kayhan.ir

رمز الخبر: 230782
تأريخ النشر : 2026September29 - 21:00

كربلاء مازالت كربلاء

 

حسين شريعتمداري

1-   كربلاء أرض بوسعة جميع الاراضي وعاشوراء يوم بطول جميع الايام – كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء – هذا كلام منسوب للامام الصادق "ع" فيما قال امامنا الراحل: "هذه العبارة تبين ضرورة صراع دائم مع الظلم"، وبعبارة اخرى ان كربلاء حية وعاشوراء متكررة، وفي ايران بعد الثورة الاسلامية ولليوم شهدنا عشرات النماذج من المواجهة الشرسة للعاشورائيين مع القوى المستكبرة صغيرها وكبيرها وشعبنا في كل مواجهة وموقع وبالتأسي من ملحمة عاشوراء قد انقضوا على الاعداء وافشلوا احفاد يزيد الذين استقروا اليوم في البيت الابيض بعد ان عرجوا من البيت الاخضر.

وفي هذه الايام يتواجه الشعب العراقي الشريف في ملحمة كربلائية اخرى إستعداداً لتجربة عاشورائية ثانية.

2 – ان حظر الرحلات الجوية الايرانية والذي جاء باقتراح وزارة الخزانة الاميركية وبموافقة رئيس وزراء العراق "علي الزيدي" تسبب في بعث الاخوة والاخوات من الشعب العراقي الشريف لساحة اختبار عاشورائي اخرى.

ان مسودة القضية واضحة للغاية ولا تقبل اي شك، ففي طرف من المواجهة تقف اميركا المجرمة العدوة اللدود للاسلام والانسانية وفي الطرف الاخر عسكرة ايران الاسلامية، اي تجسيدين حيين لانصار يزيد وانصار حسين عصرنا، فتماهي "علي الزيدي" مع اميركا – سواء عن علم او بغيره – هو تناغم دون اي شك مع يزيد عصرنا ومن البديهي ان الشعب العراقي المضحي سوف لا يسمح بتاتاً ان ينقلب رئيس وزراء حكومتهم من معسكر الحسين الى معسكر يزيد فيشوه هوية الشعب العراقي المسلم التواق للامام الحسين "ع" ومضرب مثل الخواص والعوام بتعامله مع اميركا الخبيثة.

3 – فما تقرر بعد اسقاط الحكومة الدموية لصدام عام 2003 بعد استصدار اميركا والاتحاد الاوروبي للقرار المرقم 1483 من مجلس الامن التابع للامم المتحدة والمتضمن ان لا تصب العائدات المالية من بيع النفط والغاز العراقي الى خزينة الحكومة العراقية "والمعني الشعب العراقي المظلوم" مباشرة.!

وانما تحول العائدات المذكورة الى حساب خاص هو "البنك الفيدرالي رزرف نيويورك"، لتستقطع اميركا تكاليف الحرب! وما يتبقى يعود للحكومة العراقية. ان نص القرار وان كان اشبه بسطو قطاعي الطرق، الا انه ربما يقال بما ان القرار الصادر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة يفوض علي الزيدي بتنفيذ بنوده! ولكن ذلك لا يعني ان يكون لعلي الزيدي ذريعة التنسيق مع اميركا اذ ان حظر الطيران للخطوط الجوية الايرانية لا يرتبط بقرار الامم المتحدة ذاك كي يعتبر علي الزيدي نفسه ملزماً بتنفيذه! وانما هو قرار وزارة الخزانة الاميركية سوى الا الخضوع للاملاءات الاميركية.

4 – ولحسن الحظ ان اخباراً وتقارير جمة تعكس مدى الاعتراضات الشعبية الواسعة على صعيد الحوزة والمقاومة في العراق ضد قرار حكومة الزيدي المتأثرة بالغرب في مواكبة العقوبات الاميركية وايقاف رحلات الطيران الايرانية. فالمعترضون في بغداد والبصرة والنجف و... يطالبون باستئناف فوري للرحلات وحفظ الاستقلال والقرار السيادي العراقي قبال ضغوط واشنطن، والمسألة الحائزة للاهمية هنا في تأكيد المعترضين خلال اجتماعاتهم الواسعة التي يقل مثيلها على ضرورة اتحاد الشعبين الايراني والعراقي، معتبرين قرار الزيدي بالموهن وبعيد عن الهوية الاسلامية والثورية للشعب العراقي.

 

captcha