السلطات الاسرائيلية تعتزم بناء 2167 وحدة استيطانية جديدة
الجزيرة/ صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية فأصاب عددا من الفلسطينيين واعتقل العشرات وهدم منشآت سكنية واقتحم بالدبابات مخيم العين بمدينة نابلس.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس واعتقلت عشرات الفلسطينيين وأخضعتهم للتحقيق الميداني في مقر نادي أبو ديس بعد اقتحامه والسيطرة عليه.
من جهة ثانية هدمت جرافات الاحتلال 5 مساكن من الصفيح وحظيرة للأغنام في منطقة وعر البيك ببلدة عناتا، شمال شرقي القدس، وذلك بعد أسابيع من توزيع عشرات إخطارات الهدم في المنطقة، بحجة البناء دون ترخيص، وفق المحافظة.
وأوضحت أن المساكن المستهدفة كانت تؤوي نحو 30 مواطنا، فيما أدى هدمها إلى حرمانهم من مساكنهم، إلى جانب هدم حظيرة للأغنام. وفي القدس أيضا، أفادت المحافظة بأن سلطات الاحتلال تعتزم فتح باب تقديم العروض لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع إي 1 بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" شرق المدينة.
وقالت المحافظة إن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية حدّثت الأسبوع الماضي، الجدول الزمني للعطاء، وحددت 25 أكتوبر/تشرين الأول موعدا لبدء تقديم العروض، على أن يستمر استقبالها حتى 21 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وأوضحت أن العطاء يأتي استكمالا لعطاء آخر طرحته سلطات الاحتلال في 18 أغسطس/آب الماضي لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع نفسه، وبذلك يصل مجموع الوحدات المطروحة في العطاءين إلى 3401 وحدة، وهي كامل الوحدات التي صودق عليها ضمن مخططات مشروع "إي 1".
وبالتوازي مع ذلك، حددت سلطات الاحتلال موعدا جديدا لعطاء لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن مشروع "إي 1″، تمتد على نحو 1355 دونما شرق بلدة عناتا، موضحة أنه من المقرر فتح باب تقديم العروض لهذا العطاء في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على أن يُغلق في 4 يناير/كانون الثاني 2027. وتعود فكرة طرح مشروع "إي 1" لأول مرة إلى التسعينيات، لكنه أُجل بسبب الاعتراضات الأمريكية والأوروبية، ويتجدد إعلانه والمضي فيه مع كل تطور سياسي، لكنّ الخطوات الأبرز كانت في ظل الحكومة الحالية.
بدوره، حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من خطورة طرح المخططات، معتبرا الخطوة "تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وأضاف أن مواصلة سلطات الاحتلال طرح العطاءات في منطقة "إي 1" تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في فرض أمر واقع استعماري على الأرض، في تحد واضح للمجتمع الدولي وللمواقف والقرارات الدولية الرافضة للاستيطان.
وشمالي الضفة، اقتحمت قوة إسرائيلية ترافقها آليات مدرعة مخيم العين غرب مدينة نابلس وأغلقت مداخله، بينما ترجل الجنود وانتشروا في عدد من أحيائه وداهموا بعض المنازل وحولوا أحدها إلى ثكنة عسكرية.
ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) فقد حوّل الجيش المنزل إلى مركز تحقيق ميداني لمواطنين جرى اعتقالهم في المخيم. وذكرت أن قوات الاحتلال طالبت، عبر مكبرات الصوت، الأهالي في شارع السكة بمحيط مخيم العين بإخلاء منازلهم، بالتزامن مع انتشار قوات راجلة في محيط المخيم. من جهتها قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها نقلت إلى المستشفى شابين نتيجة تعرضهما للضرب المبرح من الجيش في المخيم.
في جانب آخر، واصلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون تصعيد انتهاكاتهم في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث شملت هذه الاقتحامات والمداهمات عمليات اعتقال وترهيب للمواطنين الفلسطينيين في عدة محافظات.
فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، حي أم الشرايط في مدينة البيرة، ودهمت أحد المنازل، بالتزامن مع مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية دهمت منزلا خلال اقتحام منطقة حرش السعادة في مدينة جنين، كما اعتقلت الشاب محمد نضام قواريق عقب مداهمة منزله في بلدة عورتا جنوب نابلس. وفي جنوب غربي جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابا وسيدتين خلال اقتحام قرية فحمة، وفق المصادر ذاتها. وفي سياق متصل، نفذ مستوطنون جولات استفزازية في منطقة غرابة قرب بلدة سنجل شمال رام الله.