kayhan.ir

رمز الخبر: 230396
تأريخ النشر : 2026September22 - 20:31

المتقاطعون رقعة نشاز للوفاق

 

حسين شريعتمداري

1 – أشار حلف الناتو في تقرير لعام 2020 نشرت وكالة اسوشيتدبرس جانبا منه اشار الى عالم جديد من الحرب حين أفاد: الى الان كنا نعرف خمسة مجالات للحرب – في البر والجو والبحر والفضاء والفضاء السايبري-. ويشدد على انه بعد ذلك ينبغي اضافة ساحة اخرى وهي الحرب المعلوماتية -.

فما هذا المجال الجديد وما هي خصوصياته؟

والاجابة نسمعها من جيمز جور دانو وهو أحد معدي التقرير الاتي: في الحرب المعلوماتية يتحول ذهن الانسان الى ساحة قتال. ففي حرب المرويات وهي فرع من الحرب الناعمة يسعى كل واحد من جهتي الحرب التغلب في ما يرويه لتكون اكثر مقبولية. الا ان الهدف النهائي لهذه الحرب بجعل الخصم يفكر كما نريد. من هنا فان الساحة الاصلية للحرب هي مخ الانسان ونظام حساباته.

ولكن كيف ؟

 2 – التفتوا الى كلام ملؤه الحكمة للامام الشهيد حين يعتبر اساس الدوافع للعملية النفسية وخصوصية العناصر المندسة "ايجاد الخلل في منظومة الحسابات" بين المسؤولين فقال سماحته: "ان الغربيين يسعون في كسب الاشخاص الذين لهم تأثير في المجتمع ليجذبوهم صوبهم بتغيير الاعتقادات والمبادئ والرؤى وطريقة العيش فيجعلون فكر الشخص مطابق لتفكير الاميركي وتكون الرؤية كما يراها الاميركي...هذا هو الهدف ومغزى الاندساس هو هذا". وعشرات النماذج الاخرى من التحذيرات التي نبه لها الامام الشهيد.

3 – ان التيارات المتغربة ينبغي ان ندرجها ضمن قائمة الجهات التي غزى العدو نظام حساباتهم وافكارهم. فان هؤلاء لاينبغي تسليمهم مسؤوليات محورية.

اذ لا يتماهى هؤلاء مع الثورة والنظام الاسلامي والشعب وفدائيي ايران.

وهنا نشير الى توجيهات امامنا الشهيد الحكيمة. فقد ألقى سماحته خطابا قبل الانتخابات الاخيرة لرئاسة الجمهورية جاء فيه: "ان توصيتي لمرشحي الرئاسة في هذه الانتخابات ان يتعاهدوا الله انه اذا وفقتم لتسلم مسؤولية فاجعلوا بين فريق عملكم الذين لايتقاطعون مع الثورة ومع الامام الراحل والنظام الاسلامي.فهكذا اشخاص لا ينفعوكم.ولايكونوا زملاء عمل جيدين.اذ ان من تعلقه باميركا ويتصور انه من دون رعاية اميركا لايمكن ان نخطو خطوة واحدة فهذا الشخص ليس بزميل عمل جيد".

4 – ان خطر هؤلاء المتقاطعين يتضح حين يتسنموا مسؤوليات محورية او بعنوان مستشار للمسؤول الفلاني وللاسف ينبغي القول ان هذا ما حملنا خسائر وان بعض المسؤولين وضمن اطار "الوفاق" استخدموا الاشخاص المتقاطعين للنظام بقصد او دون قصد فللوفاق تعريف محدد. اذ ان آفاقه رائعة للغاية بين اشخاص من لهم المتبنيات المشتركة رغم ان الاذواق السياسية تختلف وحتى ربما تكون متضادة. فمع هكذا تعريف للوفاق فان هؤلاء المتقاطعين ليسوا بمثابة رقعة نشاز للوفاق فحسب بل هم داء الوفاق.

5 – بعد فتنة عام 2009 اطلق جماعة من ادعياء الاصلاح – حين شعروا بالعزلة جراء حركتهم الخيانية – اطلقوا شعار "الوفاق الوطني"! فكان لسماحة الامام الشهيد التوجيه الاتي: "نسمع حاليا ان البعض صاروا يطلقون عبارات الوفاق الوطني ولا ارى اي معنى لهذا الكلام فالشعب مجتمع وموحد اذ حين يكون الامر متعلق بالاسلام وايران والاستقلال والصمود بوجه العدو فان الشعب متيقظ للغاية وبكل وجوده.

لربما يختلف اثنان في الراي حول قضية سياسية ما الا ان ذلك لايؤثر. فلماذا تقولوا بالوفاق فهل ان افراد المجتمع متنفرين عن بعض كي نصلحهم"؟

وعقب الامام الشهيد على ان المتقاطعين هم خارج دائرة الوفاق قائلاً: "نعم ان الشعب ممتعض من الذين وجهوا الاهانة ليوم عاشوراء. فالشعب لا يتصالح مع من قاموا في يوم العاشر وبكل قسوة وتطاول بمهاجمة شاب تعبوي فانهالوا عليه بالضرب وخلعوا ثيابه وسحبوه في الشارع".

captcha