نواب يشيدون بمشاركة الزيدي في اجتماعات الأمم المتحدة
واع/ أكد نواب وسياسون، أهمية مشاركة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عادّين إياها فرصة لتعزيز حضور العراق على الساحة الدولية وتوسيع علاقاته الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات والشركات العالمية، فيما أشاروا إلى أن ملفات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنى التحتية ستكون من أبرز المجالات التي يمكن للعراق طرحها خلال اللقاءات المرتقبة في نيويورك.
وأكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن حضور الزيدي باجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة العراق"، ضمن "جدول الزيارة سيتضمن لقاءات مع الرئيس الأمريكي ورؤساء دول أخرى".، يعد حراكا يجسد العلاقات الاستراتيجية بين العراق والدول"، مشيراً إلى أن حضور "رئيس الوزراء اجتماع غرفة التجارة الأمريكية، جاء في إطار العمل على استدامة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين".
وأكد العبودي أن "30 أيلول يمثل شاخصاً سيادياً مهماً، ستنتقل معه العلاقة مع واشنطن إلى التعاون الاقتصادي طويل الأمد".
بدوره، أكد النائب شاكر التميمي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "مشاركة رئيس الوزراء في اجتماعات الأمم المتحدة خطوة جيدة، وتمثل صورة عن العراق والحكومة الحالية الجديدة"، مبيناً أن "خطوات رئيس الوزراء تسير يوماً بعد يوم باتجاه تقوية العلاقات الخارجية مع الدول الكبرى".
وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس النواب أبو تراب التميمي، أن تقسيم العراق أمر مستبعد، مشدداً على أن العراقيين والحكومة هم من يقررون تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة.
وقال التميمي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الحديث عن تقسيم العراق الذي تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكي أمر مستبعد، ولا يمكن فرض طريقة تنظيم السلاح على العراق من أي دولة"، لافتاً الى أن "لا وصاية على العراق من الولايات المتحدة أو دول الجوار، وأن العراق دولة ديمقراطية ويحدد مساره وفق الانتخابات والمؤسسات الدستورية". بدوره، أشار إلى أن "رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي يعمل بشكل جيد ويطبق برنامجه، رغم وجود ضغوط داخلية وخارجية، وأن خطواته تسير باتجاه بناء حكومة قوية تؤسس لبناء الدولة". وبشأن حصر السلاح بيد الدولة، أوضح التميمي أن "الأمر متفق عليه داخل الإطار، وهناك جداول متفق عليها مع الحكومة ورئيس الوزراء لتنظيم هذا الملف"، مبيناً أن "ترتيب هذا الأمر سيكون بعد الانسحاب الأمريكي بالكامل من العراق، وعدم التدخل في الشأن الداخلي بمختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية والسياسية".
وفيما يتعلق بالوجود التركي، أكد التميمي أن "السيادة العراقية لا تقبل أن يكون البلد أسيراً لأي وجود خارجي"، مشيراً إلى أن "الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار في الحرب والسلم".
من ناحيته، أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، فاضل أبو رغيف، أن الحديث عن "بلقنة العراق" أو تقسيمه غير دقيق، مشيراً إلى أن العراق دولة غير قابلة للتقسيم. وقال أبو رغيف لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الكلام عما يسمى بـ (بلقنة العراق) أو تقسيمه غير دقيق ابتداء، وأعتقد أن العراق دولة غير قابلة للتقسيم".
وأضاف أن "ملف حصر السلاح وموضوع فك الارتباط، اللذين يضطلع بهما القائد العام للقوات المسلحة، يمضيان باتجاه الإتمام حتى منتصف حزيران من العام المقبل". وأشار إلى أنه "لا يعتقد أن العراق سيكون إزاء (بلقنة أو لبننة) أو أي شأن من هذا القبيل"، مبيناً أن "بيئة العراق السوسيولوجية مختلفة تماماً عن البيئات الموجودة في المنطقة".
وأكد أن "العراقيين متلاحمون ومتراصون"، معرباً عن اعتقاده بأن "التصريح بهذا الشأن لا يمتلك الدقة، وإن كان قد صدر عن وزير الخارجية الأمريكي". من جانبه، أوضح الخبير الأمني، مخلد حازم، أن ملف تقسيم العراق ودول المنطقة بات مطوياً، فيما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز قوة الدولة والمركز.
في جانب آخر، أعلن العراق وتركيا، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم معسكر "بعشيقة–زليكان" إلى الحكومة الاتحادية بصورة تدريجية، وفق آلية وجدول زمني اتفق عليهما الجانبان.
وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن يصدر الجانبان بيانا مشتركا تضمّن أبرز الملفات التي جرى التفاهم بشأنها. وبحسب البيان، "اتفق الطرفان على تعميق التعاون الأمني، في إطار مناقشات تناولت العلاقات الاستراتيجية بين العراق وتركيا من جوانبها المختلفة، فضلا عن العمل على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في قضاء سنجار وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة فيه".