رئيس الجمهورية: لا نطالب بأكثر من حقوقنا ولن نستسلم للضغوط والبلطجة
طهران- إرنا:- أكد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ضرورة الاعتراف بجميع حقوق الشعب الإيراني في إطار القوانين الدولية، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تطالب بأكثر من حقوقها القانونية، ولن تستسلم للضغوط والبلطجة.
وقال الرئيس بزشكيان خلال استقباله بعد ظهريوم الخميس، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،في إشارة إلى الأحداث المريرة الأخيرة: "لقد وقعت أحداث لم تكن مقبولة، لكننا ما زلنا نعتقد أن إيران وقطر بلدان صديقان وشقيقان، ويمكن حل القضايا التي طرأت من خلال التفاهم".
ولفت الى إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يريدان الهدوء في المنطقة، موضحاً أنه كان من المقرر أن تنفذ إيران وقطر العديد من الإجراءات المشتركة، لكن الحرب أدت إلى تأخير تنفيذ الاتفاقات وتطوير التفاعلات بين البلدين.
وأضاف رئيس الجمهورية أن مخطط الكيان الصهيوني يتمثل في الحيلولة دون إقامة علاقات ودية بين المسلمين. وأعرب عن تقديره لجهود الحكومة القطرية وأميرها في الوساطة وإرساء السلام والهدوء، مؤكداً أن هذه الجهود تحظى بأهمية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد الرئيس بزشكيان أن ايران لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاق الصراعات، مضيفاً أن الحرب فُرضت على إيران، واستمرارها يضر بالبلاد والمنطقة والعالم.
وأشار إلى محاولات بعض التيارات في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني دون التوصل إلى اتفاقات، داعياً المسؤولين الأمريكيين إلى تجاهل الأصوات التي تسعى لمنع عودة الهدوء إلى المنطقة. وقال إن مصالح بعض الأطراف تكمن في استمرار الحرب، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى أن السلام والأمن يصبان في مصلحة إيران والمنطقة والعالم.
وتطرق رئيس الجمهورية الى الهجمات الأمريكية على إيران معتبرا اياها تتعارض مع جميع قواعد القانون الدولي، قائلاً: لقد استهدف الأمريكيون بكل جبان قائد الثورة الاسلامية والقادة العسكريين والطلاب والشعب الإيراني، وهو إجراء لا يمكن قبوله في أي إطار قانوني دولي.
وأضاف أن إيران لم تسعَ إلى الحرب ولا تسعى إليها ولن تسعى إليها، لكنها لن ترضخ للبلطجة أيضاً.
وأعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لجهود قطر وباكستان وعُمان وسائر الدول الناشطة في مسار إرساء السلام والأمن، قائلاً: في أسبوع الوحدة الاسلامية وذكرى مولد نبي الرحمة والمحبة، ينبغي للمسلمين أن يتحولوا مجدداً إلى يد واحدة، لأن تنمية العالم الإسلامي وأمنه وعزته مرهونة بوحدة المسلمين. ودعا الشيخ تميم، أمير قطر، إلى زيارة إيران، معتبراً أن هذه الزيارة يمكن أن تزيل الكثير من الغموض وسوء الفهم. وأضاف أن إيران ستقدر أيضاً مساعدة قطر في قضية الطيارين.
بدوره، قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، إن الرئيس بزشكيان يحظى بمكانة خاصة لدى أمير قطر، مضيفا ان "الشيخ تميم يعتبر الرئيس الإيراني بمثابة أخ". ولفت الى أنه رغم جميع الأحداث التي وقعت، لا يزال الاحترام العميق والصادق قائماً بين البلدين.
وأوضح أن قطر تسعى إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وترى بوضوح اليد الممدودة من إيران إلى دول المنطقة وجهود الجمهورية الإسلامية لتوفير الأمن والهدوء. وأعرب عن أمله في أن تؤدي مواصلة هذا النهج إلى حل المشكلات القائمة.
وأكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري رغبة بلاده في أن ينعم الشعب الإيراني بالأمن والتقدم والرفاه، مضيفاً: الشعب الإيراني أخ في الدين للشعب القطري. الحرب لم تبدأ من داخل المنطقة، بل فُرضت عليها من الخارج، إلا أن جميع دول المنطقة تتحمل تكاليفها. وأضاف أن الظروف الراهنة تضع مسؤولية مشتركة على عاتق شعوب المنطقة لتوفير الأمن والتنمية والتقدم للجميع.
ووصف وزير الخارجية القطرية بلاده بأنها شقيق صادق للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: إن قطر ستواصل بجدية مسار العودة إلى الإنسانية والأمن والهدوء. وقد بُذلت جهود قيمة من جانب باكستان وعُمان، وقطر تؤكد أيضاً دعمها لتنفيذ التفاهمات. وأضاف أن لغة القوة والتهديد ليست حلاً، وينبغي إعادة الاستقرار والأمن والهدوء الاقتصادي إلى المنطقة من خلال الدبلوماسية والعقلانية والمنطق.
وفي الختام، وأكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري ضرورة بذل جهود شاملة للتوصل إلى حلول عملية عبر الدبلوماسية، وقال: ستكون الأيام المقبلة حافلة بالعمل والضغوط، وسيبدأ الفريق القطري نشاطه اعتباراً من الغد. نأمل أن تفضي الجهود إلى النتائج المرجوة، وأن يجري، مع العودة إلى أجواء الدبلوماسية، بحث الحلول العملية. ونحن على ثقة بأن الرئيس بزشكيان سيدعم الجهود والتحركات الدبلوماسية.