طهران وموسكو تبحثان شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في إدارة الأزمات والكوارث
طهران/تسنيم:- بحث نائب رئيس منظمة إدارة الأزمات الإيرانية ووزير الطوارئ الروسي، سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مجال إدارة الأزمات والكوارث.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نائب رئيس منظمة إدارة الأزمات الإيرانية أميد محترمي ووزير الطوارئ الروسي ألكسندر كورينكوف بحثا سبل تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مجال إدارة الأزمات والكوارث، وذلك خلال اجتماع استمر ساعتين على هامش فعالية أقيمت في مدينة أستراخان الروسية.
وأكد كورينكوف أن إيران وروسيا تواجهان أخطاراً طبيعية وبشرية متشابهة، مشدداً على أهمية تبادل الخبرات وتنظيم المناورات المشتركة بين المختصين في البلدين. كما أشار إلى عمق العلاقات الثنائية، قائلاً إن موسكو ستبقى إلى جانب الشعب الإيراني كما كانت طهران إلى جانب روسيا في الأوقات الصعبة.
وأعرب الوزير الروسي عن استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدة لإيران في مواجهة الحوادث المختلفة، مستشهداً بمشاركة فرق الإطفاء الجوية الروسية إلى جانب القوات الإيرانية في عمليات مكافحة حريق كبير اندلع العام الماضي في أحد الموانئ الواقعة شمال مضيق هرمز.
وأضاف أن روسيا مستعدة لتوسيع التعاون في مجالات التدريب وتأهيل الكوادر، بما يشمل استقبال متخصصين إيرانيين في مؤسسات وزارة الطوارئ الروسية وتنظيم دورات تدريبية مشتركة، كما أبدى اهتمام موسكو بالاستفادة من الخبرات الإيرانية في حماية البنى التحتية خلال الحروب والأزمات.
وشهد الاجتماع بحث ملفات فنية متخصصة، من بينها الإطفاء الجوي، وتقدير أضرار الكوارث الطبيعية باستخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، وتعزيز سلامة الأبنية المرتفعة، وتجريف الأنهار، وإنشاء مراكز القيادة والتحكم وإدارة عمليات الإنقاذ والإغاثة.
من جانبه، أكد نائب رئيس منظمة إدارة الأزمات الإيرانية، خلال اللقاء، ضرورة توسيع التعاون المشترك بين إيران وروسيا في مجال إدارة الأزمات، مشيراً إلى أن إيران، نظراً لتعرضها الواسع للكوارث والحوادث الطبيعية، تولي أهمية كبيرة للاستفادة من الخبرات والمهارات الفنية للدول الأخرى، وفي مقدمتها روسيا، مؤكداً استعداد طهران لاتخاذ أي خطوات مشتركة مع موسكو في هذا المجال.
وأشار محترمي إلى أهمية عمليات الإغاثة والإنقاذ للمتضررين من الحروب، قائلاً إن إيران وروسيا تواجهان اليوم أطرافاً تنتهك القواعد الدولية للحروب وتستخدم مختلف أنواع الأسلحة المحظورة ضد المناطق السكنية والمدنيين، ما يؤدي أحياناً إلى إصابة الأطفال وسائر المدنيين، مؤكداً ضرورة تعزيز قدرات فرق إدارة الأزمات في مجالات إنقاذ المصابين ومكافحة الحرائق.
وأضاف أن إيران مستعدة لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة لروسيا في حالات الطوارئ، لافتاً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً في التعاون والإجراءات المشتركة بين البلدين في مجال إدارة الأزمات، ومؤكداً استعداد طهران لإعداد برنامج طويل الأمد للتعاون الثنائي في مختلف مراحل إدارة الأزمات ضمن وثيقة مشتركة يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.
وشدد على أن توسيع التعاون بين البلدين يصب في مصلحة الشعبين الإيراني والروسي، موضحاً أن الجانبين يمتلكان الاستعداد اللازم لتوقيع اتفاقية مشتركة بحضور مسؤولي إدارة الأزمات في البلدين فور الانتهاء من تحديد محاور التعاون.
كما أكد أن مستوى التعاون في مجال إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية ينبغي أن يتناسب مع مستوى العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين طهران وموسكو، مشيراً إلى أن البلدين الصديقين يقفان إلى جانب بعضهما في مختلف الظروف.
وتطرق محترمي إلى الدور المحوري للمجتمع في إدارة الكوارث، موضحاً أن المواطنين في إيران يشكلون القوة الدافعة الأساسية لتنظيم وإدارة الأزمات، ومبدياً استعداد بلاده لنقل خبراتها في إشراك المجموعات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني في عمليات الاستجابة للحوادث وإعادة الإعمار، إذا ما أبدى الجانب الروسي اهتماماً بذلك.
وفي ختام الاجتماع، استعرض المسؤول الإيراني عدداً من الملفات الفنية المتخصصة، من بينها الإطفاء الجوي، وتقييم أضرار الكوارث الطبيعية باستخدام صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، وتعزيز سلامة المباني الشاهقة، وتجريف الأنهار، وتوفير المعدات الحديثة، وإنشاء مراكز القيادة والتحكم وإدارة الأزمات، إضافة إلى عمليات الإغاثة والإنقاذ، حيث تبادل الجانبان الآراء وناقشا آفاق التعاون في هذه المجالات.