kayhan.ir

رمز الخبر: 229551
تأريخ النشر : 2026September07 - 20:31

اخرجوا من «اتفاق الإطار»…

 

أحمد بهجة

 لم يعد الوضع المتصاعد في الجنوب، قابلاً للاستمرار بهذا النمط الوحشي والهمجي الذي يعتمده العدو “الإسرائيلي”، من قتل وتدمير وجرف وغير ذلك من جرائم تُصنّف في خانة جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية.

وبات من الواجب والملحّ أن تتحرك السلطة اللبنانية وتعود عن المسار الهدّام الذي اختارته ومشت به على حساب المصلحة الوطنية العليا، وعلى حساب دماء أهلنا وأبطالنا التي تسيل على أرض الجنوب، وعلى حساب المساكن والمدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس والممتلكات والمؤسسات الصناعية والزراعية والسياحية التي أفنى أجدادنا وآباؤنا العمر من أجل إعلاء بنيانها، وأيضاً لم تسلم المباني الرسمية من شرّ هذا العدو الذي لا يمكن صدّه إلا بلغة القوة والحديد والنار.

هنا لا بدّ من القول إنّ الحدّ الأدنى من المسؤولية الوطنية يقتضي التقدّم بشكوى ضدّ كيان العدو لدى المؤسسات والمحاكم الدولية المختصة، رغم أنف “اتفاق الإطار” الذي يعلن قادة العدو يومياً أنهم غير معنيين بتنفيذه، بل هم ينفذون فقط أجندة العدوان والغطرسة… وهذا ما يجب أن تردّ عليه السلطة بإجراءات ردعية تبدأ أولى خطواتها بالخروج من اتفاق الإطار، الذي لم يتمّ إقراره بشكل رسمي حتى الآن من المؤسسات المعنية في لبنان، لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب ولا من أيّ سلطة… فقط هناك توقيع السفيرة اللبنانية في واشنطن السيدة ندى حمادة معوض، ومع الاحترام الكامل لشخصها إلا أنّه لا يجوز لدولة بأمّها وأبيها وكلّ مؤسساتها وجيشها أن تسير بتوقيع سفيرة، وهذه سابقة لم تحصل في أيّ دولة من قبل!

وهنا ننوّه ببيان العلاقات الإعلامية لحزب الله الذي صدر بالأمس ووضع النقاط على الحروف، وتضمّن ما يشبه خارطة الطريق للخروج من هذا المأزق والعودة إلى مسار الوحدة الوطنية التي وحدها كفيلة بأن تحقق لنا العجائب كما يقول الرئيس نبيه بري

كذلك ننوّه بموقف النائب الدكتور ابراهيم الموسوي الذي رفض رفضاً تاماً كلّ ما ورد في ما يُسمّى مشروع قرار للتضامن مع لبنان، والذي أرسله وزير الميليشيا في الخارجية إلى مجلس الجامعة العربية، وفيه من المغالطات والمخالفات ما يكفي لإبقائه كمسودة فتنوية تشبه أصحابه، وبالتالي رفض إقراره لأنّ الجامعة العربية يُفترض أن تكون حريصة على اتفاق الطائف وعلى الوحدة الوطنية في لبنان، وهي بالطبع لن تخالف مبادئها وميثاقها ودورها.

captcha