قاليباف الذي نعرفه
حسين شريعتمداري
1 – يعلم الاخ العزيز الدكتور قاليباف مدى العلاقة التي تربطنا منذ القدم وان ما اسطره في هذه المدونة ينبع من تجربتين لماض ليس ببعيد أقلق من تكراره.
اذ من الضروري الاشارة للموردين فقد تختفي أحيانا الحقيقة حتى على الحاذق.
فقبل سنوات حين استوجب ايصال خبر لاحد السادة جاءت مقولتي بهذا النحو: "القرآن المجيد يشير الى ان النبي سليمان عليه السلام حين افتقد الهدهد ساوره القلق فقال: ما لي لا ارى الهدهد أم كان من الغائبين، الا ان انتظاره لم يطل كثيرا حين جاء الهدهد بخبر يقين: احطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين، فليس الهدهد بالنسبة لسليمان سوى طائرالا ان الاتيان بخبر من سبأ قد جهله سليمان على مكانته وعظمته ".
2 – ان قاليباف الذي نعرفه هو قائد لواء خلال فترة الدفاع المقدس. وهو طيار شجاع لطائرات قتالية وتجارية. كما وتولى باقتدار لفترة قوى الامن الداخلي. ومن ثم تولى رئاسة بلدية طهران بنجاح ملحوظ. ورئيساً لمجلس الشورى الاسلامي بينما يتولى اليوم مسؤولية الفريق المفاوض لشؤون الحرب.
ان اي من هذه الخصوصيات والمسؤوليات بمفردها تثير وساوس الاعداء في الخارج واذنابهم في الداخل ليقعدوا له كل مرصد. ولكن كيف؟
ان قاليباف قد برهن مراراً انه ليس بالنبتة التي تهزها رياح الخصوم المعادية!
فهو مسؤول مرموق قد تجاوز بشجاعة كل العقبات الكأداء و...
3 – ان بعض الشواهد الموجودة تعكس ان تيارا متغربا اضافة للعديد من ادعياء الاصلاح قد رصدوا التغيير الذي طرأ على الموقع الاجتماعي للسيد قاليباف حين عبر من المكانة الاجتماعية بين فئات الشعب الواسعة والمضحية ليتجه صوب ساحة النشاط السياسي! ولربما ليس لهذا الاستشفاف واقع في الخارج وانما يبقى مجرد احتمال! الا ان تماهي بعض مواقف السيد قاليباف – في الظاهر وليس في الواقع – مع الجماعة المتغربة يسوقنا الى هذا الاحتمال.
فالتيارات المتغربة بالتحريف او بتقطيع فقرات مما يصدر من مواقف السيد قاليباف ومن ثم بكيل المديح والثناء لهذه المواقف يصرون على ان موقعه الاجتماعي قد تغير هذا من جهة ومن جهة ثانية الإخلال بتأييد القوى الثورية بما عرف من مكانة.
ان من المؤكد ان الاخ العزيز السيد قاليباف على دراية بالمصير السياسي لاشخاص كانوا ضحية هذه الألأعيب.
وان كانت هذه الحيل لا تصيب شخصية مثل السيد قاليباف وهم بذلك يدقون في الهاون. الا ان المتوقع من جنابه ولاجل تجنب التحليل الخاطئ ان يؤكد على مواقفه الثورية بشكل صريح كي يغلق الباب امام اي استغلال او تحليل مغرض. وبالتالي يذكر ان هذه المدونة كان من المفترض ان تطرح بشكل سري الا انه لسببين بات نشرها ضروريا.
الاول ان هذه الحيلة ربما توظف في مجالات اخرى لذا فان كشفها في الاعلام سيكون بمثابة التحذير. والثاني لضرورة التأكيد على شخصية السيد قاليباف الثورية والتي ربما تخفى على جيلنا المعاصر.