kayhan.ir

رمز الخبر: 23082
تأريخ النشر : 2015July26 - 21:15
مشيداً بوقوفها ودول البريكس الى جانب حق الشعب السوري ودعمه..

الرئيس الأسد: إيران الشقيقة قدمت لنا كل الدعم وإخوتنا الأوفياء في المقاومة قاتلوا معنا

طهران - كيهان العربي:- اكد الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد ان المبادرة التي تريدها المعارضة المرتبطة بالخارج والإرهابيين هي تقديم الوطن الى أسيادهم وتحويل الشعب السوري إلى تابع وهو ما لن يحصلوا عليه.

وقال الرئيس الاسد في خطابه أمس الاحد أمام رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية، قال: الحديث عن عدم مبادرة الحكومة السورية فيه سوء نية ويهدف لتحميلها مسؤولية الفشل، مشددا على اننا مع أي حوار سياسي ولو كان له تأثير بسيط في الأزمة، وان الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في تقديم أي تنازل، ولو أراد فعل ذلك لما صمد كل هذه السنوات .

ولفت الرئيس السوري الى ان الرابط بين المعارضة المرتبطة بالخارج والإرهابيين هو أن سيدهم واحد ، و اكد أن أي فرصة فيها احتمال ولو ضئيل لحقن الدماء ، يجب أن تلتقط بدون تردد .

واشار الرئيس الأسد الى إن ايران ودول البريكس وقفت مع غيرها من الدول موقفاً منصفاً تجاه ما يحصل في سورية وساهمت في صمود الشعب السوري وتوضيح حقيقة ما يجري للعالم وقدمت إيران الدعم الاقتصادي والعسكري والسياسي فساهمت في تعزيز صمود شعبنا ومناعته انطلاقاً من أن المعركة ليست معركة دولة أو حكومة أو رئيس كما يحاولون التسويق بل هي معركة محور متكامل لا يمثل دولاً بمقدار ما يمثل منهجاً من الاستقلالية والكرامة ومصلحة الشعوب.. كذلك فعلت روسيا التي شكلت مع الصين صمام الأمان الذي منع تحويل مجلس الأمن إلى أداة تهديد للشعوب ومنصة لإطلاق العدوان على الدول وخاصة سورية.. وأطلقت روسيا عدداً من المبادرات البناءة التي تهدف إلى قطع الطريق الى دعوات الغرب ودفع مسار الأحداث بإتجاه الحوار بين السوريين أنفسهم.

واكد الرئيس السوري ان إيران الشقيقة قدمت حصراً الخبرات العسكرية، كما ان إخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية قاتلوا معنا وقدموا أقصى ما يستطيعون وامتزجت دماؤهم بدمائنا .

وشدد الرئيس الأسد على ان الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في تقديم أي تنازل ولو أراد فعل ذلك لما صمد كل هذه السنوات ، مؤكدا ان التبدلات على الساحة الغربية حالياً لا يعول عليها ولا تزال المعايير الدولية مزدوجة ، و معتبرا الحملات العسكرية والإعلامية والسياسية الغربية لمكافحة الإرهاب بأنها تهدف إلى ذر الرماد في العيون .

كما اعتبر الرئيس الأسد ان رفع وتيرة الإرهاب يهدف إلى وضع الشعب السوري أمام خيار القبول بما يملى عليه أو القتل، واضاف: ان الدول الغربية دفعت ثمن دعمها للإرهابيين في سوريا .

كما شدد، على ان الارهاب لا يعرف حدوداً ولا تردعه استنكارات ولا تنهيه حروب أو طائرات كطائرات التحالف، لافتا الى ان مكافحة الإرهاب تتم باحترام إرادة الشعوب واستعادة حقوقها ، مؤكدا أن القوات المسلحة السورية قادرة بكل تأكيد على أداء مهامها.

ونوه الرئيس الأسد بأن تعامل الغرب مع الإرهاب مازال يتسم بالنفاق فهو إرهاب عندما يصيبهم وثورة وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان عندما يصيبنا ، و قال : على الرغم من تعقيدات الوضع في سوريا .. فان الغشاوة زالت عن كثير من العقول وسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه وهوت بحكم الواقع مصطلحات مزيفة وفضحت أكاذيب أرادوا للعالم أن يصدقها .

وأضاف الرئيس الأسد إن الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف اضافة الى سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها ومازال .

و صرح الرئيس الأسد، باننا في مرحلة مصيرية لا حلول وسط فيها وهناك حرب تشن علينا من الخارج من خلال الحصار وضرب عملتنا الوطنية، وبالتوازي مع الحرب العسكرية، خضنا حرباً إعلامية تهدف إلى ترسيخ فكرة سوريا المقسمة ، مؤكدا أن الهزيمة غير موجودة في قاموس الجيش العربي السوري ولافتا الى ان الوطن ليس لمن يسكن فيه و يحمل جواز سفره، بل لمن يدافع عنه ويحميه .

كما لفت الرئيس الأسد الى ان الدول المتمسكة بحقوقها لا بدّ أن تنتصر وخير مثال على ذلك ما حققته إيران، التي تعرضت للحصار والحرب، لكنها حققت انتصاراً كبيراً في الاتفاق النووي ، وان وحدة الشعب الإيراني هي التي أنجزت الاتفاق .

و وجه الرئيس السوري رسالة الى البعض الذي مازال يعلق آماله على الخارج قائلا : ان وعود الخارج ستبقى مجرد أوهام ، مؤكدا القول : لن نكون عبيداً بل أسياداً مستقلين ، مضيفا : لن نفرط بشبر واحد من أرضنا ، والهزيمة ليست موجودة في قاموسنا .

وختم الرئيس بشار الأسد بالقول: نشكر الشقيقة إيران على ما قدمته من دعم، وللصديقتين روسيا والصين على مساعدتهما ، وشكرا من القلب للمقاومة اللبنانية التي بادلتنا الوفاء بالوفاء والدم بالدم .