kayhan.ir

رمز الخبر: 228945
تأريخ النشر : 2026August26 - 20:56

قلة التعرض للشمس قد تضعف العظام.. ما علاقة فيتامين «د»؟

 

لا ترتبط قلة التعرض لأشعة الشمس بالشعور بالخمول أو تغير الحالة المزاجية فقط، بل قد يكون لها تأثير في صحة العظام أيضًا. فالتعرض لأشعة الشمس يساعد الجسم على إنتاج فيتامين «د»، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام وكثافتها.

وعندما ينخفض مستوى هذا الفيتامين، قد تتراجع قدرة الجسم على الاستفادة من الكالسيوم والفوسفور، وهما من المعادن الضرورية لبناء عظام قوية والحفاظ عليها.

كيف يؤثر فيتامين «د» في صحة العظام؟

يُعرف فيتامين «د» باسم فيتامين الشمس، لأن الجسم يستطيع إنتاجه عندما تتعرض البشرة لأشعة الشمس. وعلى عكس العديد من الفيتامينات التي يحصل عليها الإنسان بصورة أساسية من الطعام، يعتمد الجسم بدرجة كبيرة على التعرض للشمس لتوفير احتياجاته من فيتامين «د».

ويلعب هذا الفيتامين دورًا مهمًا في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور، كما يساعد الأمعاء على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه في بناء العظام.

وقد يؤدي نقص فيتامين «د» لفترات طويلة إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بضعفها والكسور، في حين أن الإفراط في الحصول عليه، خصوصًا من المكملات بجرعات مرتفعة، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومشكلات صحية أخرى.

لماذا يزداد خطر نقص فيتامين «د» في الشتاء؟

قد يصبح الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين «د» أكثر صعوبة خلال فصل الشتاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم داخل المنازل.

فقصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة يدفعان كثيرين إلى تقليل الأنشطة الخارجية، وبالتالي تقل فرص تعرض الجلد لأشعة الشمس اللازمة لإنتاج الفيتامين.

ولا يعني ذلك أن الشمس هي المصدر الوحيد للحصول على فيتامين «د»، إذ يمكن الحصول على جزء منه من النظام الغذائي.

أطعمة تساعد على توفير فيتامين «د»

توجد كميات طبيعية من فيتامين «د» في بعض الأطعمة، ومن أبرزها الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، إضافة إلى صفار البيض.

كما تُدعّم بعض المنتجات الغذائية بفيتامين «د» في عدد من الدول، ومن بينها بعض أنواع الحليب وحبوب الإفطار وعصير البرتقال والزبادي.

ومع ذلك، قد لا يكون الحصول على كمية كافية من الطعام وحده سهلًا لدى بعض الأشخاص، ولذلك قد يوصي الطبيب بإجراء فحص لمستوى الفيتامين وتحديد الحاجة إلى المكملات وفق الحالة.

نقص فيتامين «د» ولين العظام

من المشكلات التي يمكن أن ترتبط بنقص فيتامين «د» لين العظام، وهي حالة تصبح فيها العظام أكثر ضعفًا وليونة نتيجة عدم تمعدنها بصورة طبيعية.

ويحتاج الجسم إلى فيتامين «د» حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور بكفاءة، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على صلابة العظام.

وعندما يستمر نقص الفيتامين، قد لا تحصل العظام على ما يكفي من هذه المعادن، ما يؤدي إلى ضعف بنيتها وزيادة قابليتها للتشوه أو الكسور.

أما لدى الأطفال، فقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الإصابة بالكساح، وهي حالة تؤثر في نمو العظام وتطورها.

ألم العظام قد يكون من العلامات

قد لا تظهر أعراض لين العظام بوضوح في البداية، لكن مع تطور الحالة يمكن أن يظهر ألم في العظام، وقد يكون أكثر وضوحًا في الجزء السفلي من الجسم.

ومع استمرار المشكلة، يمكن أن ينتشر الألم إلى مناطق أخرى، وقد تصبح بعض الحركات والأنشطة اليومية أكثر صعوبة أو تسبب مزيدًا من الانزعاج.

ولا يعني ألم العظام بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون له أسباب عديدة. لذلك، فإن استمرار الألم أو شدته يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص المناسبة عند الحاجة.

الحفاظ على صحة العظام

تتطلب صحة العظام الاهتمام بمجموعة من العوامل، وليس فيتامين «د» وحده. ويشمل ذلك الحصول على كمية مناسبة من الكالسيوم، واتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على النشاط البدني، إلى جانب التعرض الآمن لأشعة الشمس وفق الظروف الشخصية والبيئية.

وفي حال وجود عوامل تزيد احتمال نقص فيتامين «د»، يمكن للطبيب تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحص مستوياته أو استخدام مكملات غذائية، بدل تناولها بجرعات مرتفعة من دون إشراف.

captcha