دعاوى دولية ضد "إسرائيل" لتعذيبها مشاركي أساطيل المساعدات
*المكتب الإعلامي في غزة يحذر من خطورة الأوضاع الصحية للقطاع
الجزيرة/ استشهد فلسطينيان، يوم الثلاثاء، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفاد به مجمع ناصر الطبي. وأفادت مصادر طبية بأن أحد الشهيدين لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على تجمع لمدنيين غربي خان يونس، الجمعة.
وفي شمال القطاع، أفاد مصدر طبي لوكالة الأناضول بإصابة فلسطيني بجروح متوسطة جراء قصف مدفعي استهدف منزلا في حي الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
ووسط القطاع، أفاد شهود عيان ومصادر محلية بتقدم محدود لعدد من الآليات الإسرائيلية في منطقة أبو العجين شرقي مدينة دير البلح، وسط إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي. وأضافت المصادر أن عددا من الآليات العسكرية الإسرائيلية، بينها جرافة، توغلت عشرات الأمتار غربي ما يسمى الخط الأصفر في المنطقة المذكورة، وقامت بأعمال تجريف في أراضي السكان.
يأتي ذلك في ظل الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1352 فلسطينيا وإصابة 4511 آخرين حتى أمس الاثنين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني.
وفي ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من خطورة الأوضاع الغذائية في القطاع، متهما الاحتلال الإسرائيلي بممارسة سياسة "التجويع الصامت" و"هندسة التجويع" بحق الفلسطينيين. وقال المكتب في بيان إن الاحتلال يمنع إدخال 65% من كمية الغذاء المطلوبة إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن ما يدخل فعليا لا يتجاوز 35% من الكمية المتفق عليها.
وأضاف أن أكثر من 95% من المواطنين في القطاع يعتمدون كليا على المساعدات، في حين فقد أكثر من 90% منهم قدرتهم الشرائية وأصبحوا عاجزين عن شراء الغذاء. وأوضح البيان أنه خلال 330 يوما دخلت إلى قطاع غزة 69 ألفا و387 شاحنة مساعدات فقط، من أصل نحو 198 ألف شاحنة كان متفقا على إدخالها. وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي والداعمين له المسؤولية عن استمرار سياسة التجويع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والوسطاء إلى ممارسة ضغط فوري من أجل إدخال المساعدات الإنسانية وضمان تدفق الغذاء إلى سكان قطاع غزة، محذرا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في ظل نقص الاحتياجات الأساسية.
في جانب آخر، تقدّم 26 فرنسيا بشكوى ضد إسرائيل بتهمتي التعذيب وارتكاب جريمة حرب، أمام النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس، بعد اعتراض أساطيل مساعدات إنسانية إلى غزة كانوا مشاركين فيها، بحسب ما أفاد به محاموهم لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الثلاثاء.
وأوضح المحامون أن المدّعين أعضاء في "أسطول الصمود العالمي"، وهي مبادرة تصف نفسها بأنها "سلمية وإنسانية" وتهدف إلى إيصال مساعدات لسكان قطاع غزّة المُحاصر والمدمر. وكانت القوات الإسرائيلية اعترضتهم في المياه الدولية، خلال 3 رحلات للأسطول في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وأبريل/نيسان ومايو/أيار 2026.
وفي الشكوى التي قُدمت أمس الاثنين، ندّد المدّعون باعتراض الجيش الإسرائيلي سفنهم وتغيير مسارها، وبتوقيفهم تعسفا. كما اتهموا القوات الإسرائيلية بممارسة العنف معهم، من ضرب واستخدام مسدسات الصعق الكهربائي، وإخضاعهم لمعاملة لاإنسانية ومهينة. وأفاد 5 منهم أيضا بتعرضهم "لملامسات ذات طابع جنسي".
وروى أصحاب الشكوى أنهم تعرضوا للإذلال، بما يشمل "إجبارهم على خلع ملابسهم"، وتشغيل النشيد الوطني بصورة متكررة مصحوبا بالشتائم، وإبقاءهم لفترات طويلة جاثين على ركبهم فوق الحصى، وتعمد شد أربطة ساخنة حول أجسادهم، فضلا عن محاولات "إجبارهم على توقيع اعترافات كاذبة".
وطالب المحامون، شيرين أردكاني وهانا بوشارب ورومان رويز ورافاييل كيمف وروزانا لاندوم وكامي دوبرييه وماتيلد لانتي وبريسكا أنسيون، في بيان، القضاء بوضع "حد لإفلات كل شخص" يُحتمل أنه شارك في هذه الأفعال، سواء بصفته فاعلا أو شريكا.