قاليباف: أميركا سبب انعدام الأمن في المنطقة وتعطيل المسار الطبيعي للتجارة
* نشكر العراق حكومة وشعبا على تشييعه المليوني لقائد الامة وحسن الضيافة لزوار ألاربعينية
*ربط خط سكك حديد شلمجة – البصرة وتطوير العلاقات الاقتصادية من أولويات البلدين
*رئيس الوزراء العراقي يشيد بمواقف ايران الداعمة للعراق لا سيما خلال حربه ضد عصابات داعش الإرهابية
*الحلبوسي: يجب تقدير الصمود التاريخي والأسطوري للشعب الإيراني في مواجهة العدوان الصهيوني
طهران-تسنيم:-أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، في لقائه مع نظيره العراقي هيبت الحلبوسي، أن الولايات المتحدة هي العامل الرئيسي وراء انعدام الأمن في المنطقة وتعطيل المسار الطبيعي للتجارة.
موقف قاليباف، جاء امس الأربعاء في أول أيام زيارته إلى العراق، برفقة الوفد البرلماني الإيراني، في اجتماعه مع هيبت الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي وعدد من النواب العراقيين.
واعرب قاليباف في هذا اللقاء، عن تهانيه بتشكيل البرلمان العراقي وفوز الحلبوسي برئاسته قائلا: "أتقدم بالشكر الجزيل للحكومة والشعب العراقي على تشييع الملايين لقائد الثورة الشهيد (قدس الله سره)، كما أشكر حسن الضيافة التي أبداها شعب وحكومة العراق لزوار أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام). لقد بذلت الحكومة والشعب والعشائر وكل مكونات العراق جهوداً استثنائية في استقبال زوار الامام الحسين (ع)، وكذلك في تشييع إمامنا الشهيد الذي كان مصدر طمأنينة واعتزاز لنا".
وأشار قاليباف إلى مشاكل المنطقة قائلاً: "أمريكا المجرمة وتدخلاتها هي المسؤولة عن جميع قضايا وأزمات المنطقة. كما أن الغدة السرطانية إسرائيل، التي زرعتها بريطانيا في منطقتنا، تسببت في هذه الخسائر".
وفي إشارته إلى حرب رمضان وصمود الشعب الإيراني، قال قاليباف: "لقد حقق الشعب الإيراني، بصموده ووفائه، وبمساعدة القوات المسلحة وحكمة القائد العام للقوات المسلحة، كسر هيبة أمريكا وأجبرها على الندم، حيث أصبحت أمريكا اليوم في حالة عجز، فهي إما أن تخرج من الحرب فتخسر مصداقيتها، أو تستمر فيها فتخلق لنفسها عشرات المشاكل".
وأضاف قاليباف أن "هذا كان الدرس الذي قدمته إيران ومقاومة شعبنا للاستكبار والعالم بأسره"، مؤكداً أن "المقاومة هي الطريق الوحيد للنصر، وإن لم نكن مستعدين للحرب، فلن يكون للمفاوضات أي فائدة".
وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، أشار قاليباف إلى أن "تعزيز الروابط بين البلدين، خاصة في المجال البرلماني من خلال إرسال مجموعات الصداقة البرلمانية، له دور مهم في تقوية العلاقات وتسهيلها".
وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ختام حديثه أن "ربط خط سكك حديد شلمجة – البصرة، وتكريك شط العرب، وتطوير العلاقات الاقتصادية، هي من أولويات البلدين، ويمكن للبرلمانات مساعدة الحكومات في هذا المسار. كما أن الضعف في التواصل بين البلدين ينعكس في مجال تطوير العلاقات الاقتصادية التي ليست بقوة العلاقات السياسية والثقافية".
من جانبه، رحب هيبت الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي بالوفد البرلماني الإيراني، معتبراً تشييع الملايين لقائد الثورة الشهيد محطة فارقة في الارتباط العاطفي والروحي والسياسي بين البلدين.
وفي إشارته إلى حرب رمضان، قال الحلبوسي: "يجب تقدير الصمود التاريخي والأسطوري للشعب الإيراني في وجه عدوان الكيان الصهيوني على بلدكم".
وأضاف: "شعب العراق وحكومته وكافة الشخصيات السياسية تعارض عدوان الكيان الصهيوني على إيران، وتعرب عن اعتقادها بأن إسرائيل غدة سرطانية يجب القضاء عليها".
وفي ختام حديثه، أكد رئيس مجلس النواب العراقي أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق بات وشيكاً، مشدداً على ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين خاصة في المجال الاقتصادي.
ودعا الحلبوسي إلى تسهيل تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، معتبراً أن أمريكا والحرب التي أوجدها هذا النظام الإرهابي هما عامل انعدام الأمن في المنطقة وتعطيل مسار التجارة الطبيعية، وأن زوال انعدام الأمن والتدخلات الأمريكية سيحل المشاكل.
هذا وبحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مع رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد باقر قاليباف آفاق التعاون والعمل المشترك، مؤكدًا عمق العلاقات بين العراق وإيران، وما يجمع البلدين من روابط ومشتركات.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان: إن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، الأربعاء، رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية محمد باقر قاليباف والوفد المرافق له".
وأضاف البيان "جرى- خلال اللقاء- بحث آفاق التعاون والعمل المشترك، وسبل تمتين العلاقات الثنائية وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الجارين".
وأكد رئيس مجلس الوزراء- حسب البيان- على "عمق العلاقات بين العراق وإيران، وما يجمع البلدين من روابط ومشتركات تاريخية وجغرافية ودينية"، مشيداً بـ"المواقف الداعمة للعراق، ولا سيما الدعم الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق خلال حربه ضد عصابات داعش الإرهابية".
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الشورى الاسلامي عن "سعادته بزيارة العراق، مثمنًا جهود الحكومة العراقية في استقبال وخدمة الزائرين الإيرانيين، خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)"، مؤكدًا حرص بلاده على "مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العراقي والإيراني".
كما التقى رئيس مجلس الشورى الإسلامي ، خلال زيارته إلى بغداد، بالرئيس العراقي نزار آميدي، حيث أجريا محادثات ثنائية.
وجرى خلال اللقاء بين قاليباف وآميدي بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وأهم القضايا الإقليمية.
ورافق رئيس السلطة التشريعية في هذه الزيارة كل من: محمد تقي نقدعلي رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية العراقية، ومهدي فلاح نائب الرئيس، وشهين جهانغيري عضوة المجموعة، وسارا فلاحي عضوة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في المجلس.