kayhan.ir

رمز الخبر: 229378
تأريخ النشر : 2026September04 - 21:16

خطيب الجمعة: إيران لن تستسلم أبداً؛ و هزيمة العدو في الحرب الاقتصادية يكمن في الجهاد والبذل

 

طهران/ إرنا-اكد خطيب صلاة الجمعة في طهران "آية الله أحمد خاتمي": أن إيران لن تستسلم أبدا وقال: إنّه كما هزم النبي الأكرم (ص) العدو في الحرب الاقتصادية في صدر الإسلام، فإن هزيمة العدو في هذه الحرب المركبة ستكون ممكنة في العصر الراهن أيضا من خلال الجهاد والبذالإنفاق.

وأفادت "إرنا"، بأن آية الله خاتمي قال من على منبر صلاة الجمعة في مصلى الإمام الخميني (رض) بطهران اليوم، في اشارة إلى السيرة النبوية: وردت في القرآن آيات كثيرة حول سيرة النبي (ص) في مواجهة الضغوط الاقتصادية، وهذه القضية ليست موضوعا جديدا، بل إن الضغوط الاقتصادية كانت موجودة منذ صدر الإسلام.

وأضاف: إن الكفار ينفقون أموالهم لفرض ضغوط اقتصادية وتحقيق مآربهم، لكنهم سرعان ما يندمون حين يدركون فشل مساعيهم، وسيكون مآلهم في الآخرة عذابم أعداء صدر الإسلام في الحرب الاقتصادية، سيهزم أعداء الإسلام في العصر الراهن أيضاً، سواء في الميدان الاقتصادي أو العسكري.

وأوضح آية الله خاتمي -في معرض حديثه عن إجراءات النبي (ص) لمواجهة الضغوط الاقتصادية- أن النبي تجاوز تلك الضغوط من خلال خطوتين؛ أولاهما: "الجهاد بالمال"، وهو بذل الجهد الشاق في مختلف المجالات؛ ففي المجال العسكري يكون جهاداً، وفي الاقتصادي يتمثل في "الاقتصاد المقاوم"، وفي الثقافي والاجتماعي يتجسد في "جهاد التبيين".

وأضاف: أما الإجراء الثاني لهزيمة العدو اقتصادياً، فهو "الإنفاق"، مشيراً إلى أن كلمة الإنفاق وردت في القرآن تسع مرات، وتشمل الإنفاق المالي وغير المالي، أي بذل الإنسان كل ما يستطيع في سبيل الله.

وأكد آية الله خاتمي: إن ترامب لا يدرك قواعد الحرب؛ فما ذنب أطفال المدارس والرياضيين؟ إن قيام العدو بتحويل أفراح الناس وأعراسهم إلى مآتم دليل على دناءة هذه الحرب، لكن قواتنا المسلحة تتصدى لهذا العدوان بأفضل صورة.

وحول التجمعات الليلية، قال خطيب صلاة الجمعة في طهران في خطبته الثانية: الليلة هي الليلة المئة والتسعون، وقد مضى أكثر من ستة أشهر، وأنتم، أيها الشعب المسلم الإيراني، تصنعون الأمجاد في الشوارع، وهذا الوضع يشبه المعجزة، إذ لم نشهد منذ انتصار الثورة وحتى اليوم ظاهرة بهذا الحجم والاتساع. لكن المهم هو الحفاظ على هذه الظاهرة والإخلاص لله في هذا الطريق.

واعتبر أن الاهتمام بخمسة أمور له أهمية للحفاظ على هذا الإنجاز، وشدد على أن الأمر الأول هو الوحدة والتماسك، على أن يكون ذلك تحت راية الولاية. ذلك أن راية الولاية هي حب الله، كما كان حب الله في عهد أمير المؤمنين الإمام علي (ع)، وهذا النهج هو عامل النصر.

وعدّ آية الله خاتمي عدم الكلل عاملا ثانيا للحفاظ على التجمعات الليلية، وقال: إن العامل الثالث هو عدم الاستسلام. وبالطبع، فإن أحمق البيت الأبيض (ترامب) يكرر الحديث باستمرار عن استسلام إيران، لكن على هذا الأصم في البيت الأبيض أن يسمع أن إيران لن تستسلم أبدًا.

واستطرد، قائلا: إن العامل الرابع هو الحفاظ على ثقافة "نحن قادرون"، مضيفا: لا يحق لأحد أن يتحدث عن الضعف والعجز، لأن الإمام علي (ع) يقول إنكم إذا تحدثتم عن العجز، فإن العدو سيزداد جرأة، ويجب أن يكون هذا الأمر محور الكلام والقول على ألسنة الناس في التجمعات الليلية.

واعتبر الحفاظ على الأساس العقائدي لهذه التجمعات العامل الخامس، وتابع: إن النهج الذي قادكم إلى هذه التجمعات هو نهج الإمام الخميني الراحل والإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي، وهو أن الإسلام دين الحياة، وأن الإسلام جاء لإعمار الدنيا والآخرة. حتى إن الإمام الخميني (رض) بدأ نهضته بتصحيح الفهم الخاطئ القائم على فصل الدين عن السياسة.

captcha