kayhan.ir

رمز الخبر: 22819
تأريخ النشر : 2015July21 - 21:58

ليس فقط ايران

يتراءى لمن يسمع او يقرأ تصريح وزيرالخارجية الاميركي كيري من "ان ايران لا زالت تعادينا" ان الدنيا كلها تقر باحترام واشنطن، ولم تبق سوى ايران التي ترفع راية العداء لاميركا.

وقد عبرت بعض الاوساط السياسية وتعليقا على هذا التصريح من ان كيري ينظر للقضايا بعين عوراء او انه يلبس النظارات السوداء عندما يتحدث عن ايران.

ولو القينا نظرة سريعة الى خارطة العالم واشرنا باصابعنا على الكثير من شعوب الدول نجد ان كلام كيري هذا تنقصه الصراحة والشفافية، لاننا وجدنا ان الكثير من شعوب العالم التي طالتها الجرائم الاميركية قد اصبحت في صف العداء لواشنطن، بل وفي الواقع ان رفض السياسة الاميركية الهوجاء قد اخذت تبرز وبوضوح حتى وصلت الى داخل اميركا، وقد تكون وول استريت وغيرها من المدن الاميركية التي شهدت التظاهرات الاحتجاجية خير دليل على ذلك.

اذن فان السياسة اللامتوازنة والعدائية التي مارستها واشنطن والتي اتخذت اساليب وصور متعددة ضد الشعوب قد خلقت حالة من النفور لدى هذه الشعوب للتواجد الاميركي لانه جلب لها الويلات. وها هو العراق وسوريا ولبنان وافغانستان ودول اميركا اللاتينية وغيرها قد اكتوت بنار الحقد الاميركي الذي لا يمكن تسطيره في عدة كلمات.

ومن هنا فان كيري هذا والذي يدرك جيدا ان ما فعلته بلاده في ايذاء الشعب الايراني من خلال الحصار القاتل وفرض العقوبات وتأليب الدول المجاورة وتأجيج روح العداء عند هذه الشعوب ضد الشعب الايراني بذرائع وحجج مختلفة وعلى مدى ثلاثة عقود ونيف قد ثبت أخيرا كذبها وزيفها.

واليوم وبعد ان تمكنت طهران ان تقدم وبقوة دبلوماسية قاهرة لانتزاع حقها وأخضعت واشنطن وغيرها من الدول الاخرى والتي عملت على انزوائها،وغير ذات تاثير في الواقع السياسي الاقليمي والدولي، لارادتها الحقة التي منحتها اياها المواقف والمعاهدات الدولية بحيث عدته مختلف الاوساط العالمية بانه انتصار باهر لطهران وغير متوقع على واشنطن بحيث كشف الحقد الاميركي الدفين ضد ايران الاسلامية.

لذلك فمن حق كيري ان يطلق هذا التصريح وفي هذا الظرف بالذات لانه يريد ان يرسل رسالة تحمل في طيانها حالة من المنة لطهران من انها قد انهت موضوع الملف النووي الايراني فلماذا تبقى طهران مصرة على عدائنا.

ولكننا نقول ان ليس لواشنطن ولا الدول الخمس أي فضل او منة على طهران، بل ان ايران هي التي تمن عليهم لانها تمكنت و من خلال انتزاع حقها وكما ذكرت مصادر اوروبية انه يساهم وبشكل فعال في استباب حالة الامن والاستقرار في العالم، والتي كانت واشنطن من احدى الدول التي خلقت حالة القلق والخوف لدى العالم من خلال دعمها للمجاميع الارهابية من جانب، والكيان الصهيوني من جانب الآخر واللذان يمثلان اليوم الجناحان التي تطير بهما واشنطن لاقلاق وزرع الخوف لدى الشعوب من اجل تحقيق اهدافهما المشؤومة والخطرة في المنطقة والعالم.

اذن فان حالة العداء لواشنطن ستبقى مستمرة مادامت الادارة الاميركية تساهم ومن خلال سياساتها الهوجاء في زرع العداء بين ايران ودول الجوار والمنطقة وكذلك عدائها للشعوب ودعمها للانظمة المستبدة .

ولذا وفيما اذا ارادت ان تغير من الصورة، يفترض عليها ان تغير سياساتها وترفع يدها عن تقديم الدعم لكل الادوات والاسباب التي تدعم وتعمق حالة الكراهية والحقد ضد ابناء الشعب الايراني.