“السفير” تكشف عن اجتماع سوري سعودي رفيع المستوى بموسكو وجنرال تركي في دمشق
طهران- تسنيم:-كشفت "السفير” ابرز الصحف اللبنانية ، في تقرير لها يوم الخميس ، عن اجتماع عقد في موسكو بين ممثلين رفيعي المستوى عن كل من سوريا و السعودية ، فيما زار جنرال تركي العاصمة السورية دمشق ، و التقى مسؤولين سوريين ، مشيرة إلى أن هذه التطورات جاءت في أعقاب الدعوة التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى إقامة تحالف سوري سعودي تركي أردني ضد الإرهاب .
وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس الروسي وبعد لقائه وليد المعلم وبثينة شعبان وفيصل المقداد ، في 29 حزيران الماضي ، عرض ، أمام الصحافيين، فكرته المستجدة بإقامة تحالف ضد الإرهاب، يجمع لا اقل وأكثر، سوريا والسعودية وتركيا والأردن.
و خرج وليد المعلم ، الدبلوماسي المجرّب و العتيق ، مع ذلك ، في مؤتمر صحفي ، عن تحفظه الغريزي ، ليتبع حدسه الأول ، ويصف التحالف مع السعودية ومن يموّل الإرهاب "بأنه يحتاج إلى معجزة”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري مطلع تقديره أن حصيلة اللقاءات الأولى تدل على وجود استعداد سعودي لفتح صفحة جديدة مع سوريا واليمن عبر موسكو. وقال مصدر غربي موثوق لدى الصحيفة إن دمشق استقبلت في الثالث من تموز الحالي جنرالاً من الجيش التركي ، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في سوريا، في نطاق الاتصالات التي بدأت تتطور لاستطلاع إمكانيات التعاون ضد "داعش”، والتقدم نحو اقتراح بوتين.
وجاء اللقاء خلال الأزمة التي اندلعت بعد انتصار الأكراد في تل أبيض، واحتشاد وحدات عسكرية تركية على الحدود مع سوريا والتهديد بدخول منطقة جرابلس ـ منبج التي يسيطر عليها "داعش” إذا ما حاول الأكراد التقدم نحو هذا الممر الحيوي لوصل منطقة عفرين، التي يسيطرون عليها، بمنطقة عين العرب "كوباني” ورسم ملامح كيان كردي محتمل.
و أكدت الصحيفة أنه لن يقيض لأي تحالف أن يعمل بفعالية ضد "داعش”، من دون مشاركة إيران وسوريا ، و أشارت إلى أن موسكو لم تعرض بعد على الجمهورية الإسلامية المشاركة في التحالف ضد الإرهاب، وذلك لطمأنة السعوديين في المرحلة الأولى، وانتظار أن تنضج شروط ضم الإيرانيين الى تلك العملية ، مشددة على أن أي تطوير للمشاركة السورية في أي تحالف يضم هذه الدول، وخصوصا السعودية، لن يتم من دون تنسيق مسبق بين دمشق وطهران، ما يعد أيضا احد الرسائل الإيرانية ـ السورية تجاه الرياض، بضمانات روسية ، "وفقًا للصحيفة”.