kayhan.ir

رمز الخبر: 228721
تأريخ النشر : 2026August22 - 20:30

ايران والبرازيل تناقشان استراتيجيات تطوير العلاقات السياحية والاستثمار والربط الجوي

 

طهران /ارنا- التقى وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايراني رضا صالحي أميري، يوم الجمعة، مع وزير السياحة البرازيلي غوستافو فيليسيانو، على هامش القمة الثالثة لوزراء السياحة لدول البريكس القمة المنعقدة في الهند، وناقشا استراتيجيات تطوير العلاقات السياحية والاستثمار والربط الجوي والتفاعل بين القطاع الخاص في البلدين.

وفي هذا اللقاء، أشار صالحي أميري إلى الصورة الإيجابية للشعب الإيراني في البرازيل، قائلاً: "تعتبر إيران البرازيل دولة ثقافية ورياضية، وقد قدّمت هذه الدولة في السنوات الأخيرة نموذجًا تنمويًا بارزًا بفضل أدائها الاقتصادي المتميز".

وأضاف وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية: "تُعرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن سعادتها بتحوّل البرازيل إلى إحدى القوى العظمى في العالم، كما وضعت الحكومة الإيرانية تطوير العلاقات الاقتصادية والتعاون مع البرازيل ضمن أولوياتها".

وفي معرض حديثه عن تاريخ العلاقات بين إيران والبرازيل، قال: على الرغم من التاريخ الطويل للعلاقات بين البلدين، إلا أن البُعد الجغرافي حال دون تطور التعاون السياحي بينهما بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة.

وشدد صالحي أميري على ضرورة تذليل العقبات التشغيلية التي تعترض سبيل التنمية السياحية، معتبراً إقامة خطوط جوية مباشرة وفعّالة بين البلدين أحد أهم متطلبات تنمية الحركة السياحية.

وأوضح قائلاً: يجب حل مسألة الرحلات الجوية بين إيران والبرازيل، سواءً بتسيير رحلات من البرازيل أو من إيران، لأنه بدون إقامة خطوط جوية مناسبة، لا يُمكن توقع وصول السياحة بين البلدين إلى المستوى المنشود.

كما أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية على ضرورة تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات، قائلاً: ألغت إيران من جانب واحد تأشيرات دخول المواطنين البرازيليين، وتتوقع من الجانب البرازيلي اتخاذ خطوات مماثلة لتسهيل وإلغاء تأشيرات دخول المواطنين الإيرانيين.

وتابع صالحي أميري حديثه موضحًا إمكانيات الاستثمار في قطاع السياحة الإيراني، قائلاً: "يجري حاليًا إنشاء أكثر من 3000 مشروع ومنشأة سياحية في البلاد، وإيران على استعداد لتوفير جزء من التمويل اللازم لهذه المشاريع للمستثمرين البرازيليين".

وأكد على ضرورة إنشاء آليات مشتركة للاستثمار وتبادل الموارد بين البلدين، مضيفًا: "إيران مستعدة لتطوير التعاون الاستثماري في مجال السياحة مع البرازيل، وتوفير الأساس لتواجد المستثمرين والناشطين الاقتصاديين من كلا البلدين في مشاريع مشتركة".

كما اقترح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية إقامة معارض سياحية وحرفية مشتركة بين إيران والبرازيل في عاصمتي البلدين، على أن تُصبح هذه الفعاليات منصةً للتواجد الفعال للقطاع الخاص، والتعريف بالإمكانيات السياحية، وتنمية التبادل التجاري.

وفي هذا السياق، وجّه صالحي أميري دعوةً رسميةً إلى وزير السياحة البرازيلي لحضور معرض طهران السياحي كضيف شرف.

وواصل وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية حديثه بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية العامة ودور الإعلام الجديد في تنمية السياحة، قائلاً: "إيران على استعداد لاستضافة شخصيات مؤثرة وشخصيات معروفة وإعلاميين ونشطاء سياحيين برازيليين في جولات تعريفية للتعرف عن كثب على إمكانيات إيران وواقعها".

وأضاف: "بعد زيارتهم لإيران، سيتمكن هؤلاء من مشاركة تجاربهم المباشرة وتصوراتهم عن الإمكانيات الثقافية والتاريخية والسياحية للبلاد مع الجمهور البرازيلي، والمساهمة في تكوين صورة أكثر واقعية عن إيران لدى المجتمع البرازيلي".

وشدد صالحي أميري على ضرورة الانتقال من المحادثات الدبلوماسية إلى الإجراءات التنفيذية، قائلاً: "ينبغي ربط وكالات السياحة ومنظمي الرحلات وشركات الطيران والعاملين في سلسلة الخدمات السياحية في البلدين، وتوفير البنية التحتية اللازمة لعقد اجتماعات ثنائية وتحديد أوجه التعاون المشترك".

وأضاف: سيتسارع نمو قطاع السياحة عندما يتعرف القطاع الخاص في البلدين على بعضهما البعض مباشرةً، ويتمكنان من تحديد وتنفيذ مشاريع مشتركة.

كما اعتبر وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية السياحة الرياضية إحدى الوسائل الفعّالة لتقريب المسافة بين شعبي البلدين، وصرح قائلاً: إن فهم الشعب الإيراني للبرازيل ومكانتها في المجال الرياضي يمكن أن يكون نقطة انطلاق جيدة لتطوير التفاعلات السياحية.

وأكد صالحي أميري: لا ينبغي أن تعيق المسافة الجغرافية تنمية السياحة بين البلدين، ولتطوير السياحة، يجب أن ننطلق من نقطة واحدة؛ وأفضل نقطة هي التواصل بين الشعبين من خلال السياحة، وخاصة السياحة الرياضية.

من جانبه صرح غوستافو فيليسيانو، وزير السياحة البرازيلي، في هذا الاجتماع، مشيراً إلى الأولوية التي توليها الحكومة البرازيلية للسياحة: يعتبر رئيس البرازيل السياحة أحد المحاور المهمة لتنمية البلاد، وتولي الحكومة البرازيلية اهتماماً خاصاً لهذا المجال.

وأشار إلى الإمكانات الهائلة لسوق السياحة الداخلية في البرازيل، قائلاً: "يبلغ عدد السياح المحليين الذين يسافرون جواً في البلاد نحو 60 مليون سائح، ما يجعل سوق السياحة البرازيلية ضخمة للغاية".

وأكد وزير السياحة البرازيلي على ضرورة تعزيز التعاون بين إيران والبرازيل على الصعيدين الثنائي وفي إطار مجموعة البريكس، قائلاً: "إيران دولة مهمة، ويتعين على البلدين اتخاذ خطوات أسرع وأكثر عمقاً لتطوير العلاقات السياحية".

وتابع فيليسيانو بالترحيب باقتراح تعزيز خطوط الطيران بين البلدين، مصرحًا: "البرازيل على أتم الاستعداد لتطوير وتسريع خطوط الطيران مع إيران، وينبغي اتخاذ إجراءات عملية وسريعة في هذا الشأن".

كما اعتبر وزير السياحة البرازيلي الرياضة إحدى السبل الفعّالة لتطوير السياحة بين البلدين، قائلاً: "يمكن الاستفادة من معرفة الشعب الإيراني بالبرازيل من خلال الرياضة كجسر للتنمية السياحية".

وأكد فيليسيانو على مكانة إيران في التعاون السياحي الدولي ودور البلدين في مجموعة البريكس، مضيفًا: "ينبغي تفعيل القدرات القائمة في شكل تعاون مشترك، وتفعيل الروابط السياحية بين إيران والبرازيل عبر الحوار".

وأشار فيليسيانو، بصفته عضوًا في المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، إلى استعداده للمساهمة في تطوير التعاون الإيراني في هذا الإطار، مؤكدًا أنه سيبذل قصارى جهده لدعم التعاون السياحي مع ايران.

وفي الختام، أعرب وزير السياحة البرازيلي عن تقديره لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها لمشاركة البرازيل واختيارها في مسؤوليات السياحة الدولية، وأكد على استمرار التعاون والتكامل بين البلدين في إطار مجموعة البريكس والعلاقات الثنائية.

وخلال هذا الاجتماع، شدد الجانبان على تحويل القدرات الحالية إلى برامج تنفيذية، وتعزيز الربط الجوي، وتسهيل إجراءات التأشيرات، وتطوير الاستثمارات المشتركة، وربط القطاع الخاص، وإقامة معارض سياحية وحرفية مشتركة، وتنظيم جولات تعريفية، والاستفادة من إمكانيات السياحة الرياضية وشبكات الإعلام، باعتبارها محاور رئيسية للتعاون الإيراني البرازيلي.

captcha