السفير الإيراني لدى روسيا: ادعاء ترامب بالاستعداد للحوار مجرد تضليل إعلامي
موسكو/ارنا- صرّح سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى روسيا قائلاً: إن امتناع الولايات المتحدة عن منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس بزشكيان، بمن فيهم الفريق الإعلامي، يُظهر أن ادعاءات ترامب بالاستعداد للحوار ليست سوى حملة تضليل إعلامي.
وأضاف كاظم جلالي، في مؤتمر صحفي: إن حكومة ودولة تخشى حتى سماع أصوات الصحفيين والحقيقة، وقد أسدلت ستاراً حديدياً حول نفسها، لا يحق لها الادعاء بالحوار، وهذا يدل على نفاقها وتناقضها.
وأوضح قائلاً: إن هذا الإجراء يُعدّ تناقضاً آخر في تصريحات المسؤولين الأمريكيين، ولا سيما رئيسهم ويُظهر خوفهم من الإعلاميين والصحفيين.
وأضاف جلالي: "إن امتناع الأمريكيين عن إصدار تأشيرات دخول، لا سيما للفريق الإعلامي المرافق لرئیس الجمهورية، يُعدّ عملاً عدائياً غير مسبوق، وانتهاكاً صريحاً لالتزامات الولايات المتحدة الدولية بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة".
وأوضح قائلاً: "إن عدم إصدار تأشيرات دخول للوفد الإعلامي الإيراني يُعدّ حرماناً واضحاً من حرية الوصول إلى المعلومات، في حين تدّعي الدول الغربية حرية الوصول إلى وسائل الإعلام والصحافة".
وصرح جلالي بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يناقض نفسه، وأضاف: "ينسب الأكاذيب إلى مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوميًا؛ بما في ذلك تصريحه في الأيام الأخيرة بأن الإيرانيين يطالبون بإصرار بالمفاوضات، بينما تُعبّر مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستمرار من قِبل مسؤولي البلاد.
لا توجد حاليًا أي مفاوضات بين إيران وامیرکا
وردا على سؤال لمراسل من قناة تلفزيونية روسية وهو ان "تصريحات مسؤولي البيت الأبيض والرئيس الأمريكي متناقضة؛ هل تجري مفاوضات بين طهران وواشنطن؟ وما الذي يدور في أذهانهم الآن بعد أن أدركت الولايات المتحدة عجزها عن هزيمة إيران عسكريًا؟" قال: "تحلیلاتکم دقيقة؛ يمكن ملاحظة العديد من التناقضات في تصريحات الرئيس الأمريكي ومرافقيه؛ فقد صرحوا في البداية أن هدفهم من الحرب هو تغيير النظام الإيراني، وبعد فشلهم في تحقيق هذا الهدف، قالوا إنهم يريدون الحصول على الموارد والنفط الإيراني، وهو ما فشلوا فيه أيضًا."
وأوضح قائلاً: "قال الأمريكيون حينها إنهم يريدون تدمير المراكز النووية والصاروخية الإيرانية، وهو ادعاء لم يستطيعوا تحقيقه؛ لطالما صرّح ترامب بأننا دمّرنا إيران، وأنه لم يعد هناك إيرانيون؛ والسؤال هو: إذا كنتم قد دمّرتم إيران، فما معنى كل هذه التحديات التي تطلقونها؟".
وفي إشارة إلى الحضور الشعبي في الشوارع والساحات منذ أكثر من 200 ليلة، ومواجهة قواتنا المسلحة للعدوان الأمريكي والصهيوني، قال جلالي: "نحن أمة تفكر بعقلانية وتولي الاحترام المتبادل أهمية؛ نحن شعبٌ يُحبّ التفاوض والحوار، لكن العالم رأى كيف خان الأمريكيون المفاوضات في مرحلتين، ولا نزاهة في سلوك قادتهم اليوم."
وأكد الدبلوماسي الإيراني أن مواقف طهران يُعبّر عنها الرئيس ووزير الخارجية والمتحدث باسم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأوضح قائلاً: "لا توجد مفاوضات في الوقت الراهن."
وبخصوص السبب وراء المزاعم التي يطلقها الرئيس الأمريكي بشأن المفاوضات، صرّح قائلاً: "إنّ ترامب يلجأ إلى هذه المناورات الإعلامية للحفاظ على أسعار الطاقة معقولة مع اقتراب انتخابات الكونغرس، لا سيما وأنّ الكذب سهلٌ للغاية على مسؤولي واشنطن".
ورداً على سؤال حول إعلان المسؤولين الأمريكيين فرض عقوبات على شركات الطيران الإيرانية، قال السفير الإيراني لدى روسيا: "إنّ السلوك العدائي للمسؤولين الأمريكيين تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس جديداً علينا، فهم، كما يقولون، فرضوا أشدّ العقوبات على إيران".
وأشار جلالي إلى أنّ العقوبات الأمريكية الجديدة تنتهك أيضاً المبادئ الأساسية للقانون الدولي ولوائح الطيران، قائلاً: "استمرت شركات الطيران الإيرانية في أنشطتها لعقود رغم العقوبات الظالمة، واتخاذ مثل هذه القرارات قبل أن تُصبح تهديداً مشلا لإيران يُشير إلى فشل حملة الضغط القصوى ومحاولة التغطية على المأزق الاستراتيجي لإدارة ترامب وواشنطن".
وأكد قائلاً: بصفتنا جهة فاعلة مسؤولة على الساحة الدولية، سنستخدم جميع الأدوات القانونية والدبلوماسية لتحييد هذه الأعمال المؤذية ، وسنتجاوز هذه المرحلة بقوة.
*آخر مستجدات مشروع إنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا
وتحدث السفير الإيراني لدى روسيا عن آخر مستجدات مشروع إنشاء خط سكة حديد رشت-أستارا، شمال ايران قائلاً: "استغرق الحصول على الأراضي الواقعة على طول مسار هذا المشروع وقتاً طويلاً؛ ولحسن الحظ، قامت الحكومة بشراء جميع هذه الأراضي وتوفيرها للمشروع".
وأضاف: "ندخل الآن مرحلة جديدة في تنفيذ هذا المشروع، ستُجرى خلالها دراسات من قِبل المقاول الروسي، وبعد ذلك، سيتم توقيع عقد التنفيذ بين الطرفين، ونأمل أن يتم ذلك في القريب العاجل".
وفي سياق متصل، صرح جلالي فيما يخص إنشاء سكة حديد واسعة "بالنظر إلى المناقشات التي دارت حول إنشاء خط سكة حديد واسع (وفق المعايير الروسية) يوفر منفذاً مشتركاً للبلدين إلى الخليج الفارسي وبحر البلطيق، هل ستُناقش هذه المسألة مجدداً في المحادثات بين مسؤولي البلدين؟" قال جلالي: سيتم بناء البنية التحتية لخط السكة الحديدية الذي يبلغ طوله 162 كيلومتراً من رشت إلى أستارا بطريقة تسمح بتركيب خطوط وفقاً للمعايير الحالية في إيران والمعايير الروسية، بحيث يمتد هذا الخط بعد رشت إلى بندر عباس.
وأضاف: هناك خيار آخر يتمثل في إنشاء خط سكة حديدية مستقل وفقاً للمعايير الروسية من شمال إيران إلى جنوبها، ويجري مناقشة هذا الأمر أيضاً في المحادثات بين مسؤولي البلدين.