حماس تندد بتأييد عباس التنسيق الامني مع الكيان الصهيوني
غزة – وكالات : نددت حركة حماس بشدة بتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي ايد الاربعاء التنسيق الامني مع الكيان الصهيوني اثر خطف ثلاثة مستوطنين صهاينة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث باسم حماس في غزة سامي ابو زهري في بيان ان "تصريحات الرئيس عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصالحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني". واضاف ابو زهري "ان هذه التصريحات تمثل إساءة الى نفسيات الاف الاسرى الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت البطيء في سجون الاحتلال".
وتابع ابو زهري "هذه التصريحات تستند فقط على الرواية الاسرائيلية دون توفر اي معلومات حقيقية هذا مع تأكيدنا على حق شعبنا في الدفاع عن نفسه ومواجهة جرائم الاحتلال بكل الوسائل الممكنة".
وكان الرئيس الفلسطيني دافع خلال زيارته الى جدة امس الاربعاء عن التنسيق الامني مع الكيان الاسرائيلي، مؤكدا عدم اللجوء الى السلاح وان لن تكون هناك انتفاضة اخرى. وقال امام وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي في هذا الشان "من مصلحتنا ان يكون هناك تنسيق امني مع اسرائيل لحمايتنا اقول بكل صراحة لن نعود الى انتفاضة اخرى تدمرنا كما حدث في الانتفاضة الثانية". واعتبر ان "التنسيق الامني مع اسرائيل ليس معيبا".
من جهة اخرى قام جيش العدو ليل الثلاثاء الأربعاء باعتقال 65 فلسطينياً، 51 منهم اطلق سراحهم في اطار عملية تبادل مع الجندي جلعاد شاليط، وذلك عقب مرور ستة ايام على اختفاء ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية.
وذكر الجيش في بيان أنه تمّ بذلك اعتقال 240 فلسطينياً منذ بدء عملية البحث عن الشبان الثلاثة".
وقال المتحدث باسم الجيش امس الأربعاء للصحافيين "لدينا عمليا عمليتان متوازيتان:الأولى لإعادة الصبية، والثانية لتوجيه ضربة قاضية للبنى التحتية والمؤسسات الإرهابية لحماس"، مؤكداً أن الجيش يتحرك من منطلق أن الشبان الثلاثة "ما زالوا احياء".
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان هذه الاعتقالات بأنها "رسالة مهمة في اطار العمليات الكثيرة التي ستتواصل لاستعادة الشبان وضرب حماس في يهودا والسامرة"، الاسم الذي يطلقه الإسرائيليون على الضفة الغربية المحتلة. وجرى حتى الآن تفتيش 800 مبنى مع اهتمام خاص بالمؤسسات التابعة لجمعية "الدعوى"، الجناح الاقتصادي والاجتماعي لحماس التي تستخدمه، حسب الجيش الاسرائيلي، في "تجنيد وبث المعلومات وجمع الأموال السائلة".
من جهة اخرى، شنّ الجيش حملة مداهمة واغلق مكاتب اذاعة حماس في الضفة "اذاعة الاقصى" في رام الله والخليل، كما صرح المتحدث باسم الجيش الليفتنانت كولونيل بيتر ليرنر.
من جانبه قال قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الجنرال نيتسان ألون إن الجيش موجود الآن في أوج عملية مركَّبة لاعتقال من أسماهم بـ"المخربين ولإعادة المخطوفين الثلاثة بسلام."
وأشار إلى أن العملية الحالية لن تنتهي قريباً نظراً لمدى تعقيدها، مؤكدا أن حماس ستخرج من هذا الأمر أكثر ضعفاً من الناحيتين العملياتية والإستراتيجية على حد سواء. وقال إننا نكافح حماس وسنقوم بتوسيع وتكثيف العملية وفقاً لما تقتضيه الظروف.
ونوه إلى أن الجيش الإسرائيلي يستهدف حركة حماس على جميع المستويات وقد تم اعتقال أكثر من 200 نشيط من هذه الحركة، لافتا إلى أن "رؤساء حماس يشعرون جيداً بالضغوط الممارَسة عليهم ويفهمون الرسالة بشكل واضح."
وقال قائد المنطقة الوسطى لعائلات الجنود الثلاثة المختفين" إن قوات الأمن ستبذل كل جهد مستطاع لإعادة الأبناء إلى أهاليهم بسلام".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الجمعة عن فقدان أثر ثلاثة من جنوده واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي حماس بالمسؤولية عن أسرهم، فيما لا تزال عملية البحث مستمرة اعتقال خلال الاحتلال العشرات من المواطنين في محاولة للوصول إلى خيط يوصل إلى الآسرين والمأسورين.