بذور الكتان قد تساعد في خفض الكوليسترول.. كيف تستفيد منها؟
قد تكون بذور الكتان إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للأشخاص الذين يسعون إلى تحسين صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول، بفضل احتوائها على الألياف وأحماض أوميغا-3 النباتية ومجموعة من المركبات الغذائية المهمة.
وتشير أبحاث إلى أن تناول بذور الكتان بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، خاصة عند تناولها بالشكل المناسب وبكميات معتدلة. ومع ذلك، لا ينبغي اعتبارها بديلاً عن الأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج ارتفاع الكوليسترول.
أمراض القلب تتصدر أسباب الوفاة عالمياً
تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية أحد أبرز التحديات الصحية على مستوى العالم، وترتبط عوامل عدة بزيادة خطر الإصابة بها، من بينها اضطرابات مستويات الدهون في الدم.
وتُعرف حالة ارتفاع أو اختلال مستويات الدهون في الدم باسم خلل شحميات الدم، وتشمل ارتفاع الكوليسترول الكلي أو الدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع الكوليسترول الضار LDL، أو انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد HDL.
ولهذا السبب، تزداد أهمية اتباع أنماط غذائية تساعد على تحسين مستويات الدهون في الدم، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي والالتزام بالعلاجات الموصوفة عند الحاجة.
لماذا تعد بذور الكتان مفيدة للقلب؟
تحظى بذور الكتان باهتمام متزايد بسبب تركيبتها الغذائية الغنية، فهي تحتوي على عدد من العناصر والمركبات التي قد تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ومن أبرز مكوناتها:
الألياف القابلة للذوبان، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.
حمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع أحماض أوميغا-3 النباتية.
اللجنانات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة.
المركبات الفينولية، التي تساعد في مقاومة الإجهاد التأكسدي.
البروتين النباتي، الذي يجعل بذور الكتان إضافة غذائية مفيدة إلى الوجبات.
وتجتمع هذه العناصر لتجعل بذور الكتان من الأغذية التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي داعم لصحة القلب.
بذور الكتان المطحونة أفضل للاستفادة منها
يفضل تناول بذور الكتان مطحونة بدلاً من تناولها كاملة، لأن طحنها يساعد الجسم على الاستفادة من مكوناتها الغذائية بشكل أفضل.
ويمكن إضافة الكتان المطحون إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات والعصائر، كما يمكن إدخاله في بعض المخبوزات والوجبات اليومية.
لكن الإفراط في تناولها قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية، مثل الانتفاخ والغازات، لذلك من الأفضل إدخالها إلى النظام الغذائي تدريجياً مع الاهتمام بشرب كمية كافية من الماء.
هل تغني بذور الكتان عن أدوية الكوليسترول؟
رغم الفوائد المحتملة لبذور الكتان، فإن استخدامها يجب أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي وليس بديلاً عن العلاج الطبي.
وفي حال وصف الطبيب أدوية لخفض الكوليسترول، ينبغي الاستمرار في تناولها وفق التعليمات الطبية وعدم إيقافها أو تعديل جرعتها اعتماداً على تناول بذور الكتان أو أي غذاء آخر.
وبشكل عام، يمكن أن تكون بذور الكتان خياراً غذائياً مفيداً عند دمجها مع نظام متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.