وزير الاقتصاد: شعبنا يصنع اقتصاده وليس وزارة الخزانة الأميركية
طهران-إرنا:- قال وزير الاقتصاد والمالية "علي مدني زاده"، ردا على التصريحات الأخيرة لوزير الخزانة الأميركي بشأن تشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران، قال: إن الاعتقاد بإمكانية تغيير قرارات شعب ما من خلال الضغط على الاقتصاد الإيراني هو اعتقاد خاطئ؛ مؤكدا أن الشعب الإيراني هو من يصنع اقتصاده وليس وزارة الخزانة الأميركية.
واوضح مدني زاده في تصريح له أن الاقتصاد الإيراني يضم ملايين الفاعلين، من المواطنين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع والمنتجين والمصدّرين والتجار والمزارعين والمهندسين وغيرهم، وقد تمكنوا في ظل العقوبات من إيجاد سبل جديدة لمواصلة نشاطهم؛ مؤكدا أن التجارة والإنتاج والتصدير والاستيراد مستمرة، والسلع الأساسية متوفرة، وأن دول عديدة لا تلتزم بالسياسة الأميركية، كما أن التعاون مع دول المنطقة والدول الصديقة حال دون تحقيق أهداف العقوبات.
وأضاف وزير الاقتصاد أن الحكومة لا تنكر المشاكل الاقتصادية؛ مؤكدا أن مسؤولية معالجة هذه المشاكل تقع على عاتق الحكومة والشعب الإيراني، وليس على وزارة الخزانة الأميركية. ولفت إلى أن الحكومة تركز على الإصلاحات الهيكلية ورفع الإنتاجية وتعزيز التجارة والإنتاج والاستثمار والعلاقات الاقتصادية، إلى جانب تنويع الشركاء التجاريين وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على النفط وزيادة الصادرات غير النفطية.
وأكد أن تحمّل التكاليف الاقتصادية لا يعني الاستسلام؛ مشددا على أن الشعب الإيراني تحمل هذه التكاليف لكنه لن يستسلم. وأضاف أن مواجهة الضغوط الأميركية تقوم على المقاومة الاقتصادية والإصلاحات الداخلية، وأن الشعب سيواصل بناء اقتصاده وتحديد مستقبله بنفسه.
وختم "مدني زاده" تصريحاته بالقول: إن الولايات المتحدة الأمريكية قد تجعل المسارات المالية أكثر صعوبة، لكنها لا تستطيع فرض عقوبات على إرادة شعب، ولن تحقق أهداف حربها الاقتصادية، كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها عسكريا.