العراق يصبو الى السيادة الكاملة
لاشك ان الثلاثين من ايلول من عام 2026 سيبقى يوماً خالداً في تاريخ العراق الذي يحتفل به سنوياُ بطرد القوات الاميركية الغازية من ارض بلاد الرافدين بعد ان طردها في انتصاره الاول عام 2011 الذي خيب آمال الاميركيين في تحقيق اهدافهم، لذلك عادوا الى العراق ثانية عام 2014 بعد ان حركوا عملائهم "داعش" التي صنعوها باعتراف هيلاري كلينتون وادخلوها الى العراق بالتعاون مع دول الجوار، وبقيت القوات الغازية في البلد ليومنا هذا.
فالثلاثون من ايلول هي الخطوة الاولى لاستعادة سيادة العراق كاملة لان اميركا اخرجت فقط قواتها العسكرية القتالية اما نفوذها السياسي والاقتصادي سيبقى قائماً في هذا البلد ما لم يستطع العراق شطب الهيمنة الاميركية على امواله او التحكم في بعض قراراته.
ورغم كل ذلك اعلنت القيادة الاميركية التي نقلت قواتها من العراق الى تركيا والاردن انها ستعود الى العراق كلما شعرت بان مصالحها مهددة في العراق!!
ولولا المقاومة الاسلامة الباسلة في العراق والحشد الشعبي وضرباته الساحقة للقوات الاميركية الغازية التي تضررت كثيراً وارتفعت تكلفتها لما خضعت اميركا للارادة العراقية باخراج قواتها، فاميركا الغادرة والناقضة للعهود لم تلتزم يوماً بأي اتفاق لا يخدمها، وعلى بغداد ان ترصد كل تحركاتها على ارض العراق لانها لازالت تتحكم بالاجواء في العراق ونفوذها، والا كيف اوصلت اميركا الاسلحة الى المعارضة الكردية الايرانية لاستخدامها ضد ايران؟ وما كان مؤسفاً حقاً في الاحتفال الرسمي الذي اقامته حكومة الزيدي لاخراج القوات الاميركية من العراق، لم يأت أي ذكر على دور الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الذين شكلوا العمود الفقري للانتصار الاول والثاني مع التقدير لدور الجيش والقوات الامنية. فيما ثمنوا في هذا الاحتفال على قوات التحالف الذين لم يقاتلوا على الارض داعش بل ساعدوها كثيراً من الاحيان لنقلهم من ارض المعركة!!
والامر الاخر الذي لم يتطرقوا اليه هو عدم ذكر دور ايران المصيري في دعم العراق الذي فتح مخازنه وارسل مستشاريه ومقاتليه الى العراق وعلى رأسهم القائد الكبير الحاج سليماني ليقاتل كتفاً الى كتف الى جنب الحاج المجاهد ابو مهدي المهندس في وقت لم تقفل الدول العربية ابوابها امام العراق فقط بل تواطأت مع داعش كسيدتها اميركا على اسقاط التجربة العراقية لكنها خسأت وانهزمت امام ارادة الشعب العراقي وفي مقدمته فصائل المقاومة والحشد الشعبي الذين حرروا العراق شبراً شبراً بمعية القائد الحاج قاسم سليماني.
فتحية الى العراق وشعبه الكريم ومبروك لكم هذا الانتصار الكبير في طرد القوات العسكرية الاميركية الغازية واعلان هذا اليوم (الثلاثون من ايلول عام 2026) يوماً للسيادة العراقية التي لابد ان تكتمل بسيطرة القوات العراقية على اجوائه وارضه وبحره والتحكم بامواله واخراجها من الهيمنة الاميركية البشعة.