الأمم المتحدة تحذر من استمرار تدهور الأوضاع الانسانية في قطاع غزة
* تزايد تهجير الفلسطينيين من أراضيهم اثر هجمات المستوطنين
* مجازر إسرائيلية كبيرة في غزة بعد لقاء كوشنر ونتنياهو في "تل أبيب"
الميادين/ حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى تلقيه تقارير متواصلة عن استشهاد وإصابة مدنيين فلسطينيين، بينهم أطفال، من جراء الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحافي اليومي، إن الأمم المتحدة تواصل الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أنه "لا ينبغي أبداً استهداف المدنيين أو استخدامهم لأغراض عسكرية".
وأشار دوجاريك إلى أن جثامين 50 شخصاً، بينهم 19 طفلاً، وُوريت الثرى الخميس، بعدما كانوا قد قُتلوا قبل أكثر من عامين، وتم انتشال جثامينهم من تحت أنقاض المباني في غزة خلال الأيام القليلة الماضية.
وأوضح أن عمليات إزالة الركام وانتشال الجثامين لا تزال تواجه قيوداً كبيرة، بسبب صعوبة إدخال الآليات الثقيلة وقطع الغيار ومواد التشحيم وغيرها من الإمدادات الضرورية، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق واسعة من القطاع.
وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، نقل المتحدث الأممي عن شركاء العمل الإنساني في قطاع الإيواء أن نحو 94% من سكان غزة، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، بحاجة إلى مأوى ومستلزمات منزلية أساسية.
في جانب آخر، اطلقت القوات الصهيونية النار على القيادي الفلسطيني فتحي خازم (ابورعد) خلال اقتحام منزله في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية مما ادى الى استشهاده. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل خازم وقامت باطلاق النار عليه مباشرة ما ادى الى استشهاده واحتجزت جثمانه عقب العملية ومنعت مركبة إسعاف فلسطينية من الوصول إلى المنزل لتقديم الإسعاف ونقلت جثمانه إلى جهة غير معلومة. وزعم جيش الاحتلال أن خازم حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد جنوده في منطقة جنين، مضيفًا أنه لم تقع إصابات في صفوف قواته. يُعرف فتحي خازم بلقب والد الشهداء، وكان من الشخصيات المطاردة من قبل الاحتلال، خصوصًا عقب استشهاد نجليه رعد وعبد الرحمن. وبرز اسم خازم بصورة واسعة في المشهد الفلسطيني بعد استشهاد نجله رعد، الذي نفذ عملية إطلاق نار في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب عام 2022، ثم استشهاد نجله عبد الرحمن، أحد قادة سرايا القدس، خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في جنين في أيلول/سبتمبر من العام نفسه.
وتأتي عملية اغتيال خازم في ظل تصاعد الاقتحامات والعمليات العسكرية للكيان الإسرائيلي في مدينة جنين ومناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات والمداهمات والاعتداءات بحق الفلسطينيين.
هذا وفي سياق آخر، اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش, تزايد تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية قسرا جراء تصاعد هجمات المستوطنين في الكيان الاسرائيلي بالضفة الغربية في ظل دعم حكومي مباشر وغير مباشر.
وقالت المنظمة في تقريرها , أن 107 تجمعات فلسطينية، بين قرى وبلدات، هُجّرت كلياً أو جزئياً منذ يناير/كانون الثاني 2023، في وقت يشهد توسعاً استيطانياً غير مسبوق.
وأشارت إلى أن الهجمات، التي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال عام 2026، شملت القتل والاعتداءات الجسدية والانتهاكات النفسية وتدمير الممتلكات وإحراقها، إضافة إلى استهداف مصادر رزق الفلسطينيين، بما في ذلك سرقة الماشية أو قتلها ومنع الوصول إلى المراعي والمياه.
وقالت المنظمة ان سلطات الكيان الاسرئيلي لا تكتفي بعدم منع عنف المستوطنين، بل تسهم في تمكينه، والهدف المشترك يتمثل في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل عدد ممكن من الفلسطينيين.
وبحسب التقرير، غالباً ما ينفذ المستوطنون هجماتهم بحضور جيش الكيان الإسرائيلي أو إلى جانبه، بينما لا يتدخل الجنود في كثير من الحالات، ما يعزز نمطاً متكرراً من التهجير القسري.