kayhan.ir

رمز الخبر: 228806
تأريخ النشر : 2026August23 - 20:19
محذرا من التعاون مع أميركا في حربها الاقتصادية على إيران..

اللواء رضائي: سنضرب المصالح الاقتصادية الاميركية اذا استمرت في ممارساتها العدائية

 

 

 

 

 

*مضيق هرمز مغلق ولن يُفتح حتى تُغير الولايات المتحدة سلوكها وتفي بالتزاماتها

 

* الحروب تُحسم في ميادين المعركة والدبلوماسية تعتبر ساحة من ساحات الكفاح

 

* سنحبط الحرب الاقتصادية وسنمنع مرورقطرة نفط من الخليج الفارسي في حال استمرار الحصار

 

*لا نسعى للحرب لكننا سنقف إلى جانب الوطن والشعب حتى آخر قطرة من دمائنا

 

*العالم شهد حرباً بين أمة ذات حضارة عريقة تمتد لخمسة آلاف عام ودولة عمرها مئتان وخمسون عاماً

 

*غباء ترامب في شن حرب على إيران ادى إلى زيادة رغبة دول العالم في امتلاك القنبلة الذرية

 

 

طهران-إرنا:- شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي على حزم الموقف تجاه أي دولة تشارك في فرض الحصار الاقتصادي مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن إيران لم تهاجم المصالح الاقتصادية الأميركية بعد.

وأفادت "إرنا" إن اللواء رضائي أكد في حوار أنه في حال استمرار الحصار، ستتخذ إيران تدابير تمنع مرور أي إمدادات نفطية من منطقة الخليج الفارسي بكافة الوسائل المتاحة مشيرا إلى أن المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة لم تكن هدفاً للهجمات حتى الآن، ومؤكداً أن استمرار السلوكيات الأمريكية السيئة سيجعل استهداف تلك المصالح خياراً مطروحاً وقابلاً للتنفيذ.

ورداً على سؤال حول مغزى التعيينات الجديدة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، أوضح اللواء رضائي قائلاً: تتماشى هذه التعيينات مع التطور السياسي والدفاعي؛ فمنذ حرب الأيام الاثني عشر، ونحن نتطور باستمرار، ولن تكون إيران اليوم كما كانت قبل الحرب، وبالتأكيد لن تكون أمريكا اليوم كما كانت قبل الحرب مع إيران. وأضاف: تحتل إيران اليوم مكانة مرموقة في نظر العالم، وعلينا أن نرتقي إلى هذا المستوى ونواصل التقدم. لقد أدرك مجتمعنا وشبابنا أيضاً حقيقة أمريكا الشريرة. كما شهد العالم حرباً بين أمة ذات حضارة عريقة تمتد لخمسة آلاف عام ودولة عمرها مئتان وخمسون عاماً، تاريخها حافل بالحروب وإراقة الدماء.

وأضاف قائلاً: إن تعيين قادة ذوي خبرة يعني أننا سنستفيد من تجربة الحرب التي خضناها العام الماضي في المستقبل، وبالتالي ستكون الحرب والدبلوماسية في المستقبل مختلفتين تمامًا، والسبب واضح لأن أمريكا خانت المفاوضات والدبلوماسية.

وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن التحول في رؤية القيادة لا يقتصر على القادة وإدارة الحرب فحسب، بل يشمل الدبلوماسية وإدارة البلاد بأكملها، وهو ما يجب تحقيقه من خلال التنسيق والتعاون. وقال: أطلب من الشعب الإيراني الحفاظ على الوحدة والتضامن في هذه المعركة العظيمة الدائرة بين الدفاع المقدس الشريف والعدوان الأحمق وإثارة الحروب، وهذه الوحدة لا تقل أهمية عن صواريخنا وقاذفاتنا.

وأشار اللواء رضائي إلى إنه استنادًا إلى البيانات الاقتصادية التي نشرتها وسائل إعلام العدو، فقد ألحقت هذه الحرب ضررا بالغا بالولايات المتحدة وحلفائها، وبالاقتصاد العالمي برمته. كما أنه في مجال الخدمات اللوجستية للتجارة العالمية، تم سحب حوالي 1200 ناقلة نفط من حركة التجارة، أما تلك العاملة فتتكبد تكاليف وقود ونقل باهظة. هذا ضرر كبير ألحقته حرب ترامب الحمقاء بالتجارة العالمية أيضًا.

وأضاف قائلاً: من جهة أخرى، أدى غباء ترامب في شن حرب على إيران إلى زيادة رغبة دول العالم في امتلاك قنبلة ذرية، واليوم باتت فعالية منظمات مثل منظمة الطاقة الذرية، وضمانات مثل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موضع تساؤل من قبل الدول، نظرا لتعاون إيران المكثف مع هذه المنظمات، ولفرضها رقابة غير مسبوقة على المنشآت الإيرانية.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: يعتقد البعض أن أحد أهداف حرب ترامب على إيران كان خدمة مصالح الجيش الأمريكي وصناعات الأسلحة، التي يمتلك فيها ترامب وعائلته ومقربوه حصصا فيها. وبالطبع، شككت نتائج الحرب على إيران في فعالية معداتهم وأسلحتهم، ومن هذا المنطلق كانت الحرب فاشلة أيضا.

وصرح اللواء رضائي بأن خطة الأعداء الأخرى هي العمل ضد وحدة وتماسك الشعب الإيراني، وذلك في حين أن ثلثي الشعب الأمريكي لا يؤيدون حرب ترامب ضد إيران، وقد ازداد الانقسام داخل أحزابهم بشكل كبير؛ بينما يقف الشعب الإيراني خلف قائده وقواته المسلحة، وقد فشل العدو في تحقيق هذا الهدف. وقال: أدعو الجميع إلى الوقوف خلف قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي ودوري في هذا المنصب الجديد هو التنسيق في هذا الاتجاه.

وأشار إلى أن العدو قد فشل فشلاً ذريعاً في الحرب العسكرية؛ قائلاً: بعد الهزائم المخزية في الميدان العسكري، سلّم ترامب الآن زمام الحرب إلى وزير الخزانة، وهم، بحسب قولهم، يريدون شن حرب اقتصادية شاملة ضد إيران. وفي هذا الصدد، وخلال زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الولايات المتحدة، أخبر نتنياهو ترامب أن الحصار الاقتصادي لمدة ستة أشهر سيؤدي إلى سقوط إيران مشيراً إلى أن نتنياهو تسبب له مرة أخرى في مشاكل بمعلومات مغلوطة. تماما كما تسبب له في خطأ فادح بمعلومات مضللة في الحرب الأخيرة.

وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أن هذا الإجراء الاقتصادي الذي اتخذوه ما هو إلا دعاية، قائلاً: لقد فرض أعداء إيران أقصى العقوبات وأشد الإجراءات الاقتصادية والعسكرية عدائية حتى الآن، لكننا صمدنا.

وشدد اللواء رضائي على أننا سنتعامل مع أي دولة تشارك في هذا الحصار مع الولايات المتحدة، محذرًا: إذا استمر الحصار، فلن نسمح بتسرب قطرة نفط من الخليج الفارسي بأي شكل من الأشكال؛ كما أننا لم نهاجم المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة حتى الآن، وإذا استمرت هذه الممارسات، فإن هذا الإجراء سيكون في متناول أيدينا أيضا.

وفيما يتعلق بوضع مضيق هرمز، صرح اللواء رضائي قائلاً: مضيق هرمز مغلق ولن يُفتح حتى تُغير الولايات المتحدة سلوكها وتفي بالتزاماتها، وعليها أن تبدأ أولاً باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز، صرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: مضيق هرمز ذو شقين بالنسبة لإيران، ولكنه ذو شق واحد بالنسبة لعُمان. القاسم المشترك بين إيران وعُمان هو أن مضيق هرمز يُعدّ نقطة عبور، ولكن من جوانبه الأخرى أنه مدخل إلى الخليج الفارسي. وفي هذه الحالة، لا تتواجد عُمان على الخليج الفارسي، بينما تمتلك إيران أطول ساحل عليه، وأمن الخليج الفارسي بالغ الأهمية بالنسبة لنا، وإدارتنا لمضيق هرمز هي إدارة أمنية. ولا ينبغي أن ننسى أنه خلال حرب السنوات الثماني (الحرب الصدامية المفروضة على إيران 1980 - 1988) وصل سيل من المعدات العسكرية إلى صدام حسين عبر مضيق هرمز.

ولفت اللواء رضائي إلى أن المفاوضات بين إيران وعُمان تهدف إلى تحديد مسار في منتصف المضيق، وهو أمر لم يُحسم بعد؛ وأكد قائلاً: إن فتح مضيق هرمز لا علاقة له بالاتفاق بين إيران وعُمان بشأن الخط الأوسط؛ فهذا الخط الأوسط مُخصص فقط عندما تُقرر إيران فتح المضيق، وهو ما سيترتب عليه بالطبع تكاليف بيئية.

وأضاف اللواء رضائي: نحن جادون في الدبلوماسية، لكننا غيّرنا أسلوبنا وننتظر العمل، فالكلام لم يعد كافياً. يقول البعض إن إيران تسعى للحرب، بينما نحن نقف ضد من يسعون للحرب في العالم. أمريكا و"إسرائيل" هما من تبحثان عن الحرب دائماً، وتاريخهما حافل بالدماء والعنف، والجولاني رغم الخدمات الكبيرة التي قدمها لهم يتعرض اليوم لهجماتهم. ولو افترضنا أن بهلوي كان يُسيطر على هذا البلد، لكانوا قد نفذوا خطة تقسيم إيران إلى خمسة أجزاء، رغم كل الخدمات التي قدمها لهم.

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً: لو كنا نسعى للحرب، لما تفاوضنا ولما قبلنا بوقف إطلاق النار، وأضاف: إننا لا نسعى للحرب، لكننا سنقف إلى جانب الوطن والشعب الإيرانيي العظيم حتى آخر قطرة من دمائنا.."

وأوضح رضائي قائلاً: إن الحروب تُحسم في ساحات المعارك والدبلوماسية ونحن نعتبر الدبلوماسية ساحة معركة أيضاً، والعلم الإيراني مرفوع عالياً، ولا يمكن لترامب ونتنياهو أن يخطئا.

وحذر قائلاً: ننصح الأمريكيين بعدم إرسال أي قوات إلى المنطقة، وعدم المرور عبر المضيق الجنوبي لهرمز، وعدم عقد أي اجتماع مع الجماعات المعادية لإيران، لأننا سنرد على هذه التحركات.

 

captcha