قوات الاحتلال الاسرائيلي تجدد توغلاتها في ريف دمشق الغربي
* إصابات في صفوف الأمن وإحراق مقار خلال احتجاجات في "كوباني"
الجزيرة/ جدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح السبت، توغّلها وقصفها المدفعي في مناطق بريف دمشق الغربي، وذلك في إطار تصعيد ميداني مستمر شمل إطلاق قذائف وتفتيش منازل واعتقالات طالت مواطنين في القنيطرة خلال الساعات الماضية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" والإخبارية السورية، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بقذيفة مدفعية منطقة عين الشعرة القريبة من بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، حيث سقطت القذيفة في إحدى الأراضي الزراعية دون تسجيل إصابات.
وتزامن ذلك مع توغل ميداني، حيث اقتحمت أكثر من 10 آليات عسكرية ودبابتان الأراضي الزراعية التابعة للبلدة. ويأتي هذا الاستهداف الميداني امتدادا لقصف مدفعي طال صباح امس غرب بلدة بيت جن، بعد سلسلة من الهجمات المماثلة يوم أمس استهدفت أطراف مزرعة بيت جن وتلة "باط الوردة" الواقعة على أطراف البلدة ذاتها.
وعلى محور ريف القنيطرة، واصلت القوات الإسرائيلية تحركاتها الميدانية، حيث أفاد مراسل "سوريا الآن" بأن القوات المقتحمة توغلت ليلة أمس في بلدة الرفيد وفتشت عدة منازل، واعتقلت أبا وابنه ثم أفرجت عنهما بعد عدة ساعات. كما شهدت قرية الحميدية يوم أمس الإفراج عن شخص آخر كانت قد اعتقلته القوات الإسرائيلية خلال توغل نفذته فجر اليوم نفسه.
وفي سياق التفاعلات الدولية مع التطورات على الأرض، دعت وزارة الخارجية الفرنسية يوم أمس إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، معربة عن دعمها لتوقيع اتفاق أمني بين الجانبين.
وأكدت باريس، بحسب ما نقلت وكالة "سانا" أن أي انتشار عسكري في منطقة الفصل بين سوريا وإسرائيل يُعد انتهاكا صريحا لاتفاق فض الاشتباك الموقّع عام 1974، مجددة دعمها الكامل لعمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف). وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا منذ إعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974 عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. ومنذ ذلك الحين، وسعت القوات الإسرائيلية انتشارها في المنطقة العازلة ومواقع أخرى.
في جانب آخر، أصيب عناصر من الأمن السوري جراء الأحداث التي شهدتها مدينة عين العرب "كوباني" ما دفع القوات الأمنية إلى التدخل لضبط الوضع وتم توقيف عدد من الأشخاص وقالت إنهم متورطون في الاعتداءات.
وشهدت مدينة عين العرب انتشارا لدوريات قوى الأمن الداخلي لتأمين وقفة احتجاجية جاءت على خلفية مقتل الشاب سامي شيخموس حسو، فيما أعلنت الجهات الأمنية استمرار ملاحقة المتورطين في مقتله تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى القضاء المختص.
وقالت مديرية الأمن الداخلي في منطقة عين العرب في بيان لها إن الوقفة شهدت تطورات أمنية، بعدما أقدم عدد من المشاركين على رشق عناصر الأمن بالحجارة، بالتزامن مع إطلاق نار وإضرام النيران في عدد من المقار الأمنية داخل المدينة.
وأضافت أن الأحداث أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف عناصر قوى الأمن الداخلي، ما دفع القوات الأمنية إلى التدخل لضبط الوضع، حيث ألقت القبض على عدد من الأشخاص الذين قالت إنهم متورطون في الاعتداءات.
وأكدت المديرية استمرار عمليات البحث والملاحقة لضبط بقية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، داعية أهالي مدينة عين العرب إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار وراء ما وصفته بمحاولات زعزعة الاستقرار والإخلال بالسلم الأهلي.
وحذرت قوى الأمن الداخلي من أن أي اعتداء يستهدف عناصرها أو الممتلكات العامة، أو أي سلوك من شأنه تهديد السلم الأهلي، سيواجه بالإجراءات القانونية المنصوص عليها.