مسؤول "إسرائيلي" سابق: نتنياهو يضع بقاءه السياسي مقابل بقاء دولة
رأى المدير العام السابق لوزارة الخارجية في الكيان الصهيوني آفي غيل، أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو يضع بقاءه السياسي مقابل بقاء دولة، مضيفًا أن نتنياهو "ليس أول من يحاول خلق تطابق مطلق بين بقائه السياسي وبقاء دولة. ففي عشية رأس السنة، كرر نتنياهو هذه الرؤية الابتزازية: «أتعهد لكم هنا، عند حائط المبكى: ما دمتُ رئيسًا للحكومة، فلن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا»".
وقال في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، يوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026: "ومن المفارقات أن الرئيس باراك أوباما استخدم صياغة مشابهة: «ما دمتُ رئيسًا للولايات المتحدة، فلن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا». ولم يكن من قبيل الصدفة أن يكون نتنياهو قد أثار آنذاك غضبًا من نهج يمكن تفسيره على أنه «من بعدي الطوفان». ففي خطابه أمام الكونغرس عام 2015، شبّهه بـ"ركل علبة في الطريق إلى الأمام"، وحذّر من أننا عندما نصل إلى نهايته سنواجه «إيران أخطر بكثير». وها هو نفسه يتبنى نهج «أنا» هذا، ويرهن أمن "إسرائيل" باستمرار ولايته".
أضاف: "خلال فترة نتنياهو، تلقى البرنامج النووي الإيراني ضربات قاسية. لكن بعد كل هذه السنوات، لم يختفِ التهديد، فما زالت إيران تمتلك المعرفة والبنى التحتية والقدرة التي لا يمكن محوها بقصف واحد أو بولاية واحدة. بل من الممكن أن تؤدي المواجهة العسكرية مع إيران واغتيال المرشد الأعلى إلى تعزيز الاستنتاج الأخطر في طهران: على إيران أن تسلك طريق كوريا الشمالية وأن تمتلك سلاحًا نوويًا لتحظى بالحصانة وبالردع المطلق".
أضاف: "سيتوجه نتنياهو إلى الانتخابات بعد ستة أيام من بلوغه السابعة والسبعين. ومن علياء سنّه، يقول لنا: "إسرائيل" لا تحتاج إلى استراتيجية، بل تحتاج إليّ. لكن، مع كل صفاته، هو أيضًا إنسان لا يتمتع بحياة أبدية، وإيران لن تختفي في اليوم الذي يغادر فيه مكتبه".
وختم آفي غيل: "تُختبر القيادة أيضًا بالسؤال عمّا سيحدث عندما لا تعود ممسكًا بدفّة الحكم. وعلى القائد المسؤول أن يترك وراءه آلية فعالة لمواصلة مواجهة التحدي، وفوق كل شيء أشخاصًا جديرين جرى إعدادهم لتولي زمام القيادة. لكن نتنياهو ضحّى برعاية قيادة مستقبلية لصالح تحصين مكانته، فتحول الليكود إلى منظومة تعتمد بأكملها على نتنياهو، مع ترك فراغ قيادي عميق لليوم الذي يلي اعتزاله".
العهد