kayhan.ir

رمز الخبر: 229053
تأريخ النشر : 2026August28 - 20:16
إيران تدفع ثمن تمسكها ببوصلة الوحدة..

بري: مشروع الامام الشهيد حول الوحدة رؤية متكاملة للأمة ومستقبلها

طهران-فارس:- وجّه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية المنعقد في طهران بدعوة من "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية"، تلاها أمام المؤتمرين ممثله إلى المؤتمر مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله.

وشدد بري على أن "أخطر ما يواجه العالم الإسلامي اليوم ليس أن تتعدد اجتهاداته، بل أن يتحول الاختلاف إلى قطيعة، والمذهب إلى عصبية، والسياسة إلى فتنة، والدين إلى أداة في الصراع"، مضيفًا أن "مسؤولية العلماء والمفكرين ليست في أن يزيدوا جدران المسافة بين أبناء الأمة، بل في أن يفتحوا نوافذ الحوار، وأن يعيدوا إلى الخطاب الديني قدرته على الجمع، وإلى الثقافة قدرتها على بناء الجسور، وإلى السياسة أخلاقها التي تمنع تحويل الاختلاف إلى اقتتال".

واستطرد بري: "حين نتحدث عن الوحدة الإسلامية في فكر (الشهيد) سماحة السيد علي الخامنئي، فإننا لا نتحدث عن فكرة هامشية في مشروعه الفكري، ولا عن موقف ظرفي فرضته التحولات السياسية، إنما نتحدث عن مبدأ أصيل ورؤية متكاملة للأمة ومستقبلها وموقعها في العالم، ولكي تتحقق هذه الوحدة، يرى الإمام الشهيد أن الأمة يجب أن تركز جهودها على مواجهة المخاطر التي تهدد كيانها، في جبهة مواجهة الفكر التكفيري في الداخل، وجبهة التصدي للمشروع الصهيوني- الاستكباري في الخارج".

ولفت بري إلى أن "التجلي العملي الأبرز والهدف الأسمى لجهود القادة والمصلحين، من الإمام الصدر إلى الإمام الخامنئي، هو نصرة المستضعفين ومواجهة آلة القتل الصهيونية، فالقدس وفلسطين ليستا قضية جغرافية لشعب واجه الظلم بمفرده، بل هي اختبار لضمير الأمة وإسلامها، واليوم، نرى هذا الفكر يتجسد واقعًا حيًا في الملحمة الأسطورية التي تسطرها غزة، والصلابة التاريخية التي يواجه بها لبنان العدوان "الإسرائيلي" الغاشم، ولم تقف أطماع هذا الحلف الشيطاني عند غزة وبيروت، بل امتدت يد العدوان "الأميركي - الإسرائيلي" إلى قلب الجمهورية الإسلامية في إيران، في محاولة بائسة لكسر حلقة الوحدة وعمودها الفقري المستند إلى خيار المقاومة".

وأوضح أن "هذا الاستهداف المباشر لطهران، والذي ارتقى فيه الإمام الراحل الشهيد السيد علي الخامنئي شهيدًا في عمله بـ"مقر القيادة" إثر قصف "أميركي - إسرائيلي" غاشم، جاء ليؤكد أن إيران لم تكن يومًا تدير معركة بالوكالة، بل كانت وما زالت في قلب المعركة، تدفع أثمان تمسكها ببوصلة الوحدة والدفاع عن قضايا الأمة المستضعفة".

وختم رئيس مجلس النواب رسالته بالدعاء: "اللهم ارحم الشهيد السيد علي الخامنئي، وارفع درجته في عليين، واجزه عن جهاده وصبره وثباته خير الجزاء، اللهم سدد للسيد مجتبى الخامنئي، وألهمه الحكمة والبصيرة، وثبت خطاه على ما تحب وترضى، اللهم احفظ الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها، وارزقهم الأمن والعزة والاستقرار والازدهار، اللهم اجمع قلوب المسلمين على الخير، ووحد كلمتهم على الحق، واحفظ أوطانهم، واجعل من اختلافهم سعة، ومن تنوعهم قوة، ومن وحدتهم طريقًا إلى نهضة تليق بأمتهم".

 

captcha