حماس تتهم كيان الاحتلال بتقويض وقف إطلاق النار بعد سلسلة اعتداءات
*مستوطن يعتدي على صحفيين فلسطينيين قرب بيرزيت شمال رام الله
روسيا اليوم/ أصدرت إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن تحذيرا لجميع العاملين في غزة دعت فيه إلى عدم التحرك في منطقة غرب مدينة غزة، بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الكتيبة.
وأفاد مراسلنا بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت أكثر من 16 غارة جوية، إلى جانب إلقاء قنابل من طائرات مسيرة رباعية المراوح، استهدفت محيط المنطقة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة، مع استهداف سيارتين مقابل مطعم نابوليتانا، وسط محاولات لانتشال جثامين من داخلها.
وشملت العمليات العسكرية الإسرائيلية اشتباكات في المنطقة، أدت إلى محاصرة عدد من العائلات والمواطنين في منازلهم، فيما حلق طيران كواد كابتر فوق مقبرة الشيخ رضوان.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 10 صيادين في بحر الزوايدة والشيخ عجلين جنوب غرب غزة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، مع استمرار التحذيرات الأمنية للمدنيين والعاملين في القطاع.
في السياق، قتل 5 فلسطينيين على الأقل وأصيب عدد آخر يوم امس، جراء سلسلة من الغارات وإطلاق النار والقصف الإسرائيلي الذي طال مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، بارتفاع عدد الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في مدينة غزة منذ ساعات الصباح إلى خمسة، فيما لا تزال أعداد الإصابات قيد الحصر.
وفي مدينة غزة، استهدفت غارة جوية إسرائيلية مدخل عمارة سكنية قرب منتزه البلدية، ما أدى، وفق المعطيات الأولية، إلى استشهاد شخصين وإصابة آخرين. وأفادت مصادر محلية بأن الاستهداف طال مدخل عمارة الحداد مقابل منتزه البلدية، فيما جرى التعرف إلى أحد الشهيدين، وهو عمر محمد السراج، شقيق الصحفي علاء السراج.
كما أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة مقتل رائد عمر محمد السراج، من مرتبات جهاز الأمن الداخلي، ونقيب طلال مصطفى بدوي، من مرتبات وزارة الداخلية، وقالت إنهما استشهدا برفقة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف موقعين منفصلين في مدينة غزة. وفي حي تل الهوا غرب مدينة غزة، أفادت المصادر بسقوط ثلاثة شهداء جراء قصف استهدف مركبة قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون. وذكرت المصادر أن الشهداء هم براء أيمن الروبي، ومؤمن سعيد الهواري، وطلال بدوي. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة، فيما تحدثت مصادر محلية عن إطلاق نار إسرائيلي باتجاه عدد من المناطق.
وفي تطور آخر، أصيب عدد من الصيادين الفلسطينيين جراء إطلاق نار من زوارق البحرية الإسرائيلية في مياه مدينة غزة. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة خمسة صيادين بنيران البحرية الإسرائيلية في مياه المدينة، فيما أشار مستشفى الشفاء الطبي، بحسب مصادر محلية، إلى وصول إصابتين من الصيادين جراء إطلاق النار.
كما أفادت مصادر ميدانية بتحليق طيران إسرائيلي مروحي وإطلاق نيرانه باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة. وفي جنوب القطاع، أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من مدينة خانيونس، بحسب المعطيات الميدانية.
واتهمت حماس حكومة بنيامين نتنياهو باتباع ما وصفته بـ"تصعيد ممنهج"، معتبرة أن العمليات الإسرائيلية تمثل استمراراً للحرب، وطالبت الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لوقف الهجمات وإلزامها بتنفيذ الاتفاق.
كما دعت الحركة إلى تحرك دولي وأممي لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، وقالت إن استمرار ما وصفته بالهجمات اليومية يستدعي إجراءات دولية لحماية الفلسطينيين في القطاع. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتفاقم الوضع الإنساني والصحي، ولا سيما مع استمرار القيود على وصول المساعدات والمواد الطبية واحتياجات تشغيل المرافق الصحية.
في جانب آخر، اعتدى مستوطن على صحفيين فلسطينيين أثناء تغطيتهم عمليات هدم نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة بيرزيت شمال رام الله، في محاولة لمنعهم من أداء عملهم وعرقلة توثيق الأحداث.
وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن المستوطن اعتدى على الطاقم الصحفي وأجبره على مغادرة المكان تحت التهديد، بالتزامن مع هدم القوات الإسرائيلية لمبنيين سكنيين في المنطقة.