فيدان يلتقي الشيباني في دمشق ويؤكد زيارة اردوغان المرتقبة لسوريا
الميادين/ استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، نظيره التركي هاكان فيدان، لدى وصوله مطارَ دمشق الدولي، يوم الأحد. وتعليقاً على ذلك، قال الشيباني إن اللقاء مع فيدان - بعد أيام من مباحثات في أنقرة - يترجم وتيرة الشراكة المتسارعة ويرسم ملامح الوجهة الاستراتيجية التي يمضي إليها البلدان معاً.
وبحثت دمشق تفعيل اللجنة العليا المشتركة مع أنقرة، متطلعةً لرفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، بحسب تصريح الشيباني.
وأضاف أن تركيا تصدرت المنابر الدولية داعية لـ "رفع العقوبات عن شعب عانى طويلاً في موقف نبيل وفارق". وقال الشيباني إن "العلاقات السورية - التركية لا تتأثر بالاعتداءات الإسرائيلية، وهي اليوم في أحسن أحوالها".
وأكد الشيباني تمسكه بـ "المواجهة الدبلوماسية"، انطلاقاً من إدراك بلاده لـ "تكلفة الحروب"، وتفويتاً لـ "أي ذرائع يسعى المعتدي لاختلاقها"، مطالباً بانسحاب "إسرائيل" إلى خطوط ما قبل الـ 8 من كانون الأول/ ديسمبر عام 2024، والالتزام المطلق باتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974.
وبذلك، قال وزير الخارجية السوري إن نوايا بلاده لم تلقَ "تعاملاً جيداً" من "إسرائيل"، مضيفاً: "لا نزال نشهد اعتداءات إسرائيلية متكررة". واعتبر أن استهداف مطار أبو الظهور في الـ 18 من آب/ أغسطس وجه "رسالة تخريبية" تستهدف "مسار بناء الدولة السورية"، مؤكداً أن الاستهداف "ليس له أي مبرر شرعي أو قانوني، وكان ممارسة لسياسة لا تحترم الآخر".
في جانب آخر،توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الأحد، في تل أحمر بمحيط قرية عين النورية في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا، بالتزامن مع تحركات عسكرية ونصب حواجز تفتيش في ريف دمشق.
وأفادت الإخبارية السورية بأن القوة الإسرائيلية التي توغلت وتمركزت في تل أحمر ضمت 3 دبابات و12 عربة عسكرية وأكثر من 10 ناقلات جند. وفي هذا السياق، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن التوغل انطلق من القاعدة العسكرية التي استحدثها الاحتلال في قرية الحميدية، مراراً بقرية أوفانيا حتى عين النورية، مع تحليق طائرة مسيّرة للاحتلال في أجواء المنطقة ونصب حاجز مؤقت عند مفرق القرية. وفي ريف دمشق، أفادت وكالة سانا باستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي تلة حربون غربي بلدة بيت جن بريف دمشق بأربع قذائف مدفعية.
كما ذكر المرصد أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في محيط المدخل الجنوبي لبلدة بيت جن بالقرب من منطقة باب السد، حيث أنشأت حاجزاً عسكرياً وشرعت في تفتيش المزارعين والمارة تفتيشاً دقيقاً.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد وتحركات عسكرية متزامنة ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، شملت توغلات وتمركزاً عسكرياً في القنيطرة وريف دمشق، بالتزامن مع استهدافات في ريف درعا.