايضا توجيه الاتهام الى اكبر منتهكي هذه المعاهدة، فان "إسرائيل” واميركا وباكستان والهند انتهكوا من قبل هذه المعاهدة ايضا، وكرر اعتقاده بعدم امتلاك اي بلد لمثل هذه الاسلحة النووية .
واردف "تشومسكي" بالقول: ان التقارير والتقييمات الاستخباراتية الاميركية اظهرت ان ايران لا يمكنها الافادة من الاسلحة النووية الا كقوة رادعة، وان هناك من لا يريد ان تتمتع ايران بقوة رادعة، في حين يستخدم هو وبكل حرية قدراته العسكرية وبطريقة عنيفة في المنطقة. مضيفاً: ان اميركا و”اسرائيل” هما القوى التي تعارض قوة ايران الرادعة .