متحدث الخارجية: من حق إيران استهداف مصدر ومنشأ أي عمل عدواني ضدها
* لن نسمح بأن تكون نهاية الحرب وفقاً لشروط الطرف المعتدي
*سنستخدم جميع قدرات البلاد المتعددة الأطراف لمواجهة العقوبات
طهران-تسنيم:- قال المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي ان من حق إيران أن تستهدف مصدر ومنشأ أي عمل عدواني.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان بقائي، أجاب امس الاثنين في مؤتمره الصحفي الأسبوعي على أسئلة الصحفيين.
وبدأ المتحدث كلمته بإحياء ذكرى أسبوع الحكومة وتخليداً لذكرى الشهيد رئيسي والشهيد أمير عبد اللهيان، وبمناسبة ذكرى 24 اغسطس قال: لا شيء سوى القوة والاقتدار الوطني يمكنه منع اعتداء الأجنبي، وهذا هو الدرس الذي استفادت منه إيران خلال خمسة عقود لتعزيز الاقتدار الوطني والأمن.
وفي معرض رده على رد إيران على أي عمل عدواني من قبل أمريكا والتحركات في الدول الأوروبية، قال: بخصوص بلغاريا، أوضحنا مواقفنا. منذ البداية، وكما أعلن العديد من الشعب البلغاري، كان هذا الإجراء مخالفاً للقوانين الدولية ودعماً للعدوان الأمريكي ضد إيران. أعلنا أن مثل هذه المشاركة تعني عملاً عدوانياً.
لا يوجد سبب لأي دولة للقلق من جهتنا، إلا إذا كانت قد وضعت قواعدها تحت تصرف الطرف المعتدي. من حق إيران أن تستهدف مصدر ومنشأ العمل العدواني. لن نتساهل في الدفاع عن كيان إيران.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس بزشكيان حول إنهاء الحرب، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: تحدث المسؤولون الرسميون في إيران بوضوح شديد عن الجدية في الدفاع عن حدود إيران، ونحن لا نبدي أي تساهل تجاه المعتدين.
لم تكن إيران هي البادئة بالحرب، بل دافعت عن حقها وسلامة أراضيها. بالتأكيد لم نكن نحن من بدأ الحرب، لكننا لن نسمح بأن تكون نهاية الحرب وفقاً لشروط الطرف المعتدي. وقد أكد الرئيس بزشكيان مراراً على عدم استسلام الإيرانيين، وكانت مواقفه واضحة.
حول مزاعم تقديم دعوة لإيران للانضمام الى اتفاقية مكة، قال بقائي: لم نتلق دعوة رسمية، ولكن تم طرح مقترحات للحوار مع هذه الدول من أجل أمن جماعي في المنطقة.
وفيما يتعلق بادعاءات الإحصاءات حول الحركة في مضيق هرمز، قال: إن هذه الإحصاءات نفسها التي تتحدث عن 5 إلى 16 مليون برميل من النفط مختلفة. هذه حرب إعلامية وليس الأمر كذلك، والسبب هو انعدام الأمن الذي فرضته أمريكا على المنطقة منذ 28 فبراير.
ورداً على سؤال حول تصريحات عن صمود إيران، قال: جميع المواقف هي محل اهتمام صانعي السياسات. هل نحن من بدأ الحرب؟ في هذين العامين، قوبلت حسن النية الإيرانية مراراً بسوء الفهم من قبلهم. كانت الاتفاقية النووية مثالاً واضحاً على ذلك. ومذكرة التفاهم في 18 يونيو كانت مثالاً آخر نقضها الطرف الأمريكي بالكامل.
إذا نظرتم إلى سجل أمريكا، حتى مع حلفائها، مثل كندا كحليف لأمريكا، ماذا حدث لها؟! كندا استهزأت بأن أمريكا تكتب توقيعها بقلم رصاص.
استخدمت إيران في هذين العامين كل ما يمكن من خلال الدبلوماسية، لكنهم لم يصبروا حتى شهراً واحداً، وبعد 26 يوماً من توقيع التفاهم نقضوا جميع التزاماتهم. لا ينبغي لنا أن نلوم أنفسنا. نعم، فرضت على إيران قضايا، وجزء من الضغوط الأمريكية التي مارستها، ويجب علينا استخدام الأدوات لتخفيف آلام الشعب، وهذا يحدث.
وحول سوء تعامل واشنطن مع المواطنين الإيرانيين في أمريكا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: يتعرض المواطنون الإيرانيون في أمريكا للمضايقة بحجج مختلفة. هذا التعامل سياسي وتمييزي. الرعايا الإيرانيون اتخذوا قرارهم بالعودة إلى البلاد، وهذا حق الإيرانيين في العودة إلى بلدهم.
حول إطار السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الضغوط والتهديدات، قال: إذا كان المقصود تعديل السلوك وفقاً لمتطلبات العصر، فهذا يحدث باستمرار. بالنظر إلى الظروف الجديدة، يجب أن نكون قادرين على أداء مناسب لحماية الأمن الوطني للبلاد، وهو أمر مستمر. لا يمكننا مواصلة الدبلوماسية بنفس طريقة العام الماضي، لقد تعلمنا من الأحداث الماضية.
فيما يتعلق بما تسميه أمريكا بالحرب الاقتصادية، لا شك أن أمريكا التي كان من المفترض أن تساعد الإيرانيين، تستخدم الأدوات للعقاب. تم تقديم التحذيرات اللازمة، وأي تنسيق مع أمريكا في هذا المخطط سيكون له بالتأكيد عواقبه. نحن لسنا مكتوفي الأيدي، والدول غير مسموح لها التعاون مع أمريكا ضدنا.
حول متابعة تحرير الإيرانيين في الكويت والطيارين في قطر، قال بقائي: في كلتا الحالتين، تم انتهاك اتفاقية جنيف، خاصة أن الجانب الكويتي يجب أن يكون مسؤولاً. لكننا سعداء بأنه أتيحت الفرصة للسفير لمقابلة الأسرى الإيرانيين الأربعة. قام سفيرنا في الكويت بزيارة واطمأن على صحتهم.
وبخصوص الطيارين في قطر، طالما لم يتضح الوضع، فإن مطلبنا مستمر.
حول نية إيران استخدام بريكس ومنظمة شنغهاي لمواجهة العقوبات، قال: الإيرانيون بحكم ثرائهم الحضاري يقولون: "تكرار التجربة الفاشلة يعتبر خطأ"، لكن في منطق أمريكا، تكرار التجربة الفاشلة هو الصواب. إن تجربة الأساليب التي أثبتت فشلها لن تؤدي إلى نتيجة أخرى. إنهم يعرفون جيداً أن تأثير هذه العقوبات يطال المواطنين. ستستخدم إيران بالتأكيد جميع القدرات متعددة الأطراف لمواجهة العقوبات.
وعن استخدام رئيس البرلمان العراقي للتسمية المزيفة للخليج الفارسي، قال: الخليج الفارسي أكبر من أن يتغير بسبب بعض الموجات، خاصة عندما يكون الخليج الفارسي منشغلاً بالمعتدين. كما أن شعبي إيران والعراق أكثر نضجاً من أن يتأثرا بذلك.
وحول ادعاءات وزير الخزانة الأمريكي ضد إيران، قال بقائي: انظروا إلى تاريخ الخمسة عقود الماضية ضد إيران، فلا ينبغي أن تخدعنا العناوين. إيران قررت ألا تتنازل عن حقوقها. لقد فشلوا في جميع المجالات، والشعب الإيراني سيُظهر أنه مصمم وثابت الخطى.
وحول الحرب على سوريا ومواقفهم ضد إيران، قال: مواقفنا المبدئية ثابتة بغض النظر عن أي مجموعة تحكم الدول الإسلامية. معارضة الاحتلال الصهيوني جزء من السياسة المبدئية لإيران.
معارضة احتلال الكيان الصهيوني في سوريا هي مسؤولية مشتركة للدول الإسلامية.
وحول الهجمات الإسرائيلية على سوريا، قال بقائي: هذا الإجراء ينتهك السيادة الوطنية لسوريا بشكل كامل، وهذه ذريعة لتبرير انتهاك القانون. إن إجراءات الكيان تأتي في سياق أعماله ضد لبنان وغزة.
وحول عملية انتخاب الأمين العام للأمم المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: بدأت عملية انتخاب الأمين العام منذ فترة، وتستمر المشاورات بين الأعضاء، لكن الحقيقة أن العديد من الدول تعتقد أن الانتخابات ليست جذابة لأن فلسفة الأمم المتحدة خلال هذه الفترة انتهكت بشكل خطير وتعرضت للتجاهل.