kayhan.ir

رمز الخبر: 229977
تأريخ النشر : 2026September15 - 20:59
هيئة شؤون الاسرى تحمل إدارة سجون الاحتلال كامل المسؤوليات ..

اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي لبلدة طولكرم في الضفة الغربية

 

 

* انتشال مئات الجثث من أنقاض غزة يثير مخاوف جديدة

الجزيرة/ حمّلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن سلامة جودة ومولودتها، معتبرة أن اعتقالها خلال فترة الحمل وتحويلها إلى الاعتقال الإداري وحرمانها من الرعاية الطبية الكافية يشكل انتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية.

وقالت الهيئة إن إجبار الأسيرة على إنجاب طفلتها داخل السجن "يمثل جريمة مضاعفة تتعارض مع القيم الإنسانية"، متهمة إدارة السجون بالتعامل بقسوة ووحشية مع الأسيرات الفلسطينيات.

وأضافت أن ما تعرضت له جودة يجسد واقع الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية، متسائلة عن أسباب استمرار هذه الممارسات في ظل ما وصفته بالصمت الدولي.

ويروي الإفراج عن الأسيرة دانا جودة، عذابات الأسيرات الفلسطينيات الحوامل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتفتح ملفا إنسانيا ثقيلا لأسيرات أجبرن على خوض تجربة الولادة وهن قيد الاعتقال وتحت التعذيب.

وتقول وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن معاناة الأسيرة الفلسطينية الحامل تبدأ منذ لحظة الاعتقال، إذ تتعرض لإجراءات تشمل التقييد وتعصيب العينين والاحتجاز في الزنازين، إضافة إلى التحقيق والاستجواب في ظل ظروف تصفها بالقاسية، دون مراعاة كافية لوضعها الصحي خلال الحمل.

كما تشير مؤسسات حقوقية فلسطينية إلى أن الأسيرات يواجهن تحديات متعلقة بالإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز، فضلا عن أوضاع معيشية وصحية صعبة داخل السجون.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد حذّرت في 23 يونيو/حزيران الماضي من الأوضاع المتدهورة التي تواجهها 3 أسيرات حوامل، كانت دانا جودة من بينهن، مؤكدة تعرضهن للتجويع وظروف احتجاز إنسانية بالغة القسوة. كما دقت الهيئة ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأسيرات عموما والحوامل منهن على وجه الخصوص، في ظل استمرار حرمان عائلاتهن واللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهن.

من جهته، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن المعطيات المستمدة من الزيارات الدورية التي تجريها الطواقم القانونية للأسيرات، إلى جانب إفادات أسيرات محررات، تشير إلى استمرار إدارة السجون الإسرائيلية في انتهاج سياسة التجويع وفرض إجراءات عقابية وانتقامية متصاعدة بحق الأسيرات، في ظل تصعيد غير مسبوق شهدته الفترة الأخيرة. وأضاف أن الأسيرات الحوامل خضعن لتحقيقات وصفت بالقاسية والعنيفة، من دون مراعاة لظروفهن الصحية الخاصة أو احتياجاتهن المرتبطة بالحمل.

في جانب آخر، قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن انتشال مئات الجثث من تحت أنقاض المباني التي دمرتها الضربات الإسرائيلية على غزة يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ارتكبت هناك.

وقال تورك إن رفات ما يبدو أنها عائلات كاملة يتم انتشالها من مواقع دمرت خلال الهجمات الإسرائيلية، مضيفا أن كثيراً من الضحايا من النساء والأطفال، ومعبرا عن أسفه بأن أحباء المفقودين لا يتأكدون الآن إلا من أسوأ مخاوفهم.

وأشار تورك إلى أن هذه الاكتشافات أعادت إحياء المخاوف التي أثارها تقرير للأمم المتحدة في عام 2024، والذي خلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني السكنية ومواقع مدنية أخرى خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما انتهكت القانون الدولي الإنساني، ورفضت إسرائيل مراراً مزاعم استهداف المدنيين عمداً، مؤكدة أنها تصرفت وفقاً للقانون الدولي.

وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن أكثر من 630 جثة ورفات بشرية تم استخراجها من تحت مبانٍ مدمرة في غزة منذ نوفمبر 2025، بينما تقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8,000 شخص لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض.

وأعرب تورك عن خشيته من أن تكون الرفات المستخرجة حتى الآن "مجرد قمة جبل الجليد"، مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة سُويت بالأرض، واتهم إسرائيل بمواصلة تسوية بعض المناطق التي لا تزال قواتها منتشرة فيها، قائلاً إن الجرافات تعمل "دون احترام للموتى تحت الأنقاض".

ودعا إلى منح المحققين الدوليين إمكانية الوصول إلى جميع أنحاء غزة للمساعدة في الحفاظ على الأدلة، مبينا أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.

captcha