kayhan.ir

رمز الخبر: 230226
تأريخ النشر : 2026September19 - 21:23

المقاومة اليمنية نار الله الموقدة

 

 

 أكان عجبا للناس ان يشهدوا زحف المقاومة الاسلامية اليمنية من مقاتلين زبدة ومن مغاوير القبائل الغيورة ليسترجعوا مدينة بعد اخرى من لوث مرتزقة السعودية ولا تعجب من ان نار الله متقدة دائما وتطلع على بطون الظلمة.

فبعد ان انهت قوات انصار الله سيطرتها على الساحل الغربي وتموضعت هذه القوات العقائدية المدربة على التضحية في سبيل الله من ابناء اليمن الابطال زحفوا بالالاف نحو مدينة مأرب الغنية بالنفط، بالطبع سبق ان جرت مفاوضات قبلية وهم من ابناء مأرب كانوا قد بايعوا السيد عبد الملك الحوثي فاوضوا لتسليم مأرب دون قتال انتهت برفض حزب الاصلاح لتسليم المدينة -.

وقد غاب عن هؤلاء والمرتزقة السعوديين ان المقاومة اليمنية تملك من الصلابة العقائدية والزخم السياسي والتماسك الداخلي وكذلك من القوة الصاروخية والطائرات المسيرة المصنعة محليا ما يؤهلها لفرض معادلات جديدة يعجز حتى اسياد السعودية والامارات عن فك رموزها.

فقد سبق وافشلت هذه المقاومة العدوان السعودي الاماراتي الذي استمر لاكثر من سبع سنوات والذي تمخض عن حكومة دمية في عدن عاجزة عن حماية مقراتها السياسية. وبينما كانت قوات انصار الله تسند غزة وتقصف تل ابيب تحالفت مشايخ المنطقة مع المعتدين الصهاينة لتحريض الغرب بقيادة اميركا بشن مئات الغارات على مواقع انصار الله تحت عنوان حماية الملاحة الدولية وبهدف انهاء جبهة اسناد اليمن لغزة. لكنها فشلت هي الاخرى من انهاء قدرات اليمن الصاروخية كما ولم تيتطع من اعادة الملاحة في البحر الاحمر الى مستوياتها الطبيعية حتى جاء موعد هدنة عام 2022 كاستراحة مقاتل لانصار الله وليس تنازلا لطول أمد الصراع – ثمانية اعوام – بل بالعكس تزداد عزيمة المقاتل اليمني كل يوم وذلك لان هؤلاء المقاتلين الابطال من المقاومة اليمنية تعيش مرونة مجتمعية فريدة حيث لاتؤدي الصدمات الناجمة عن الحرب الى تعطيل الحياة اليومية بسبب نمط العيش الصلب والقدرة على التأقلم كما وأسهمت البيئة الجبلية المعقدة في صعدة وصنعاء وحجة في ذلك وفي اعتمادهم الانفاق والكهوف.

وفيما بدأ التصعيد الاخير عندما قصفت المقاتلات السعودية مدرج مطار صنعاء فردت المقاومة باستهداف مطار ابها بالصواريخ والطائرات المسيرة مما ادى الى اغلاق ثلاثة مطارات سعودية: ابها وجيزان وعسير. وما كان التصعيد السعودي من فراغ فهو قد نجم عقب اجتماع وزير خارجية اميركا "ماركو روبيو" بوزراء خارجية دول الخليج الفارسي واصدار بيان مشترك كجزء من محاولات اميركية لتحريك مجاميع عسكرية داخلية تحت مسمى "الشرعية".

اما بالنسبة لانصار الله فليس ثمة وقت أنسب من هذا الوقت لرفع الحصار بعد ان ظهر العجز السعودي وفشل مرتزقتها داخل اليمن. وطبقت قيادة انصار الله قواعد اشتباك هجومية بدأت من استراتيجية "امتصاص الضربات" الى "الردع الاستباقي الشامل" باستهداف الشرايين الحيوية للسعودية – التي امعنت في حصار مطار صنعاء وميناء الحديدة وحرية حركة الاشخاص والبضائع ودفع الرواتب والاستفادة من عائدات النفط والغاز – بعد ان جاءت مليونية "التحذير والنفير" واعلنت الحشود المليونية نأييد الانتقال من التحذير الى الفعل.

وحقا انهم "فتية آمنوا بربهم" وهم نار الله الموقدة التي تطلع على افئدة الظالمين.

 

captcha