شهداء وجرحى برصاص الاحتلال في غزة وإحراق ممتلكات بالضفة
* أطفال غزة يستهلون عاما دراسيا جديدا بين الخيام والدمار
الجزيرة/ استشهد 3 فلسطينيين، يوم السبت، برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وفق مصادر طبية محلية. وأفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد فلسطيني بقصف إسرائيلي استهدف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة صباح يوم السبت.
كما أعلنت مصادر طبية استشهاد فلسطيني جراء غارة إسرائيلية على مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، صباح السبت. وفي وسط القطاع، أعلن مستشفى شهداء الأقصى وفاة طفلة متأثرة بإصابة برصاص قوات الاحتلال شمالي مخيم النصيرات.
كما أعلن مستشفى شهداء الأقصى عن إصابة امرأة بجروح خطرة برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي الوسط قطاع. وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، أدت الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى استشهاد 1386 فلسطينيا وإصابة 4784 آخرين حتى الخميس الماضي.
وترفع هذه الحصيلة إجمالي عدد الشهداء منذ بدء حرب الإبادة على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73821 شهيدا، إلى جانب 174897 مصابا.
وفي سياق آخر، التحق نحو 400 ألف طالب في قطاع غزة، السبت، بمقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، في ظروف استثنائية لا تزال فيها معظم المدارس خارج الخدمة نتيجة الدمار الذي لحق بها أو استخدامها مراكز إيواء للنازحين، مما يضطر الطلاب لتلقي دروسهم في خيام ومساحات تعليمية مؤقتة أو عبر التعليم عن بُعد.
وتستهدف وزارة التربية والتعليم في غزة هذا العام نحو 350 ألف طالب، مقارنة بـ270 ألفا في العام الماضي، بينما تعتمد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نموذجا مختلطا يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد يشمل مئات الآلاف من الطلاب، من بينهم نحو 280 ألفا يتلقون تعليمهم عن بُعد، مع بدء التعليم الحضوري في 86 مساحة تعلم مؤقتة يجري التوسع فيها تدريجيا. في موازاة ذلك، شهدت الضفة الغربية المحتلة، السبت، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، حيث حاصر مسلحون ملثمون منزلا فلسطينيا في خربة المراجم جنوب نابلس، بحسب منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو. كما أضرم مستوطنون النار في غرفة زراعية وخطّوا شعارات عنصرية تحرّض على قتل الفلسطينيين في منطقة قريبة من بلدة يطا جنوب الخليل. وفي جنوب الخليل أيضا، اعتدى مستوطنون على خط المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة في مسافر يطا، ما أدى إلى قطع المياه عن نحو 700 من سكانها.
كما أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، دون تسجيل إصابات، في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلين في القرية واحتجزت أفراد إحدى العائلتين واستجوبتهم، إضافة إلى تفتيش منزل ثان.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ مستوطنون إسرائيليون 628 اعتداء خلال أغسطس/آب الماضي وحده في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، التي يقيم فيها حاليا نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.
ومنذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت وتيرة اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لتشمل عمليات قتل واعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تهجير سكان وتوسّع استيطاني متواصل.
في جانب آخر، بدأ نحو 700 ألف طالب في قطاع غزة، السبت، العام الدراسي 2026-2027، في ظل ظروف إنسانية وتعليمية صعبة، بعد تضرر معظم المنشآت المدرسية أو استخدامها مراكز لإيواء النازحين جراء الحرب.
وقالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إن استمرار تدمير المدارس وخروج غالبيتها عن الخدمة دفع إلى اعتماد الخيام والمساحات المؤقتة بديلا لاستقبال الطلبة، رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من التجهيزات التعليمية، بما في ذلك المقاعد والسبورات والمواد الدراسية.
وبحسب المعطيات المتداولة، لجأت الجهات التعليمية إلى تشغيل بعض المباني المتبقية بنظام الفترات المتعددة، بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة في ظل محدودية الأماكن المتاحة. وتواجه العملية التعليمية نقصا حادا في الكتب والقرطاسية والأثاث المدرسي، فيما يجلس كثير من الطلبة على الأرض داخل الخيام التعليمية. كما يعاني القطاع من فاقد تعليمي متراكم بعد انقطاع طويل عن الدراسة، ما وسع الفجوة المعرفية لدى الطلبة، خصوصا في مهارات القراءة والحساب والعلوم.