لجنة حقوق الإنسان الوطنية: العدوان الأميركي على جزيرة “لارك” يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الإيرانية
طهران/ ارنا- أدانت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، العدوان الذي شنه الجيش الأمريكي مؤخرا على جزيرة “لارك” (جنوبي البلاد)، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنین الإيرانيين؛ مؤكدةً أن "هذا العدوان يمثل انتهاكاً سافراً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأفادت “إرنا” بأن لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت في بيان أن " الهجوم العسكري الأمريكي يأتي في سياق سلسلة من التحركات العدوانية التي تنفذها واشنطن ضد طهران"، مشيرةً إلى أن "هذا العمل يكشف عن تجاهل سافر للقواعد الراسخة في القانون الدولي وسيادة الدول المستقلة". وشددت اللجنة على أن "هذا العدوان يرتب مسؤولية دولية تستوجب محاسبة مرتكبيه والتعویض عن الأضرار الناجمة عنه بشكل كامل".
وجاء في البيان أن "ميثاق الأمم المتحدة يقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ويحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية للدول واستقلالها السياسي. وأكدت اللجنة أنه لا يحق لأي دولة، مهما بلغت قوتها السياسية أو العسكرية، أن تمنح نفسها تفويضاً لانتهاك سيادة دولة أخرى بناءً على ادعاءات أمنية أحادية الجانب، مؤكدةً أن " الادعاءات السياسية لا يمكن أن تكون بديلاً عن أساس قانوني مشروع للجوء إلى القوة".
كما شددت اللجنة على أن "مجرد الزعم بوجود أهداف عسكرية في المنطقة المستهدفة لا يشكل مبرراً لانتهاك السيادة الإقليمية الإيرانية". وأوضحت ضرورة التمييز بين مشروعية اللجوء إلى القوة من حيث المبدأ، وبين كيفية تنفيذ العمليات العسكرية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني؛ مشيرةً إلى أن وجود هدف عسكري “مزعوم” لا يعفي من المسؤولية القانونية ولا يبرر اللجوء غير المشروع للقوة.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، أشار البيان إلى استشهاد وإصابة عدد من الإيرانيين، فضلاً عن وقوع أضرار في الممتلكات العامة والخاصة، مؤكداً على الأبعاد الإنسانية والمادية للعدوان. وشددت اللجنة على ضرورة عدم التعامل مع الضحايا باعتبارهم مجرد “أضرار جانبية”، إذ أن أي خسائر تنجم عن عمل غير قانوني تترتب عليها مسؤوليات قانونية دولية.
ودعت لجنة حقوق الإنسان، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى عدم الصمت إزاء هذا الهجوم، وتطبيق معايير القانون الدولي دون تمييز. وحذرت الهيئة من أن الصمت تجاه هذه الممارسات قد يؤدي إلى تطبيع انتهاك القواعد الأساسية للقانون الدولي وإضعاف النظام العالمي القائم على سيادة القانون.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بكامل حقها في متابعة كافة الأبعاد القانونية والدولية لهذا العدوان، والمطالبة بمساءلة المتورطين فيه وجبر الأضرار، مشددةً على أن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية هي خطوط حمراء لا يمكن التغاضي عن انتهاكها.