وثقنا خسائر الحرب على التراث الثقافي للبلاد
طهران/ إرنا- أعلن الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو في إيران"حسن فرطوسي"، توثيق الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية التعليمية والثقافية والتراثية في ایران خلال الحروب المفروضة على البلاد، وذلك في ملفات تقع في آلاف الصفحات؛ مضيفاً أن متابعة منظمة اليونسكو الدولية لهذه القضية أثمرت عن إعلان دول مختلفة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، استعدادها للمشاركة في إعادة إعمار التراث الثقافي الإيراني، مع وعود بتقديم مساعدات تناهز قيمتها 2.5 مليون يورو.
وقال "فرطوسي"، يوم الأحد، في تصريح لمراسل «إرنا»، بشأن الإجراءات المتخذة لتوثيق الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية التعليمية والثقافية والتراثية في ایران جراء الحروب الأخيرة التي شنها العدو ضد البلاد: إن توثيق الأضرار التي لحقت بهذه البنى التحتية بدأ بصورة جدية منذ الأيام الأولى للحرب، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات مماثلة في مجالي الصحة والعلاج والبيئة.
وأضاف، أن وزارة الخارجية ومعاونية الشؤون القانونية في رئاسة الجمهورية، انطلاقاً من مسؤولياتهما في هذا المجال، بذلتا ما أمكنهما في مجالات التعليم والعلوم والثقافة لجمع التقارير وتوثيقها وتقديمها إلى اليونسكو والمحافل الدولية، ومنها مجلس حقوق الإنسان.
وتابع هذا المسؤول، أن اللجنة الوطنية لليونسكو ووزارة الخارجية أعدّتا حالياً تقارير مفصلة عن هذه الإجراءات، موضحاً أن تقرير وزارة الخارجية يتضمن آلاف الصفحات من الوثائق.
ووصف هذه الخطوة بأنها أحد الإنجازات المستدامة للبلاد في مجال القانون الدولي، قائلاً إن مبادرتنا إلى توثيق الأضرار في الوقت المناسب، ومتابعة الآليات والمسارات القانونية اللازمة لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني فيما يتعلق بالتراث الثقافي في آن واحد، تعد أمراً بالغ الأهمية.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي لإعادة إعمار التراث الثقافي المتضرر، قال الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو في إيران إن من المقرر أن يصل المقيّمون خلال الأيام المقبلة لمتابعة هذا الملف، وإن مباحثات أُجريت سابقاً لاستقطاب دعم مالي.
وأوضح فرطوسي أنه لا يمكن الإعلان عن القيمة النهائية للدعم قبل تسلّم رسالة رسمية، مضيفاً أن هناك تعهداً بتقديم مساعدات بنحو 2.5 مليون يورو لإعادة إعمار التراث الثقافي، وأن هذا الدعم لن يُقدم مباشرة من اليونسكو، بل من خلال اليونسكو وبمشاركة دول مختلفة.