فرعون امريكا وملأه خروا لموسى ايران سجدا
حسين الديراني
ستة وثلاثون عاماً من السنين العجاف مرت على الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ إنتصار ثورتها الاسلامية المباركة بقيادة الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني قدس سره الشريف, هذه الجمهورية الاسلامية إلتزمت قيادة وشعباً مسيرة الانبياء في الصبر, والمرسلين في الهداية والمواجهة والعزم والحزم, لم تكسر شوكتها الحرب العدوانية الصدامية الدامية لثماني سنوات, ولم تستسلم لعقوبات دولية ظالمة, ولم تنحني لتهديدات عسكرية عالمية.
طوال السنين العجاف وتحت وطأة العقوبات الظالمة والتهديدات العسكرية والحصار المطبق, كانت تعمل ليل نهار من دون كلل ولا ملل لتعزيز قدراتها الذاتية في كافة الجوانب العسكرية والاقتصادية والانمائية والعمرانية حتى إشتد عودها وقوي عضدها وإرتفع شأنها, وولدت من رحم معاناتها, وحين بلغت الذروة في صناعاتها النووية وتقدمها العلمي بالاعتماد على قدرات علمائها, دقت اجراس الانذار في دوائر الاستكبار, وعلت صيحة الكبار والصغار, واصبح الملف النووي الايراني على طاولة الحوار العالمي مع الكبار للتفاوض.
وهنا تبدأ رحلة موسى ايران مع فرعون امريكا..
بعد ان اخذت امريكا دور فرعون ومعها هارون وقارون علت في الارض وإستكبرت, وجعلت اهل الارض وبلدانهم شيعاً تستضعف بلداً وتستعبد أخر, ترهب بلداً وتسقط آخر, تذبح أبناءهم وتستحيي نساءهم بأيديها وإيدي الارهابيين, إنها كانت من المفسدين.
أمريكا وجنودها إستكبروا وغطرسوا في الارض بغير حق وظنوا أنهم لا يهزمون, زرعوا غدة سرطانية في جسد الامة الاسلامية والعربية المستضعفة لينهار الجسد بكل ما فيه وتبقى هذه الغدة حية تتغذى على ما تبقى من دماء نازفة من جسد الامة الخائر البائس الضعيف.
حين تكون امريكا ” كفرعون ” لا بد ان يكون من يواجهها ” كموسى ع ".
أرسل المرشد الاعلى للثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي دام ظله وفد المفاوضين ورسم لهم الخطوط العريضة الحمراء, وحملهم ما في جعبة الجمهورية الاسلامية من قوة وإقتدار لمواجهة اعتى قوة عسكرية على وجه الارض وقال لهم ” إذهبا الى "فرعون” امريكا إنها طغت وقولا لها قولاً ليناً لعلها تتذكر او تخشى ", فما زاد ” فرعون ” امريكا إلا غرورا, وظنت أنها تستطيع مع حلفائها ترويض الجمهورية الاسلامية بالتهديد والوعيد, وألقت ما عندها من وسائل الضغط والترهيب امام الوفد الايراني المفاوض.
وقالت : إلقِ ما عندك. فألقى الوفد الايراني ما عنده من اسباب القوة والمنعة والاقتدار والحقائق, وابطل كل إفكهم وإدعائاتهم ودجلهم.
قالت: سنمنعكم من إمتلاك قنبلة نووية, فقالوا : لا يمنعنا من امتلاكها خوفا ورهبا منكم بل لانها محرمة في التوراة والانجيل والقران.
فخر حلفاء امريكا سجدا ورهبا, فقال ” فرعون امريكا” لحلفائه كيف تؤمنون وترضخون للوفد الايراني قبل ان أذن لكم؟ والله لأنتقمن منكم, قالوا : إنا أمنا بقوة الجمهورية الاسلامية وإقتدارها, فما كان من "فرعون امريكا” إلا ان يركع مع الراكعين ويسجد مع الساجدين ويخضع مع الخاضعين.
قد تكون امريكا تذكرت وتعلمت من قصة فرعون الذي غرق في اليم ومعه جنوده, فارادت ان تنقذ نفسها وتنجو مع الناجين, وابواب ” موسى ايران ” مفتوحة للتائبين, وستنبقى موصودة في وجه المستكبرين والطامعين والمعتدين.
فهل يعتبر الاعراب في الخليج الفارسي من قصة فرعون امريكا وموسى ايران؟ ام يزدادون إثماً وعدواناً وإستكباراً ويظنون أن تحالفهم مع دويلة بني صهيون ينجيهم من عذاب يوم اليم, او يحمي عروشهم الخاوية….. فهيا اسجدوا مع الساجدين او تصبحون كابليس الذي ابى ان يسجد لادم وكان من الخاسرين, وطرد من رحمة رب العالمين.
الجمهورية الاسلامية الايرانية ما كانت يوماً من المعتدين ولا من الطامعين, بل كل ما اصابها من حصار وعقوبات بسبب وقوفها الى جانب المستضعفين والمحرومين في العالم, وستبقى هكذا طالما أنها بقيادة ورعاية الولي الفقيه والعبد الصالح الامام السيد علي الخامنئي دام ظله.