kayhan.ir

رمز الخبر: 229655
تأريخ النشر : 2026September09 - 20:33
الأمم المتحدة: العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري جرائم حرب ..

القوات الاسرائيلية تنفذ مداهمات وتوغلات للدفع بنزوح مواطنين سوريين

 

 

* لجنة تقصي الحقائق: انتهاكات الاحتلال مستمرة في سوريا دون رقيب

الجزيرة/ قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة تجري تحقيقا بشأن سوريا، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأنشطة العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، محذرة من أن بعضها، بما في ذلك اعتقال عشرات الأشخاص، قد ترقى إلى "جرائم حرب".

وقالت عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا للأمم المتحدة، فيونوالا ني أولاين، إن "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة" في سوريا.

وخلال عرضها للمستجدات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قالت ني أولاين، إن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا تشهد تصعيدا وترسّخا متزايدين، يتمثلان في توغلات برية ودوريات وغارات وعمليات دهم وتفتيش متكررة.

واعتبرت أن إقامة إسرائيل شبكة من نقاط التفتيش المؤقتة والبنى التحتية العسكرية الدائمة على الأراضي السورية، أثرت بشكل كبير على السكان المدنيين.

وقالت اللجنة إنها وثقت في يونيو/حزيران الماضي احتجاز القوات الإسرائيلية 49 شخصا، بينهم طفلان، يُعتقد أنهم نُقلوا عبر الحدود، مشددة على أن هذه الأفعال "قد ترقى إلى جرائم حرب".

وشددت المحققة على أن انتهاكات إسرائيل على مختلف أصنافها، من استجوابات أو احتجاز أو تدمير المساكن أو الإضرار بالبيئة أو تدمير الممتلكات، تُعد معظمها محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، "إلا بوجود ضرورة عسكرية ملحّة ومثبتة بشكل كاف".

وقالت إن "قوة الاحتلال تتحمل التزامات قانونية واضحة"، تقضي بحماية السكان المدنيين، مستدركة "لكنّ ما نراه على الأرض هو عكس ذلك تماما"، مشيرة إلى تدمير سبل العيش، وانعدام الوصول إلى الرعاية الطبية، واستحالة كسب الرزق والعودة إلى المنازل، بسبب إقامة حواجز ومتاريس تعرقل حرية التنقل. وفي بيان صدر على هامش الجلسة، قالت اللجنة إن بعض المعتقلين محتجزون انفراديا، مما يثير مخاوف بشأن احتمال تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة. وأشارت إلى أن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية تسببت في نزوح سكان. في السياق، وفيما يختص بالاعتداءات الإسرائيلية، كشف التقرير الأممي عن تزايد وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية، حيث تُنفّذ عمليات توغّل بري ودوريات ومداهمات وتفتيش بشكل روتيني، ما يتسبّب في نزوح السكان.

وأكّد التقرير أنه حتى شهر أيلول/سبتمبر الجاري، احتجز "الجيش الإسرائيلي" 49 شخصاً، بينهم طفلان، على الأراضي السورية، حيث يُحتجز بعضهم بمعزل عن العالم الخارجي، ما يثير مخاوف شديدة من تعرّضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

ولاحظ التقرير الأممي أنّ عدد المحاكمات بحقّ منتهكي حقوق الإنسان في الساحل وغرب سوريا التي حصلت في بداية العام 2025، وفي السويداء في تموز/يوليو 2025 من قبل المجموعات المسلحة، كان محدوداً جداً، ولا سيما فيما يتعلّق بملف المفقودين.

وكشف التقرير أنّ مئات الأشخاص لا يزالون مفقودين منذ وقوع المواجهات التي اندلعت في كانون الثاني/يناير الماضي مع "قوات سوريا الديمقراطية".

ومن بين القضايا الأخرى المثيرة للقلق التي رصدها التقرير: حالات الوفاة المبلّغ عنها في مراكز الاحتجاز، واعتقال النشطاء، وخطاب الكراهية المستمر، والمضايقات الإلكترونية، فضلاً عن التهديدات بالعنف ضدّ النساء ولا سيما الناشطات، إضافة إلى تجدّد العنف في السويداء أواخر آب/أغسطس الماضي، والجمود المستمر بشأن امتحانات المدارس في المحافظة.

هذا وطالبت لجنة تقصّي الحقائق الخاصة بسوريا بضمان خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للمساءلة على قدم المساواة، محذرةً من أنّ الانتقائية في تطبيق العدالة على الجرائم الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، بل قد تؤدي إلى تجدّد المظالم وتقويض المصالحة.

وسلّطت اللجنة، في تقرير قدّمته أمام مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف، الضوء على التحدّيات الجسيمة التي تواجه حقوق الإنسان في سوريا، ولا سيما الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعدم كفاية المساءلة، وهشاشة الحيّز المدني، والإرث السياسي والاقتصادي للصراع السوري، والانتهاكات القائمة على النوع الاجتماعي، واستمرار حالة عدم الاستقرار في السويداء، والوضع ما بعد الصراع بما في ذلك الاحتجاز في شمالي شرقي البلاد.

 

captcha