يأجوج ومأجوج يفسدان في الارض
مرة اخرى يقوم المجرم نتنياهو بزيارة واشنطن للقاء بالرئيس الاميركي ترامب نظيره في الاجرام وقتل الاطفال ليسجل ثامن زيارة له منذ ولاية ترامب.
وتأتي هذه الزيارة في وقت صرح فيه المفوض السامي للامم المتحدة "فولكر تورك" بان ما يقوم به الجيش الاسرائيلي في لبنان يرقى لجرائم حرب. بينما تمضي الحكومة اللبنانية في عقد جلساتها المباشرة مع الطرف الاسرائيلي بعد تحديد الثلاثاء القادم اي الرابع من اغسطس والى السادس منه الجولة الجديدة في روما بعد ان مارست اللجان الامنية اعمالها باعلان الجيش الاسرائيلي عن اعادة انتشار قواته في جنوب لبنان حتى نزع حزب الله كامل سلاحه.
وبالتزامن مع هذه التحركات يعلن الرئيس السوري المؤقت "الجولاني" بالامس من انه سيتوصل لاتفاق أمني مع "اسرائيل". الجولاني الذي يخضع لضغوط اميركية وبالتحديد من ترامب لدخول حرب مع حزب الله لبنان وهو العاجز حتى عن حفظ وحدة سوريا والتصدي للعدوان الاسرائيلي المستمر.
وفي نفس التوقيت يطلق نتنياهو يد المستوطنين في الضفة الغربية لاستباحة الاراضي وتقطيع اوصال المدن بالبؤر الاستيطانية بعد منح وزراء اليمين المتطرف أمثال: سموتريتش وبن غفير تفويضا مطلقا لهندسة الضفة الغربية اداريا وقانونيا وتحويل المستوطنين الى جيش رديف.
فما سر كل هذه التحركات العاجلة والتي ختمت بدفع الرئيس الاوكراني
"زيلنسكي" والذي هو كذلك ألعوبة كالمشايخ العربية بيد الصهيونية مع أرجحيته
ان ينتمي للديانة اليهودية دفعه لمهاجمة سفينة تجارية ايرانية كانت تبحر في بحر خزر وهو ما اعلنه زيلنسكي رسميا ومسؤولية بلده عن هذا العدوان مدعيا ان
السفينة تحمل سلاحا الى روسيا فتسبب العدوان عن استشهاد الربّان واصابة اخرين بجروح. مما يعني توسيع رقعة الحرب من شرق اوروبا الى منطقة القوقاز
وداخل ايران.
ان الذي يتاكد من ذلك عزم نتنياهو ادخال سائر الدول في الحرب على ايران ومنها اوكرانيا هذا بالطبع بالتنسيق مع حلف الناتو المتشكل من 32 عضوا.
وهذا ما صرح به القائد السابق للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية "ديني سيترينوفيتش" بان نتنياهو يريد تغيير النظام في ايران بالحرب فان لم يستطع فهو يسعى جاهدا لاضعاف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية!
والادل على ذلك تصريح نتنياهو قبل زيارته لواشنطن بان الملف الايراني سيكون على رأس القضايا التي سيناقشها مع ترامب.
اذن فلقاء يأجوج ومأجوج في واشنطن بمثابة استعراض للعلاقة التي تجمع مجرمين يعانيان أمراضا نفسية مستعصية العلاج. فنتنياهو بحاجة لضمانة اميركية كي يشن هجوما على ايران فيما يحتاج ترامب لترميم اقتصاده المنهار وانجاح النظام الراسمالي "الابراهيمي" قبل ان يتم اطلاق رصاصة الموت الرحيم عليه.
فأي مشروع هذا الذي لا يضير نتنياهو ولا ترامب من ان يشعلا بسببه العالم بأسره في حرب عالمية ثالثة؟ أليس هو الوقوف أمام المد العقائدي الجارف بريادة ايران الاسلامية. اذ تصورا انه بعد عدوانهما الآثم واستشهاد إمام الامة السيد علي الخامنئي رضوان الله عليه وثلة من القادة العسكريين والعلماء النوويين سيتغير النظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية ويتوقف النهج الثوري الاسلامي، وهو ما يحصل عادة في جميع الانظمة بالعالم. الا ان العدو تهستر حين وجد صلابة هذا النظام المنبثق من ارادة الهية لا تضاهيها اي ارادة.
وصدق الباري حين قال: "يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون" سورة الصف الاية 8.