خفايا وكواليس
خفايا
قال مصدر سياسي لبناني إن كلام رئيس الجمهورية عن إحراز تقدّم في ملفي الحدود والأسرى، يشكل محاولة فاشلة لتجميل اجتماع روما الفاشل، لأن الاجتماع لم يحقق أي نتيجة عمليّة في أيّ ملف، ولم ينتج اتفاقاً أو جدولاً زمنياً أو آليّة تنفيذ. وأضاف المصدر أن ملفي الحدود والأسرى أشدّ تعقيداً من ملف التحقق في المناطق التجريبية وتحديد مناطق جديدة، فإذا عجز الاجتماع عن إحراز تقدّم في الملف الأسهل، فمن غير المنطقيّ الادعاء بتحقيقه في الملفين الأصعب. وأوضح أن إحالة وقف إطلاق النار والمناطق التجريبيّة إلى الإدارة الأميركية، وانتظار وصول الجنرال جوزف كليرفيلد، تعني ترحيل الملفات إلى جولة جديدة لا إنجازها. ورأى المصدر أن “إسرائيل” لا تريد أي تقدم قبل الانتخابات، كي يتمكن بنيامين نتنياهو من مخاطبة مستوطني الشمال، وهم خزان انتخابي أساسي لليكود، بالقول إن حرية العمل العسكري مستمرة، وإن الاحتلال باقٍ، وإن حكومته لم تقدم للبنان انسحاباً أو تنازلاً.
كواليس
سأل دبلوماسي أوروبي، تعليقاً على الحلف الدفاعي السعودي، الباكستاني، التركي، هل ستدخل باكستان حرباً مع إيران إذا استهدفت طهران قاعدة أميركيّة في السعودية؟ وهل ستخوض الدول الثلاث الحرب ضد اليمن إذا استهدف السفن السعوديّة، أم ستتحرك إذا شُنّت حرب جديدة على السعودية؟ أم أن دورها سيقتصر على الوساطة بين اليمن والسعودية، وبين السعودية وإيران؟ وهل تستطيع أن تبحث مطالب اليمن برفع الحصار، أو مطالب إيران بترحيل القواعد الأميركية؟ وقال الدبلوماسي إن الأرجح هو أن الحلف يوفر طمأنة أمنية للسعودية تحسباً لانسحاب أميركيّ لاحق من المنطقة، لا إطاراً لخوض الحروب الراهنة. وأضاف أن الأرجح أيضاً ألا تترتب عليه أي نتائج تجاه “إسرائيل”، رغم احتلالها أجزاء من سورية ولبنان واستمرار عدوانها على غزة، مع أن تركيا والسعودية معنيتان مباشرة بالملفين السوري واللبناني، وأن الدول الثلاث أعضاء في مجلس السلام الخاص بغزة؛ ما يجعل اختبار الحلف الحقيقي في موقفه من “إسرائيل”، لا في عناوينه الدفاعيّة.
البناء