الرئيس بزشكيان: إذا أبرمنا اتفاقاً سنلتزم به بحكمة وثبات
طهران-مهر:-صرح الرئيس مسعود بزشكيان قائلاً: "نحن لانثق إطلاقاً بالعدو ؛ ومع ذلك، فبمجرد إبرامنا لاتفاق ما، فإننا نلتزم به بشرف".
والقى الرئيس مسعود بزشكيان امس الأحد في المهرجان السنوي الأول لتقييم ومتابعة أداء أقسام الشؤون البرلمانية في الوزارات والهيئات التنفيذية. وفي حين أشاد بالجهود التي تبذلها هذه القطاعات لتحسين تقديم الخدمات العامة وتعزيز التواصل بين المؤسسات، سلط الضوء على المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق نواب الشؤون البرلمانية في رفع مستوى الوعي العام. وأشار قائلاً: "يمكن لكل منكم أن يلعب دوراً فاعلاً في تشكيل الرأي العام. قولوا الحقيقة وعززوا الصداقة والمودة والأخوة. واحرصوا على التواصل مع الجمهور كضرورة ملحة، لأن ذلك يعزز التعاطف والتعاون".
كما شدد الرئيس على ضرورة صون كرامة المواطنين واحترامهم عند مراجعتهم للهيئات التنفيذية، قائلاً: "إذا طلب أحد المراجعين أمراً غير ممكن قانوناً، فيجب معاملته باحترام وكرامة؛ ويجب أن تخلو نبرة حديثنا ولغتنا من السخرية أو التعليقات التهكمية".
وشدد الرئيس على ضرورة تجنب الوعود غير القابلة للتنفيذ، قائلاً: "يجب ألا نقطع وعوداً للناس لا يمكننا الوفاء بها. ونظراً للمشكلات وأوجه القصور القائمة، يُعد إخلال المسلم بالوعد -دون اتخاذ خطوات للوفاء به- خطيئة جسيمة. يجب أن تتوافق أنظمة الميزانية وتخصيص الأموال مع الموارد المتاحة والنفقات؛ فرفع سقف توقعات الجمهور دون تأمين بنود ميزانية محددة أو دعم مالي هو أمر غير سليم. علينا أن نكون مسؤولين أمام الناس وأن نفي بأي التزامات نقطعها على أنفسنا".
وفي جانب آخر من كلمته الموجهة إلى مسؤولي الشؤون البرلمانية في مختلف الهيئات التنفيذية - ومع الإشارة إلى الوضع الحساس والحرِج الذي تمر به البلاد نتيجة الضغوط المتزايدة من الخصوم الساعين للإضرار بالوطن وشعبه - أكد بزشكيان قائلاً: "بينما لا نسعى للحرب أو الصراع - إذ نعتبرهما ضارين بشعبنا وبالعالم بأسره - فإننا لن نرضخ تحت أي ظرف من الظروف للإكراه أو البلطجة".
وأضاف الرئيس: "استناداً إلى التعاليم الدينية، لا ينبغي رفض عرض السلام الذي يقدمه الخصم، لما يحمله من وعود بالأمن والسلام؛ ومع ذلك، يجب ألا نغفل عن مكر العدو وخداعه، فالسلام قد يُستخدم أحياناً كسلاح لإلحاق الضرر. ولذا، فإننا سنتعامل مع هذا المسار بحكمة وتروٍ. نحن لا نكنّ أي ثقة ساذجة في العدو، ولكن إذا أبرمنا اتفاقاً، فإننا سنلتزم به بثبات وشرف".
أكد بزشكيان أن هدفه وشغله الشاغل هو تأمين مستقبل مشرق لشباب البلاد، مضيفاً: "إن تجاهل المصالح العليا للشعب يُعد ضرباً من الأنانية. فإيران وشعبها يستحقون العيش بكرامة وعزة تليق بالمسلمين؛ ولذا فإننا نرحب بأي حوار يعزز السلام والأمن المستدامين، ونعتمد في هذا المسعى على الوحدة والتفاهم المتبادل".
وفي معرض تأكيده على الإمكانات الهائلة التي تمتلكها البلاد -والتي يمكن أن تمكّننا من تجاوز كافة التحديات إذا ما استُثمرت عبر التعاون والتضامن- شدد الرئيس على ضرورة إصلاح أنماط الاستهلاك وترشيد استخدام الطاقة. وقال: "يتعين على جميع الهيئات التنفيذية إدارة استهلاك الطاقة بما يجنبنا الحاجة إلى قطع إمدادات الكهرباء أو الغاز عن القطاعات الصناعية. إن ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول للطاقة يمثل هدفاً استراتيجياً في نهج الحكومة لإدارة شؤون البلاد. وسأكون أنا شخصياً القدوة في تغيير السلوك؛ فقد وجهتُ بإطفاء أنظمة التدفئة والتبريد والإضاءة في الغرف غير المستخدمة في مقر عملي. ويجب على كل منا أن يخطو خطوة نحو إصلاح وترشيد استهلاكه للطاقة".
وفي مستهل المراسم، أشاد الرئيس أيضاً بالقائد الشهيد للثورة الإسلامية، قائلاً: "سيظل غياب القائد العزيز للثورة الإسلامية محسوساً دائماً؛ فقد كان داعماً قوياً للحكومة وميسراً لعمليات التنسيق كلما دعت الحاجة. لقد استشهد على يد أشرار الخلق، ونسأل الله العلي القدير أن يكتب لنا الشهادة عند رحيلنا أيضاً".