kayhan.ir

رمز الخبر: 228615
تأريخ النشر : 2026August21 - 19:30
قنابل إسرائيلية تتسبب بحرائق في أراضي زراعية بالقنيطرة ..

الشيباني: تركيا شريك أساسي لسوريا وأولويتنا وقف هجمات "إسرائيل"

 

 

* قوات الاحتلال تتوغل بدبابتين وثلاث آليات باتجاه الجنوب السوري

روسيا اليوم/ أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن تركيا تعد شريكا أساسيا في عملية إعادة إعمار سوريا، مشددا على ضرورة أن تعترف إيران "بما ارتكبته بحق الشعب السوري".

وفي تصريحات لوسائل إعلام باكستانية أشار الشيباني إلى أن دمشق تقوم حالياً بتقييم دقيق لموقفها قبل الالتزام بأي تحالف إقليمي جديد، وذلك في إطار التحولات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة مؤخراً بين أنقرة والرياض وإسلام آباد.

وأوضح أن سوريا لم تتخذ بعد قراراًبشأن الانضمام إلى اتفاقية الدفاع، وأن القرار سيأتي في وقت لاحق، مع إبرازه للحدود المشتركة التي تزيد عن ألف كيلومتر والعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع بين سوريا وتركيا، والتي تشكل أساساً متيناً للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، شدد الوزير السوري على ضرورة أن تعترف طهران أولا بما ارتكبته بحق الشعب السوري، قبل أن يمكن استئناف أي اتصال دبلوماسي بين البلدين، مع إشادته بالدور الباكستاني في تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران.

وفي الشأن الإسرائيلي، أكد الشيباني أنه لا يزال من المبكر مناقشة أي اتفاق استراتيجي مع إسرائيل في ظل استمرار هجماتها على الأراضي السورية، مشددا على أن الأولوية المطلقة لدمشق هي وقف هذه الهجمات، وأن سوريا دولة ذات سيادة ولا يمكن لأي طرف أن يفرض عليها تحالفاتها.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الضهور العسكري في شمال غرب سوريا، فجر الثلاثاء، وهو المطار الذي خرج عن الخدمة منذ عام 2012، حيث اتهمت دمشق وأنقرة إسرائيل بتنفيذ الضربات، وهو ما قامت به أيضا واشنطن التي وصفت الغارات بأنها "تصعيد غير ضروري"، في حين بررت تل أبيب القصف بوجود "تهديد" لأمنها جراء موافقة سوريا على انتشار قوات تركية في المطار، وفقاً لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في السياق، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، على التوغّل بدبابتين وثلاث آليات عسكرية، باتجاه تلة الدرعيات بريف القنيطرة الجنوبي. كذلك، أفادت مصادر محلية سورية بتوغّل دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل الكروم الواقعة بريف القنيطرة الأوسط. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في الجنوب السوري عبر توغّلات شبه يومية في ريفي القنيطرة ودرعا، تتخلّلها إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتفتيش المدنيين والمركبات ومداهمة المنازل واحتجاز سوريين واستجوابهم، إلى جانب تجريف أراضٍ زراعية.

وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلي على الأراضي السورية، شنّ الاحتلال الإسرائيلي قبل يومين عدواناً بـ 8 غارات استهدف مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي، أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار.

يذكر أن تركيا كانت قد تعهدت، الخميس، بمواصلة العمل لحماية سوريا ووحدة أراضيها، نافية أي حضور عسكري لها في المطار المستهدف، في وقت حذرها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من "مغامرات خطيرة"، ما يعكس تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب على خلفية الملف السوري.

في جانب آخر، أفادت مصادر أهلية في القنيطرة لـRT باشتعال حرائق في أراض زراعية بريف القنيطرة الشمالي نتيجة قيام القوات الإسرائيلية بإلقاء قنابل ضوئية بمحيط المنطقة القريبة من خط وقف إطلاق النار .

ووفقا للمصادر فإن مركز الحرائق تموضع بين خط وقف إطلاق النار والسياج الترابي المحاذي لطريق "سوفا 53"، ما أدى إلى تمددها على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وبقيت هذه المنطقة على مدى الليلة الماضية مسرحا لتحركات ميدانية إسرائيلية لم تعرف أهدافها حتى الآن ولم يفهم الجدوى من إلقاء هذه القنابل الضوئية التي تسببت باشتعال الحرائق وإتلاف المحاصيل الزراعية للأهالي وتهديد مصادر رزقهم حيث يعتمد جلهم على الزراعة والرعي في أعمالهم.

ويأتي التصعيد الاسرائيلي في سياق التوغلات الاسرائيلية اليومية في أراضي الجنوب السوري والذي ينطوي على مداهمات واعتقالات وإقامة الحواجز ورفع السواتر وترهيب المدنيين ومنع المزارعين والرعاة من الوصول إلى أراضيهم.

 

captcha