kayhan.ir

رمز الخبر: 230812
تأريخ النشر : 2026September30 - 20:32

الإسهال بعد الأكل.. لماذا يحدث وما أبرز أسبابه؟

 

قد يشعر بعض الأشخاص بحاجة مفاجئة وملحّة إلى دخول الحمام بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، وقد يكون الإسهال في بعض الحالات عابرًا ويختفي خلال أيام، لكن تكراره بعد الوجبات قد يشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تحديد أسبابها والتعامل معها.

وتتعدد العوامل التي يمكن أن تقف وراء الإسهال بعد تناول الطعام، بدءًا من عدم تحمل بعض الأطعمة، مثل اللاكتوز، وصولًا إلى الالتهابات والتسمم الغذائي ومتلازمة القولون العصبي ومرض السيلياك.

ويُطلق على الإسهال الذي يحدث بعد تناول الطعام اسم «الإسهال التالي للأكل» (PD)، وغالبًا ما يأتي بصورة مفاجئة، وقد تكون الرغبة في استخدام المرحاض شديدة وملحّة.

وبحسب موقع «هيلث لاين»، يُعتبر الإسهال التالي للأكل حادًا عندما يستمر من يوم إلى يومين، بينما يُصنّف مزمنًا إذا استمرت أعراضه لأكثر من 4 أسابيع. وقد يكون تشخيص الإسهال المزمن أكثر تعقيدًا، لأنه قد يمثل أحد أعراض حالة صحية أخرى.

ما أسباب الإسهال الحاد بعد الطعام؟

يمكن أن تنتج نوبات الإسهال قصيرة المدى عن مجموعة من الأسباب، ومن أبرزها: العدوى الفيروسية

قد تؤدي بعض الفيروسات، مثل روتا فيروس ونورو فيروس، إلى الإصابة بالإسهال لفترة مؤقتة، كما يمكن أن تجعل الجهاز الهضمي أكثر حساسية حتى بعد تحسن الأعراض الأخرى للعدوى.

وفي بعض الحالات، قد يستمر اضطراب الأمعاء لعدة أيام بعد زوال الأعراض الأساسية للعدوى.

عدم تحمل اللاكتوز

يواجه الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز صعوبة في هضم هذا النوع من السكر الموجود بشكل طبيعي في منتجات الألبان.

وعند تناول الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها:

الإسهال. الانتفاخ. تقلصات البطن.الغازات.الغثيان.القيء.الشعور بالامتلاء.

وتختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر بحسب كمية اللاكتوز التي يتم تناولها وقدرة الجسم على هضمها.

التسمم الغذائي

يمكن أن يكون تناول الطعام أو الشراب الملوث أحد أسباب الإسهال المفاجئ بعد الوجبات. وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاء تسبب نحو 48 مليون حالة إسهال في الولايات المتحدة سنويًا.

وقد تنتج العدوى عن أنواع مختلفة من البكتيريا، من بينها:

العطيفة (Campylobacter).الإشريكية القولونية (E. coli).السالمونيلا (Salmonella).الشيغيلا (Shigella).

وقد يصاحب التسمم الغذائي عدد من الأعراض الهضمية الأخرى، وتختلف طبيعتها وشدتها بحسب نوع العدوى.

سوء امتصاص بعض السكريات

يمكن أن يؤدي سوء امتصاص بعض أنواع السكر إلى ظهور أعراض هضمية مشابهة لتلك الناتجة عن عدم تحمل اللاكتوز.

وفي بعض الحالات، لا يستطيع الجسم التعامل بصورة صحيحة مع أنواع معينة من السكريات، ما يؤدي إلى وصولها إلى الأمعاء والتسبب في أعراض مثل الإسهال والغثيان والقيء.

وقد تظهر في بعض اضطرابات استقلاب السكر أعراض أخرى، مثل اليرقان أو انخفاض مستوى السكر في الدم، بحسب الحالة الأساسية.

إسهال الأطفال الصغار

يُستخدم مصطلح «إسهال الأطفال الصغار» لوصف حالة من الإسهال المزمن لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم عادةً بين عام واحد و5 أعوام.

ولا يزال السبب الدقيق لهذه الحالة غير واضح، إلا أن هناك عوامل قد ترتبط بها، مثل الإفراط في تناول عصائر الفاكهة، وزيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، إضافة إلى سرعة مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي.

الطفيليات

يمكن لبعض الطفيليات التي تنتقل عن طريق الطعام أو المياه الملوثة أن تسبب الإسهال واضطرابات الجهاز الهضمي.

ومن أبرز الطفيليات المرتبطة بهذه الأعراض:

الكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium)، الذي يمكن أن يسبب التهاب الأمعاء.

المتحولة الحالة للنسيج (Entamoeba histolytica).

الجيارديا لامبليا (Giardia lamblia).

وتختلف مدة الأعراض وشدتها وفق نوع الطفيلي والحالة الصحية للشخص.

ارتفاع مستويات المغنيسيوم

يمكن أن يؤدي تناول كميات مرتفعة من المغنيسيوم إلى الإصابة بالإسهال، إلا أن الوصول إلى مستويات عالية من هذا المعدن من الطعام وحده أمر غير شائع.

ويزداد احتمال حدوث ذلك عند استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على المغنيسيوم بجرعات مرتفعة، لذلك ينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها.

كيف يمكن تخفيف الإسهال؟

يعتمد التعامل مع الإسهال على السبب الأساسي ومدى شدة الأعراض، لكن هناك بعض الخطوات التي قد تساعد في تخفيف الحالة، ومنها:

الحرص على شرب كمية كافية من الماء للوقاية من الجفاف.

تناول وجبات صغيرة بدلًا من الوجبات الكبيرة.

تجنب الأطعمة التي تزيد الأعراض سوءًا.

استخدام الأدوية المضادة للإسهال عند ملاءمتها للحالة.

تناول البروبيوتيك، أو البكتيريا النافعة، في بعض الحالات.

استخدام المضادات الحيوية عند وجود سبب يستدعي ذلك، وبناءً على توصية الطبيب.

الالتزام بقواعد سلامة الغذاء لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.

محاولة الحد من التوتر، خصوصًا عندما تكون الأعراض مرتبطة بعوامل نفسية أو اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضمي.

أما الإسهال الذي يستمر لفترة طويلة أو يتكرر بصورة مستمرة بعد الوجبات، فقد يحتاج إلى تقييم طبي للكشف عن السبب الكامن وراءه.

متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟

لا ينبغي التعامل مع الإسهال المتكرر على أنه مشكلة بسيطة دائمًا، خصوصًا عندما يستمر أو يعود بصورة متكررة بعد تناول الطعام.

ويستطيع الطبيب تقييم الأعراض والتاريخ الصحي والعادات الغذائية، وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة لتحديد السبب ووضع العلاج المناسب.

كما أن تجنب تناول الأدوية أو المكملات من تلقاء النفس يظل مهمًا، لأن علاج الإسهال يختلف باختلاف العامل المسبب له.

captcha