جيش الاحتلال يعتقل 3 عناصر من الشرطة الفلسطينية غرب رام الله
* "إسرائيل" تبلغ قنصلية بريطانيا بوجوب إغلاقها خلال 30 يوما
الجزيرة/ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 3 أفراد من الشرطة الفلسطينية بدعوى مخالفتهم صلاحياتهم بالعمل في مناطق تحت سيطرة إسرائيل بالضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل عناصر الشرطة الفلسطينية لضلوعهم في إقامة حاجز في المنطقة "ج" بالقرب من بيتونيا غربي رام الله.
وادعى جيش الاحتلال المجرم عناصر الشرطة بتوقيف مواطن إسرائيلي والاعتداء عليه، وهو ما عده تجاوزا من قبل الأجهزة الأمنية لصلاحياتها بالعمل في هذه المناطق.
وقال الجيش الإسرائيلي "إن المنظومة الأمنية وصفت الحادث بأنه تجاوز خطير من جانب الأجهزة الفلسطينية عرّض حياة المواطن الإسرائيلي للخطر، وتخلله استخدام قوة عدوانية وشديدة ضده". ويخضع أفراد الشرطة للتحقيق لدى قوات الأمن الإسرائيلية، وفق ما أفاد به الجيش الإسرائيلي.
ومناطق (ج) هي أكبر مناطق الضفة الغربية في فلسطين، وظلت لسنوات مطمع أقصى اليمين الإسرائيلي. وتشكلت وفق التقسيم الذي أفرزته اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، وتمثل هذه المناطق 61% من مجموع أراضي الضفة.
وتسيطر السلطات الإسرائيلية على الإدارة المدنية والأمنية في مناطق (ج)، الأمر الذي مكنها من استغلال المنطقة من أجل التوسع في مشاريعها الاستيطانية، والتضييق على التجمعات السكانية الفلسطينية.
وتأتي الإيقافات في وقت تتزايد فيه التنديدات الدولية لعنف المستوطنين وما ينظر إليه على نطاق واسع على أنه تقاعس من الحكومة الإسرائيلية عن التعامل مع الأمر. ونددت الحكومة الإسرائيلية بأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، لكن نادرا ما يُقبض على الجناة ومحاكمتهم.
في جانب آخر، رفضت محكمة إسرائيلية، يوم الثلاثاء، طلبا لتجميد عطاء بناء 1234 وحدة استيطانية في منطقة "إي 1" شرق مدينة القدس المحتلة، رغم انتقادات دولية وعربية واسعة للمشروع الذي من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية. وقالت جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن"، وهي جمعيات إسرائيلية يسارية، في بيان مشترك، إن المحكمة المركزية بالقدس رفضت طلبا لإصدار أمر احترازي بتجميد عطاء البناء المذكور، ووقف أي خطوات إضافية لتنفيذ المخططات، محذرة من تطهير عرقي بحق الفلسطينيين في منطقة المشروع. وانتقدت عشرات الدول العربية والإسلامية والغربية المشروع، وشددت على أن تنفيذه من شأنه أن يفصل وسط الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني في الضفة.
في السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي، قوله يوم الأربعاء، إبلاغ قنصلية بريطانيا في القدس الشرقية بأن دبلوماسييها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوما.
يأتي ذلك، بعدما أعلنت المملكة المتحدة رسميا عن فرض حزمة عقوبات تجارية واقتصادية شاملة هي الأكبر من نوعها ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقال المصدر الإسرائيلي إن الممثلين البريطانيين المكلفين بمهمة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، إلى جانب الدبلوماسيين البريطانيين العاملين في رام الله، يجب أن يغادروا خلال 7 أيام.
وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا في إعلان حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات. وجاء هذا التحول التاريخي في السياسة البريطانية بالتنسيق مع 11 دولة أخرى (من بينها فرنسا وكندا)، حيث وصفت لندن الاستيطان بأنه "غير قانوني" بالكامل ويقوض جهود حل الدولتين.
وأثارت هذه القرارات غضبا عارما في تل أبيب، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخطوة بأنها "فاسدة أخلاقيا وتدخل سافر". كما أعلن ساعر، الثلاثاء، أن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمدة لدى السلطة الفلسطينية، ردا على فرض لندن عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ومن المقرر أن تعقد الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، اجتماعا لمناقشة ردها على الدول التي انضمت إلى التحرك البريطاني، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.